الأخبار العاجلة

اتحاد الأدباء والكتاب العرب: النار ليست بعيدة عن القوى العابثة بأرض الرافدين

بغداد- الصباح الجديد:

أصدر الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، مؤخراً، بياناً، عبّر فيه عن قلقه من تحركات ما يعرف بـ»داعش»، مثلما نبّه إلى أنّ قوى خارجية متعددة تعبث بأمن العراق واستقراره، مستغلة الفوضى والفراغ الأمني، ومناشداً جميع القوى المتصارعة أن تعلي مصلحة الوطن فوق مصالحها مهما كانت».
أدناه نصّ البيان الذي حصلت «الصباح الجديد» على نسخة منه، وجاء بتوقيع الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب محمد سلماوي:
يتابع الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب، بقلق متزايد، الأخبار والصور التي تنقلها مواقع الأخبار والقنوات الفضائية والوسائط الإعلامية، والبيانات والخرائط والصور التي ينشرها ما يعرف باسم (الدولة الإسلامية في العراق والشام/ داعش) والتحركات على الأرض لمسلحي هذه الجماعة وأنصارها، والفظائع والجرائم البشعة التي ترتكب باسم الدين الإسلامي وهو بريء منها، حيث تنتهك الأعراض، وتزهق الأرواح بلا ذنب جنته. كل هذا والمواطن العربي في كل مكان من وطننا ينادي بالدولة المدنية، وبحريته كاملة غير منقوصة، وبالديمقراطية التي تضمن حقوقه في الكرامة والعيش الكريم، بعد ثلاث سنوات ونصف السنة من بدء موجة التظاهرات التي لم تنته بعد.
وينبه الاتحاد العام إلى أن قوى خارجية متعددة تعبث بأمن العراق واستقراره، مستغلة الفوضى والفراغ الأمني الذي خلفه الاحتلال الأميركي الذي رفع- كذباً- شعارات الحرية والديمقراطية، بينما كان يهدف إلى تدمير شعب العراق وجيشه، وإخراجه من معادلة الصراع العربي الصهيوني لمصلحة المغتصب الإسرائيلي، إضافة إلى السيطرة على نفطه ومقدراته. تلك القوى التي تعبث بأرض الرافدين لا تعرف أن النار ليست بعيدة عنها، وأن التركيبة الديموجرافية للمنطقة لا تستبعد انتقال هذا الصراع وتلك الفوضى إلى أي دولة مجاورة، من إيران وحتى تركيا، وأن اليأس كفيل بخلق مجموعات غير مسؤولة تدمر اليابس والماء.
إننا في الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب نحذر من المستقبل الكئيب المظلم في تلك المنطقة، إذا لم تتضافر الجهود لمواجهة تلك الجماعات الإرهابية المسلحة، التي تحصل على أموال ضخمة وعتاد عسكري من كل الأطراف لتفكك الدولة العراقية، ويؤكد في الوقت نفسه على عروبة العراق، وانتمائه الأصيل للكيان العربي الواحد، بكل انتماءات أهله العرقية والدينية. ونناشد جميع القوى العربية المتصارعة أن تعلي مصلحة الوطن فوق مصالحها مهما كانت، في هذا الظرف الدقيق الذي يمر به وطننا، لأن من شأن تدمير الوطن تدمير كل مكوناته وأفراده، فلا مستقبل لنا إلا بالتوحد خلف دولتنا الوطنية وحلمنا القومي. عاش العراق حراً مستقلاً موحداً.
وعاش وطننا العربي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة