الأخبار العاجلة

انه مجس الاختبار

-1-

الموظفون في اجهزة الدولة ومؤسساتها يتم تعيينهم من قبل الجهات الرسمية، بينما لا يتم تعيين ممثلي الشعب في مجلس النواب مِنْ قِبَلِ أيةِ جهةٍ رسمية، وانما يتم انتخابهم مِنْ قِبَلِ المواطنين العراقيين .
وهكذا يبرز الفارق الكبير بين (النائب) وبين سائر الموظفين الاخرين .
-2-

ولكي ينهض النائب بمهمات الدفاع عن مصالح المواطنين العراقيين وحقوقهم، يتمتع بالحصانة لئلا تلاحقه المسؤولية القضائية عما يثير من اراء ومقترحات وما يسلط عليه الاضواء من قضايا ساخنة يضع فيها النقاط على الحروف …

-3 –
اذا وَكَلّْتَ محاميّاً للدفاع عنك في قضية أمام القضاء، ولم تجد منه ما كنتَ تتوقعه مِن اخلاص وحرارة في الدفاع عنك،فلا تلومَنَّ الا نفسك ، لانّكَ انتَ الذي اخترتَهُ ، وهكذا هو حال النائب الذي يتناسى هموم المواطنين او يركن الى اهمال مالا يسوغ ان يهمل من قضاياهم .
ان المسؤول الاول عن تراكم تقصيراته هم الذين انتخبوه ممثلا لهم .
وهذه الحقيقة يتناساها –للاسف- البسطاء والسذج من المواطنين .

-4-

والمتتبع لجلسات مجلس النواب العراقي يجد – وللاسفالشديد – أنَّ حوالي (مائة) نائب من بين المئات من نوّابه ، هم في غياب، لابل يقيم بعضهم خارج الوطن …!!
والغياب المستمر هو أبرز الادلة على الاتسام بصفات التهاون والنكوص عن اداء الواجب .

-5-
والسؤال الآن :
هل يتقاضى النائب الغائب رواتبه ومخصصاته كاملة غير منقوصة أم يرفض تسلمها بسبب الغياب ؟
والجواب :
انه يستوفيها بالكامل ودون تردد ..!!
وهذا استنزاف للمال العام دُونَ أيةِ خدمة في المقابل، وهو مالا يرضاه الانصاف على الاطلاق .

-6-
واذا كان المرشحون للنيابة مدفوعين بدافع وطني أصيل،وكانوا حريصين على النهوض بخدمة الشعب والوطن ، فكم منهم سيبقى مُصّراً على ترشيح نفسه اذا أُعْلنَ عنْ إلغاء الرواتب والمخصصات لِنوّاب المجلس ؟
انه مجس اختبار حقيقي، ونستطيع أنْ نميّز مَنْ يبحث عن مكاسب وامتيازات شخصية بأسم الدفاع عن الشعب والوطن، وبيْن مَنْ لا ينتظر أجراً على خدماته الا الفوز برضا الله جاعلاً خدماته من عباداته الاجتماعية .

-7-

انّ الوضع المالي المتدهور للبلاد يقودنا الى طرح امثال هذه المقترحات.
وقد تُغْضِبُ هذه المقترحات شريحةً معينة من الناس ، ولكننا لا نبالي بغضب هؤلاء، مادام الاقتراح بنفسه سليما وطريقا للوصول الى حل جذري للنفقات الكبيرة التي أثقلت الموازنة العامة وسجْلت عليها عجزاً كبيراً .

حسين الصدر

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة