الأخبار العاجلة

باحث في “إنتربرايز”: العراق يتعلم من أخطاء أدت لظهور “داعش”

وكالات ـ الصباح الجديد:
قبل ثلاث سنوات، استولى داعش على أكثر من 40٪ من مساحة العراق، وما يوازيها من الأراضي السورية. ويومها فاقت مساحة “الخلافة المزعومة”، أراضي المملكة المتحدة، أو إجمالي مساحة ولايات نيويورك ونيوجرسي وكونيتيكت في الولايات المتحدة. واليوم، لم يعد التنظيم يسيطر سوى على قطعة صحراوية صغيرة، وقد يزول من الوجود سريعاً.
لكن ذلك لا يعني برأي مايكل روبين، وهو باحث مقيم لدى معهد “إنتربرايز” الأميركي، أن “داعش زال نهائياً، بل سيبقى في ذاكرة عدد من أتباعه، وخاصة بعدما استقطبهم البغدادي من أكثر من 100 بلد. ومن نجوا من عمليات هجمات الجيش العراقي والحشد الشعبي، وقوات البيشمركة وقوات سوريا الديموقراطية كامنون حالياً، بانتظار أية فرصة للظهور مجدداً”.
ويقول روبن إن “السؤال الأهم يتركز على ما إذا كان سوء إدارة مناطق تم تحريرها من داعش، سيمكنه من العودة إليها. وقد أظهرت صدامات في الأسبوع الماضي بين قوات عراقية وكردية، تعقيد الوضع بعد زوال داعش عن تلك المناطق”.
وبرأي الكاتب، “يبدو، ولحسن الحظ، أن العراق مستعد، على الأقل، ليس لملء الفراغ وحسب، بل للتعلم من أخطاء مكنت داعش من الظهور أولاً. فقد امتلأ بيت ضيافة رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، بشيوخ قبائل وساسة محليين قدموا من مناطق حررت أخيراً، لتقديم نصائحهم بشأن خطوات مقبلة، فضلاً عن كونه متمسك بالدستور. كما حلت مجالس محلية، عوضاً عن الحكومة المركزية، مكان مسؤولين محليين رحلوا أو تم عزلهم. وفيما يسعى بعض الساسة لتأجيل اجراء انتخابات برلمانية لحين عودة نازحين عراقيين، رفض العبادي تلك المحاولات”.
ويشير روبين لإعلان مفوضية الانتخابات، استعدادها لإجراء انتخابات برلمانية في 12 أيار، 2018. ويرى الكاتب في المحافظة على ذلك الموعد حكمة، لثلاثة أسباب، أولها أن “مقاعد البرلمان ستوزّع على المحافظات، وحيث لن يخشى السنة إجراء الحكومة، ذات الغالبية الشيعية، الانتخابات”.
من جانب آخر، يرى الكاتب أن “ذلك سيجنب العراق أزمة دستورية. فلو سعى العبادي لتأجيل الانتخابات، وتم حل البرلمان، فسوف يؤدي لأن يحكم العبادي عبر قانون الطوارئ. وفي امتناعه عن السعي لحكم ديكتاتوري مـؤشر إيجابي ليس للعراق وحسب، بل للثقافة السياسية العربية بمفهومها الأوسع.
ومن ناحية ثالثة، ستمنح الانتخابات البرلمانية سنّة العراق فرصة لبداية جديدة وللمشاركة السياسية في بلدهم”. وهنا يكمن، بحسب روبين، “بصيص أمل للتخلص من المأساة التي خلفها داعش. ورغم كل ما يقال عن الطائفية العراقية، يقر أولئك السنة الذين نجوا من إرهاب داعش، بأن قوات عراقية، بما فيها شيعية، قد حررتهم، فيما هرب زعماؤهم السابقون إلى الأردن أو لندن”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة