الأخبار العاجلة

نادي القراءة في البصرة يستذكر عيون أنانا مع معهد غوتة الألماني

عيون انانا تتجلى في مقهى فيروز

البصرة – سعدي السند:
عيون انانا ليس مجرد عنوان لكتاب، بل هو طاقة ورد تضم مجموعة رياحين من الكاتبات في أكثر من محافظة، لذا فقد حرص نادي القراءة في البصرة وبالتعاون مع معهد غوتة الألماني على تسليط الضوء على هذا الكتاب وبحضور عدد من الكاتبات اللواتي شاركن بنصوصهن من خلال جلسة أقيمت في “مقهى فيروز”.
ادارت الجلسة مديرة نادي القراءة الشاعرة سهاد عبد الرزاق التي قالت: كما اعتاد قراء ومتابعو النادي ان يبدأ النقاش بالعنوان، من هي وما السمات التي جعلت منها عنوانا لكتاب يضم نصوصا لكاتبات عراقيات في أكثر من محافظة. اسم أنانا تجسدت تفاصيله في العصر السومري بأشكال متعددة. وحديث بشأن التناقضات التي اتصفت بها انانا اذ جمعت بين الحب والقوة، فكانت من اوائل النساء اللواتي دافعن عن حقوقهن في السلطة.
وانتقل الحديث من العنوان إلى الغلاف وتصميمه ومقارنته مع غلاف الإصدار الاول الذي ضم نتاجات عدد من الكاتبات العراقيات. وطبيعة النصوص المختارة، التي اختلفت في تصنيفها وكيف يمكن ان يكون ذلك قوة او ضعف في الكتاب وتأثير هذا على الاقبال على اقتنائه.
وقالت السيدة بيرجيت سفينسون مدير معهد غوته في العراق: لقد نفدت الطبعة الاولى من الكتاب الذي صدر عام 2013 واثار عرض الكتاب في بغداد واربيل والبصرة اهتماما كبيرا، ونتيجة لذلك وسعنا نطاق البحث عن نصوص مناسبة بأقلام نساء للطبعة الثانية، وحرصنا فيه على اعطاء المبدعات الشابات الفرصة للنشر، ومن اجل تحقيق ذلك نظمنا مسابقة بعد نهاية ورشة الكتابة في البصرة، والتي تم من خلالها اختيار ستة نصوص من هيئة تحكيم، ومع الكثير من الحماسة والالتزام عملت الكاتبات الشابات على تطوير نصوصهن، وصقلن لغتهن ومعهن كاتبات معروفات سبق ان نشرن في الجز الاول من كتاب عيون انانا.
وتابعت: “ترجم الكتاب الى الألمانية، وقد أشرت في مقدمة الجزء الثاني من الكتاب بأن الحروب والحظر والارهاب أجبرت بعض الكتّاب على الهرب خارج العراق، وكانت الاضواء في أوروبّا والعالم قد سلطت على النتاج الادبي الشعري والقصصي، وحصل العديد منهم على الجوائز لكنَّ، أدب الداخل ظل بعيداً عن التناول، ترى ماذا يكتب هؤلاء؟ وعمَّ يتكلمون؟ وما الموضوعات التي يهتمون بها؟ وبعد سنوات من التأمل والبحث وجدنا ان المشروع انحاز الى ما هو أهم من ذلك، إذ أنَّ ما يكتبه الرجال في العراق قد أشبع دعماً من المؤسسات العراقية والعربية والغربية أيضاً، فيما ظلت المرأة الكاتبة والشاعرة عالماً مجهولاً، وقد اكتشفنا بأن النساء في العراق يكتبن بنحو مختلف، وقد عبرت إحداهن بقولها: تكتب النساء من الداخل الى الخارج فيما يكتب الرجال من الخارج الى الداخل.
في ختام الحلقة النقاشية قدم نادي القراءة الشكر لمعهد غوته لحضورهم الجلسة، وأعلن نادي القراءة عن افتتاح مكتبة النادي في “مقهى فيروز” والتي تضم كتبا عراقية وعربية وعالمية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة