الأخبار العاجلة

لماذا نحتاج الى وزير للثقافة؟!

عبر متابعتي للفعاليات الثقافية والأدبية التي تقام في أكثر من زاوية وركن في بغداد والمحافظات، وجدت ان الفعاليات الثقافية يقوم بها اشخاص مخلصون للثقافة العراقية وللأدب بكل صنوفه، مجرد اشخاص عاديين ليس لديهم نفوذ ولا سلطة! انما يحركهم حب الوطن والحياة.
ومع تعاقب وزراء الثقافة العراقية، بمختلف توجهاتهم الفكرية والدينية، الا اننا لم نشهد مرحلة، او موسم كانت وزارة الثقافة بها (حية وصاحية)، وحتى عندما دمجت معها السياحة فأصبحت وزارة الثقافة والسياحة، لم تتحرك الا بضع أمتار عن مقر الوزارة!، وعلى الرغم من تعدد المهرجانات والفعاليات الثقافية في عموم العراق، من مهرجانات الى معارض كتب الى جلسات استثنائية تتعلق بمناسبة معينة، الا ان وزارة الثقافة غالبا ما تتحجج بقلة الدعم او ان ميزانية الوزارة فقيرة ولا تكفي لكل هذه المهرجانات والفعاليات!
قبل سنوات تحركت دار ومكتبة سطور لصاحبها الأستاذ الكتبي ستار علي محسن، وتنقل هو وفريقه التطوعي لإقامة مهرجانات للقراءة في بغداد واغلب المحافظات، وكانت مهرجانات ناجحة وموفقة بكل المقاييس على الرغم من تواضع الإمكانات المادية، لكنه اعتمد على مجموعة من الشباب من الجنسين، مع مشاركة عدد من أصدقائه للتبرع بمجموعات كبيرة من الكتب، واستطاع ان يقيم تلك المهرجانات ويديمها سنوياً ويوسع منها، إضافة الى معارض الكتب التي شارك بها داخل العراق وخارجه، وهو مع فريقه لا يشكلون أكثر من خمسة اشخاص!، فهل الوزارة عاجزة حقا عن إقامة مثل هذه النشاطات؟ وإذا كانت عاجزة حقا وليس لديها ميزانية تكفي لكل ما يطلبه المثقف العراقي فلماذا لا تغلق وتعفي نفسها من اللوم والعتب الخشن في بعض الأحيان، وتكفي الميزانية شر رواتب موظفيها؟!
في البرلمان العراقي لدينا لجنة للثقافة وتتفرع عنها لجان أخرى لنفس الغرض، لكن الى اليوم لم نشهد فعالية واسعة وقيّمة اقامتها هذه اللجنة او أشرفت عليها، او على الاقل دعمتها ولو من بعيد، اللجنة في وادي والقائمين على الفعاليات الثقافية في واد آخر!، ومازالت تلك النشاطات تعتمد على علاقات القائمين عليها مع مجالس المحافظات او علاقاتهم مع بعض رجال الاعمال الذين يؤمنون بأهمية الثقافة ونشاطاتها على الساحة العراقية، وهم قلة قليلة للأسف!.
اليوم وبعد تشكيل الحكومة هل سينتخب وزير الثقافة من قبل المثقفين والادباء؟ مثلما طالب الكثير منهم على صفحات التواصل الاجتماعي، او من خلال التظاهرات ، أم سيخضع الى مبدأ المحاصصة الفاشل الذي تعذر عليه وضع الشخص المناسب في المكان المناسب!.
حذام يوسف طاهر

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة