الأخبار العاجلة

مؤتمر الأنبار يدعو الجيش الإسلامي وحماس العراق والسليمان يشترط سحب الجيش قبل انتشار الشرطة

عضو في اللجنة التحضيرية: أعمالنا تعطلت بعد مقتل محمد خميس

بغداد ـ وعد الشمري:

كشفت حكومة الانبار المحلية عن لقاء جمعها بالشيخ علي حاتم السليمان ضمن اطار التحضير للمؤتمر الخاص بتسوية الازمة في المحافظة، مبينة أن اللقاء كان إيجابيا ويجري حالياً الاتفاق على نقطة الخلاف الوحيدة الخاصة بكيفية سحب قطعات الجيش.

يأتي ذلك، في وقت افادت مصادر مطلعة بأن الجيش الاسلامي وكتائب حماس العراق وجماعات مرتبطة بحزب البعث المنحل، هم ابرز المدعوين لمؤتمر الانبار المؤمل عقده قريباً.

وقال فالح العيساوي، نائب رئيس حكومة الانبار المحلية، في تصريح الى “الصباح الجديد”، إن “اللجنة التحضيرية للمؤتمر الخاص بتسوية الازمة في المحافظة قد باشرت بأعمالها الاربعاء الماضي، لكن تعطلت بعد مصرع ابن اخ الشيخ احمد ابو ريشة، وهو احد اعضاء اللجنة”.

وكان تفجير انتحاري قد استهدف ليلة الاربعاء محمد خميس ابو ريشة عندما كان متواجداً في منطقة الـ 5 كيلو غرب الرمادي مما ادى الى مقتله في الحال.

وتابع العيساوي، احد اعضاء اللجنة ايضاً ان “اللقاء الجانبية لا تزال مستمرة لحين ان تستأنف اللجنة عملها بشكل رسمي خلال الـ 48 ساعة المقبلة”.

واضاف أن “الاجتماعات شملت شيوخ عشائر وعلماء دين من اجل وضع ورقة عمل والذهاب بها الى بغداد ومناقشتها مع الحكومة الاتحادية”.

وأوضح العيساوي أن “رسائل رسمية وصلتنا تفيد بعدم وجود اعتراضات على مطالب الانبار وبالتالي فأن ورقة العمل التي نعدها حالياً ستعتبر جدول اعمال المؤتمر بعد المصادقة عليها مع الحكومة، وقد يحصل عليها حذف أو زيادة حسب ما يجري التفاهم عليه”.

ولفت المسؤول المحلي إلى أن “طلبات اهالي الانبار تنحصر في سحب الجيش واقرار قانون العفو العام ومعالجة الاجتثاث ومكافحة الارهاب وملفات أخرى جرى الحديث عنها في السابق، والصورة بدأت تكتمل لدى الجميع لانهم حريصون على الخروج من المأزق الحالي”.

وأقر العيساوي بأن “بعض اعضاء اللجنة التحضيرية لا يملكون التأثير المباشر على الارض”، لكنه اكد “هناك اخرين لديهم الثقل في مقدمتهم الشيخ رافع الفهداوي الذي يسيطر على مساحة 3 كيلو متر وسط الرمادي بالإضافة الى الشيخ ابو ريشة والشيخ ماجد السليمان”.

وكشف العيساوي عن “جولة مباحثات يجريها حالياً في اربيل، كان ابرزها لقاء جمعني بالشيخ علي حاتم السليمان قبل يومين”.

ونقل عن السليمان انه “يصر على سحب الجيش قبل تسلم الشرطة لمهامها، وهذه نقطة الخلاف الوحيدة التي يجري تسويتها خلال الايام القليلة المقبلة التي ستشهد تغيير ايجابي في مسار الاحداث”.

وكان علي السليمان قد اعلن تحفظه في تصريحات صحفية الاسبوع الماضي على الاشتراك في المؤتمر، وعد الذين يحضرون له من اهالي الانبار بأنه لا يملكون القدرة على ايقاف المعارك التي تجري في المحافظة منذ نهاية العام الماضي.

وفي مقابل ذلك، ذكرت مصادر مطلعة الى “الصباح الجديد” أن “الحكومة اقتنعتْ بعدم تأثير الشيخ علي السليمان على الوضع في الانبار وبالتالي ابعدته عن اجندة مفاوضاتها”.

واضافت المصادر أن “مؤتمر الانبار سيحضره قادة لمجاميع مسلحة؛ سلفية، وإخوانية، واخرين مرتبطين بحزب البعث المنحل، بالإضافة الى بعض شيوخ العشائر من الذين حملوا السلاح بوجه الحكومة”.

وتابعت أن “الجيش الاسلامي وكتائب حماس العراق، ومجاميع مسلحة مرتبطة بأحد الاحزاب السُنية النافذة ومقربين من وزير المالية المستقيل رافع العيساوي، هم في مقدمة المدعوين الى المؤتمر”.

شدّدت المصادر على أن ” الحكومة لن تحاور تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)، كما ان الشيخ رافع مشحن الجميلي، وعبد القادر النائل احد قيادات المجالس العسكرية للمجاميع المسلحة رفضا صراحة هذا المؤتمر”.

واكملت بالقول “في حين يجري التفاوض مع شخصية ثالثة مؤثرة لم يتم الكشف عن اسمها لحين انتهاء المباحثات”.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي دعا، خلال كلمته الأسبوعية، عشائر الانبار إلى الجلوس عبر مؤتمر للوحدة الوطنية حقيقية بعيدا عن الخلافات السياسية لحل أزمة المحافظة، مؤكدا على أن الحالة الاستثنائية التي تمر بها الانبار لا بد أن تنتهي

بدوره، افاد المحلل السياسي واثق الهاشمي الى “الصباح الجديد” بأن “الوضع الخاص الذي تتمتع به الانبار اسهم في تعطيل تسوية الازمة”.

واضاف الهاشمي أن “الجميع في المحافظة يجد في نفسه المؤثر والقائد الذي يمكن له تلبية مطالب الجماهير وكل محاولة للتفاوض مع الحكومة يقودها شخص تتعرض الى حملة تسقيط من زملائه”.

وطالب بـ “انتخاب شعبي لوفد تفاوضي يتكون من عشرة اشخاص للذهاب الى بغداد واجراء المباحثات كي نخرج من هـذا الملـف بأسـرع وقت ممكن”.

ويرى الهاشمي ان “المؤتمر خطوة نحو الطريق الصحيح لاسيما وان المدعوين له يمثلون طيف سياسي مختلف حتى الذين يعارضون نهج الحكومة الحالية وان استباقه بإطلاق التهم ليس في مصلحة اي طرف”.

ونبه إلى أن “الوضع في الانبار ينحدر الى اسوء مع استمرار سيطرة المسلحين ووجود نحو 70 الف عائلة مهجرة وبالتالي على الجميع استثمار هذه الفرصـة التـي لن تتكرر كثيراً”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة