الأخبار العاجلة

وصول نحو 400 عنصر من القوّات الروسية إلى ريف درعا الشمالي وفق الاتفاق الثلاثي

بالتزامن مع استمرار هدنة الجنوب السوري في يومها التاسع
متابعة – الصباح الجديد:

تواصل الهدنة «الأردنية الأميركية الروسية» سريانها في محافظات السويداء والقنيطرة ودرعا في الجنوب السوري، منذ بدء تطبيقها في الـ 9 من تموز الجاري من العام 2017، وسجل المرصد السوري لحقوق الإنسان في اليوم التاسع للهدنة خرقين جديدين، والمتمثلين بقصف من قبل القوات الحكومية بعدة قذائف على مناطق في قرية جنين الواقعة في منطقة اللجاة بالريف الشمالي الشرقي لدرعا، وقصف بعدة قذائف مناطق في بلدة النعيمة، بريف درعا الشرقي، ولم ترد معلومات عن خسائر بشرية.
وكانت وردت امس الأربعاء معلومات موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر متقاطعة عن وصول نحو 400 عنصر من القوات الروسية إلى ريف درعا الشمالي، بالتزامن مع استمرار هدنة الجنوب السوري في يومها التاسع على التوال.
أكدت المعلومات عن تمركز القوات الروسية في ريف درعا الشمالي، بقرية الموثبين ومحيطها، تمهيداً لتوزيعهم بمثابة قوات فصل بين القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها والفصائل المقاتلة والإسلامية في محافظات درعا والسويداء والقنيطرة، حيث يجري تطبيق الاتفاقية الروسية الأردنية الأميركية، الأحد الماضي الفائت الـ 9 من تموز الجاري.
وأكدت مصادر موثوقة للمرصد السوري لحقوق الإنسان أن الاتفاق ينص كذلك على بند هو نشر قوات شرطة عسكرية روسية في مناطق وقف إطلاق النار في المحافظات الثلاث الموجودة في الاتفاق، للإشراف على وقف إطلاق النار وتنفيذ الهدنة، في حين كانت أبلغت الفصائل العاملة في بادية السويداء والمتداخلة مع ريف دمشق الجنوبي الشرقي، أنه لم يجرِ إبلاغها، من أية جهة سواء أكانت إقليمية أم دولية، بوقف إطلاق النار في الجنوب السوري.
كذلك حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان على معلومات من مصادر موثوقة تفيد أن الاتفاق ينص على انسحاب عناصر القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها وانسحاب الفصائل المقاتلة والإسلامية من خطوط التماس في كافة المحاور.
وانتشار قوات الأمن الداخلي التابعة للنظام في هذه الخطوط، على أن تتكفل فصائل المعارضة الداخلة في الاتفاق، بحماية المنشآت العامة والخاصة، وخروج كل من لا يرغب بالاتفاق وانسحاب كامل المسلحين الموالين للنظام من جنسيات غير سورية، وتجهيز البنى التحتية لعودة اللاجئين السوريين تباعاً من الأردن، وإجراء انتخابات مجالس محلية يكون لها صلاحيات واسعة، وإيصال المساعدات الإنسانية إلى هذه المناطق التي تلتزم بوقف إطلاق النار.
وفي غضون ذلك تسبب اقتتال داخلي اندلع بين فصيلين نافذين في شمال غرب سوريا بمقتل 14 شخصاً على الاقل، غالبيتهم من المقاتلين، خلال الساعات الاربع والعشرين الاخيرة، وفق ما احصى المرصد السوري لحقوق الانسان امس الاربعاء.
وافاد المرصد عن «اقتتال داخلي اندلع امس الاول الثلاثاء بين كبرى الفصائل العاملة في محافظة ادلب» وتحديداً بين هيئة تحرير الشام، ائتلاف فصائل اسلامية ابرزها جبهة فتح الشام (النصرة سابقاً) وحركة احرار الشام الاسلامية التي تعد من ابرز الفصائل في ادلب.
وتسببت المعارك خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية بمقتل «11 مقاتلاً من الطرفين وثلاثة مدنيين» وفق المرصد.
وافاد مراسل لفرانس برس في محافظة ادلب بان اشتباكات تدور في مناطق عدة خصوصاً في مدينة سرمدا ومحيط مدينة سراقب وبلدة الدانا. واشار الى نقاط تفتيش اقامها الطرفان داخل مدينة ادلب وفي محيطها.
واعتبر مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان «هذه الاشتباكات هي الاعنف والاوسع» بين الطرفين، متحدثاً عن «معارك مستمرة في انحاء عدة في المحافظة تتخللها سيطرة متبادلة».
وتأتي هذه المواجهات وفق عبد الرحمن بعد «خلاف حاد واستفزازات متبادلة مردها الى رغبة كل طرف برفع رايته في مدينة إدلب».
وشهدت محافظة ادلب في وقت سابق جولات اقتتال بين هذين الفصيلين وفصائل متحالفة معهما، على خلفية «تصفية حسابات» ومحاولات بسط نفوذ.
وتأتي هذه الخلافات بعد تحالف وثيق جمع الطرفين في وقت سابق، ادى الى سيطرتهما على كامل محافظة ادلب صيف العام 2015.
وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ منتصف آذار/مارس 2011 بمقتل أكثر من 330 الف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد اكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة