الأخبار العاجلة

في ذكرى وفاته نستذكر السياب مترجماً

اليوم تمر الذكرى الرابعة والخمسين لوفاة الشاعر الكبير بدر شاكر السياب، رائد الشعر الحر في الأدب العربي، الشاعر الذي وثق جميع مراحل حياته، عبر قصائده التي حرص فيها على ان يكون أمينا في طرح أفكاره، فنجد نصوصه الشعرية تتغير بتغير توجهاته السياسية والفكرية، وهنا أجد من الإخلاص من ان نشير الى وضوحه وعدم ضبابيته في الطرح، مثلما يفعل الكثير من الادباء اليوم، ويناقض أفكاره بطروحات تخدم مصلحته فقط وان كانت على حساب مبادئه.
كتب الكثير من الباحثين والنقاد مقالات وكتبا عن السياب شاعرا وعاشقا وموجوعا، لكن من النادر ان نقرأ عن السياب مترجما، مع انه ترجم الاعمال الأدبية العالمية الشهيرة لأسماء كبيرة مثل: الإسباني فدريكو جارسيا لوركا والأمريكي إزرا باوند والهندي طاغور والتركي ناظم حكمت والإيطالي أرتورو جيوفاني والبريطانيان تي إس إليوت وإديث ستويل ومن تشيلي بابلو نيرودا، مع الاستدراك بأنه ترجمها كلها عن اللغة الإنكليزية، لغير الناطقين بها.
وعلى مدى العقود الأخيرة، لمسنا توجها واضحا لعدد من الشعراء الذين اتجهوا الى الترجمة، إضافة الى كتابتهم للشعر، وربما نستطيع القول ان السياب كان رائدا أيضا في الترجمة، مثلما هو رائد في الشعر، الا ان الاعلام على مايبدو رحب به شاعرا وليس مترجما!، مع ذلك..يسجل التاريخ ان السياب كان مترجما ومبادرا في مختارات لنصوص اجنبية متفرقة لعدد من الأسماء، ليكسر حاجزا طالما وضعه ادباء بين الادب العربي والعالمي.
أصدر السيّاب مجموعة ترجماته لأول مرة عام 1955 في كتاب أسماه: (قصائد مختارة من الشعر العالمي الحديث).
ومن ترجماته أيضا (عيون إلزا أو الحب والحرب: عن أراغون، قصائد عن العصر الذري: عن ايدث ستويل، قصائد مختارة من الشعر العالمي الحديث، قصائد من ناظم حكمت1951)، ومن ترجماته للأعمال النثرية: الالتزام واللاالتزام في الأدب العربي الحديث: محاضرة ألقيت في روما ونشرت في كتاب الأدب العربي المعاصر، منشورات أضواء، بدون مكان للنشر ودون تاريخ لها، ثلاثة قرون من الأدب : مجموعة مؤلفين، دار مكتبة الحياة- بيروت- جزآن، الأول بدون تاريخ، والثاني 1966، الشاعر والمخترع والكولونيل: مسرحية من فصل واحد لبيتر أوستينوف، جريدة الأسبوع- بغداد- العدد 23- 1953.
في ذكرى رحيله الرابعة والخمسين، يبقى السياب رمزا قويا لثورته على قوالب الشعر القديم، وقوته رغم ضآلة جسمه، في كسر هذا الطوق الذي يخشاه الى الان عدد كبير من الادباء.
حذام يوسف طاهر

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة