الأخبار العاجلة

شاناز ابراهيم احمد تدعو الى اخراج القوّات التركية من أراضي الإقليم

وجهت نداءً الى الحكومة الاتحادية والمجتمع الدولي بالتدخل العاجل

السليمانية ـ عباس كاريزي:

حذرت اوساط سياسية وشعبية من خطورة السكوت وتجاهل التبعات والآثار السلبية التي سيخلفها استمرار الاعتداءات والتجاوزات التركية، على الشمال السوري واقليم كردستان العراق.
وقالت القيادية في الاتحاد الوطني الكردستاني شاناز ابراهيم احمد، ان الاعتداءات والتجاوزات التركية ليست بجديدة على هذه الدولة، لان التجاوز والاعتداء اصبحا سمة لهذا النظام الذي لايعترف بحقوق الاخرين.
وتابعت شاناز ابراهيم احمد في حديث للصباح الجديد، التي التقتها خلال مشاركتها في حملة، نظمتها قناة كردستان بالتعاون مع منظمة حماية الطفولة بمحافظة السليمانية، على مدار خمسة ايام، لجمع التبرعات للمواطنين المهجرين والنازحين في غربي كردستان، «لا استغرب ان يقوم النظام التركي بمثل هذه التصرفات الا اننا تأثرنا ببيع شعب كردستان مجددا من قبل الرئيس الاميركي، الذي تعامل مع الكرد دون ادنى حس من الشعور بالمسؤولية واتاح لاردوغان التصرف بنحو غير انساني واحتلال اراضي دولة اخرى وتهجير سكانها تحت حجج وذرائع واهية.
وانتقدت احمد حكومة الاقليم نظرا لدعمها غير المباشر للنظام التركي، قائلة: «لو امعنا النظر سوف نرى باننا مشاركون في الاقليم بدعم واسناد النظام التركي، عبر اعطائه النفط بأسعار تفضيلية وهو العصب الحيوي لبقائه وديمومته، ورفع مستوى التعاملات التجارية والاقتصادية معه.
وطالبت ابراهيم احمد الحكومة الاتحادية بالتدخل وممارسة الضغوطات المطلوبة واتخاذ موقف اكثر حزما تجاه تركيا، واستعمال الورقة الاقتصادية للحد من استمرار اطماع وتجاوزات الحكومة التركية ليس في سوريا فحسب بل في العراق ايضاً.
وبيت، ان عدم وجود وحدة موقف ورؤى وتصورات او استراتيجيات واضحة لدى الكرد والاحزاب السياسية، اضافة الى وقوعهم في حقب زمنية مختلفة بالأخطاء نفسها ، مكن تركيا وغيرها من الدول من هضم حقوق الكرد والتجاوز على استحقاقهم.
وقالت، « لايحق لتركيا ان يكون لها كل هذه القوات داخل الاراضي العراقية، والا لماذا لا يستطيع العراق على سبيل المثال، ان يرسل فوجا عسكرياً واحداً الى داخل الاراضي التركية، واردفت «اذا لم يكن للحكومة العراقية موقف جدي صارم تجاه التجاوزات التركية، فان ما يحدث في سوريا سيحدث غدا في العراق، لذا فان على الحكومة العراقية، ان لا تسكت عما يحدث الان من احتلال للأراضي وانتهاك للقيم الانسانية في سوريا.
وفي حين رفضت قطع العلاقات نهائياً والابقاء على القنوات الدبلوماسية مع تركيا، طالبت المجتمع الدولي، الى اتخاذ موقف رادع ضد الحكومة التركية، بما في ذلك فرض عقوبات اقتصادية بمنأى عن الشعب، على غرار رفض بعض دول الاتحاد الاوروبي بيع الاسلحة وبعض المواد التي تدخل في الصناعات العسكرية الى تركيا.
وكانت مواقع تواصل اجتماعي قد اعلنت منذ بدء الهجوم التركي على شمالي سوريا عن حملات لمقاطعة السلع والبضائع التركية، رافقتها حملات جمع للتبرعات والمساعدات للنازحين والمهجرين في اغلب محافظات ومناطق الاقليم.
وتقول سروة فيض الله المشرفة على المشاريع التربوية بمنظمة حماية الطفولة، ان المنظمة نظمت حملة واسعة لجمع التبرعات والمواد الغذائية للمهجرين من مناطق الحرب في غربي كردستان، بالتعاون مع قناة كردسات والعديد من المنظمات والجهات الحكومية في مسعى لجمع المساعدات والانسانية والغذائية لإخواننا في غربي كردستان.
واكدت فيض الله، ان الحملة تمكنت بمساعدة المواطنين والخيرين من ابناء محافظة السليمانية والاقضية والنواحي التابعة لها، من جمع قرابة ستين شاحنة كبيرة، من المواد الغذائية والاحتياجات المنزلية والخيم والبطانيات ومستلزمات الاطفال من حليب وطعام.
وكان السفير التركي في العراق فاتح يلدز، قد قال أن قوات بلاده العسكرية ستبقى في العراق، طالما بقي تواجد لحزب العمال الكردستاني ال (PKK).
واضاف، ان حكومة بلاده تعمل مع بغداد وإقليم كردستان للتنسيق لمواجهة حزب العمال الكردستاني «داخل إطار إنموذجي»، موضحاً أن «الإطار الإنموذجي هو أن نكون ضد التواجد، الذي عدّها منظمة إرهابية، وتهديد لسيادة بلاده.
وقال يلدز في مقابلة مع شبكة رووداو، إن وجود قوات بلاده في العراق «ضروري لحرب تركيا ضد (PKK)»، و»هذا الحضور العسكري قائم على قوانين دولية، ومقررات الأمم المتحدة، وعدد جنودنا يتغير مع تغير الأوضاع».
الى ذلك وصلت القوات الاميركية المنسحبة من سوريا الى داخل اقليم كردستان.
وتناقلت وسائل اعلام محلية امس الاثنين، صورا لدخول القوات الاميركية المنسحبة من سوريا الى اقليم كردستان عن طريق معبر سحيلة الحدودي في محافظة دهوك.
واضافت، ان اكثر من 100 مدرعة عبرت منطقة سحيلة قادمة من سوريا إلى اقليم كردستان. هذا ومن المتوقع أن تعبر هذه القوات إقليم كردستان، وتتوجه إلى محافظة الأنبار، وفقاً لتصريح سابق لوزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، الذي أشار إلى نقل ألف جندي من شمالي سوريا إلى غربي العراق.
وقال إسبر، إن بلاده ستنقل نحو ألف جندي أميركي من سوريا إلى غرب العراق، مشيراً إلى أن عملية نقل الجنود ستستغرق أسابيع.
ولفت إلى أن القوات التي سيتم نقلها إلى العراق ستواصل عملية مكافحة تنظيم داعش الارهابي وتساعد في الدفاع عن العراق.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة