جامعُ الأصفار ..!!

-1-
هناك مَنْ يُمكنُ أنْ نُطلق عليه وصف ( جامع الاصفار)، حيث ليس له رادع مِنْ دين، ولا وازع مِنْ خُلُق ، ولا عقل نيّر يمنعه من الاعتداءات المتلاحقة على من يناصبه العداء ويضمر له الاحقاد، مستنداً الى اوهام واخيلة، ولا يملك سببا واحداً يستند الى الدليل، مَثَلُهُ مَثَل (ترامب) الذي اقام عشرات الدعاوى القضائية طاعنا في نزاهة الانتخابات الرئاسية الامريكية وقد رُدّت جميعا لافتقارها الى الأدلة .
وقد تخلى منه اخيراً خمسة من المحامين ممن وكلهم للدفاع عنه اثناء المحاكمة المزمع اجراؤها قريبا في مجلس الشيوخ، بعد أنْ انكشفت بعض الخيوط عن دعم بعض المقربين منه بالمال المظاهرات التي اندلعت في 6 /1 /2021 واتجهت الى الكابتول (الكونغرس الامريكي)، ثم أعقبَ ذلك الهجومُ على مبنى الكونغرس وما رافقه من عمليات غوغائية، وقع ضحيتها بعض القتلى والجرحى في حادث شهير اهتزت له الولايات المتحدة الامريكية وارتبك فيها الامن والى حد بعيد …
-2-
انّ توجيه التهم للرموز والأعلام – عبر وسائل التواصل الاجتماعي – قد جَرَّأَ جامعي الأصفار على التطاول واطلاق الكلمات المغموسة بالأباطيل مقرونة بالطعن واللمز والانتقاص والتشكيك بما عرف عن اولئك الاعلام من نزاهة ووطنية وحماس لخدمة البلاد والعباد .
لقد هاجم أحدُ جامعي الاصفار رمزاً كبيراً من رموز العراق قائلا :
( أَلَستَ ممن يتقاضى راتباً تقاعدياً من الدولة ) ؟
وهكذا اصبح الراتب التقاعدي ذَنْباً كبيراً وعيباً خطيراً يواخذ عليه المتقاعد ؟!
ناهيك عن كيل حفنة من السباب والشتائم والطعون التي يَنْدى لها الجبين..
-3 –
ويكشف بعضهُم عن جوهر ذاته الخبيثة فَيُوَجِهُ الشتيمة لكل من ابدى اعجابه بما كتبه احد العلماء المصلحين مُتَهِما ايّاهم بالنفاق ..!!
وكانه يريدهم أنْ يكونوا معه في حملته الضارية التي لا تُعبر الاّ عَنْ عُقَدٍ نفسيّة متأصلة، وافلاس روحي واخلاقي كبيرين يحملانه على ان يكتب بما يفضح به نفسه..
-4-
ان المصلح الكبير المذكور كان قد دافع في مقالته عنه وعن اضرابه ممن أضر بهم التمادي في التقصير من قبل السلطويين وهو يجعل الاساءة ردّاً على تلك الصولة الغاضبة التي صُبَّتْ بقالبٍ من كلمات وحروفٍ لاهبة، تنتصر للمواطنين وتشدّد على أهمية رعاية مصالحهم الأنشغال بالمصالح الفئوية والشخصية .
-5-
ولعل بعضهم يُريد الاستدراج ويرغب في أنْ يَرّدَ عليه اولئك الاعلام أو بعضهم ليقول :
قلتُ :لفلان كذا
وقال لي : كذا
وهذا ما لا يكون
يقول الشاعر العربي :
اذا نطق السفيه فلا تُجبْهُ
فخيرٌ من إجابَتِه السكوتُ
ويقول كاتب السطور :
لا لن أردَّ على الذين تمرسوا
بالكيد والبهتانِ والعدوانِ
هم يَصْطَلُون بساعرٍ مِنْ حِقْدِهِمْ
والحقدُ ساقَهُمُ الى النيرانِ
الحاقدون يصطلون بنار حقدهم في الدنيا، ويتدحرجون الى قاع النيران في الاخرة، وهكذا يدفعون الثمن في الدارين ..
-6-
واننا نُبقي ما يكتبون لِنُشْعِرَهُم أننا لا نبالي بالاكاذيبالصادرة عن نفوس مسكونة بالضغائن .. ولا تُحسن الا إخراج الدفائن ..!!
ونعم الحَكَمُ اللهُ والموعدُ القيامة .
( وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون )

حسين الصدر

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة