الأخبار العاجلة

أسلحة متوسطة وثقيلة في نزاع عشائري بالبصرة والجيش يعجز عن التدخل لـ»شدة الاشتباكات»

سقوط قذائف هاون شمال المحافظة

بغداد ـ علي طلال:

أفاد مصدر في شرطة محافظة البصرة، ان اشتباكات «عنيفة» اندلعت بين عدد من العشائر شمال المحافظة.

وقال المصدر إن عشائر الكرامشة شمال البصرة اشتبكت فيما بينها بمختلف الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، واصفاً الاشتباكات بالعنيفة، «إذ هاجم المتنازعون بعضهم البعض بقنابر الهاون، وقذائف الـ7RPG، من دون معرفة الخسائر البشرية والمادية.

وأضاف المصدر أن قوات الجيش العراقي تعجز عن التدخل لفض النزاع لشدة الاشتباكات.

ويلجأ معظم الأشخاص في العراق وخاصة محافظات الوسط والجنوب إلى العشيرة لحل النزاعات التي تحدث بينهم من خلال تسويتها أو تعويض المعتدى عليه بمبالغ مالية لما لحقه من أضرار مادية او معنوية.

ويشير مراقبون إلى ان لجوء الأفراد إلى العشيرة في توفير الحماية اللازمة لهم من المخاطر واسترداد حقوقهم دليل على ضعف القانون في البلاد، وترجيح الكفة لسيادة الأعراف القبلية على الدولة المدنية.

من جانبه، قال مسؤول أمني رفيع، إن «استخدام للقوة المسلحة في ظل الأوضاع الحالية يصب في خدمة الإرهاب وأعداء العراق، وخاصة القاعدة وداعش».

وأوضح المسؤول، أن «وضع البصرة يتسم بالاستقرار والهدوء ويجب أن تكون بمنأى عن النزاعات العشائرية لأنها تسيء إلى الوضع الأمني».

وأشار إلى أن «النزاعات العشائرية تحدث في جنوب العراق منذ مئات السنين ويمكن حلها من خلال العلاقات الاجتماعية والأعراف العشائرية»، معتبراً أن «النزاعات العشائرية القائمة في البصرة من المؤمل حلها بعد أيام».

ومن النزاعات العشائرية المسلحة التي شهدتها المحافظة في الآونة الأخيرة نزاع بين عشيرتي بني مالك وآلبو بخيت جرت أحداثه في غضون الأسابيع القليلة الماضية في قضاء القرنة.

وتضمن النزاع اشتباكات مسلحة عنيفة بين أفراد من العشيرتين استخدمت فيها مدافع الهاون وقاذفات صاروخية محمولة على الأكتاف، وأسفرت تلك الاشتباكات عن مقتل شخصين من الطرفين وإصابة آخرين بجراح، كما تسببت بقطع الطريق الواصل بين البصرة وميسان، ثم توقفت الاشتباكات في الأسبوع الماضي بعد توصل الطرفين إلى هدنة بوساطة حكومية، كما شهدت ناحية الهارثة، وقوع نزاع عشائري مسلح خلال الأسبوع المنصرم بين العشرات من أفراد عشيرة الكرامشة، وقد تدخل قوة عسكرية وتمكنت من فض النزاع.

يذكر أن البصرة شهدت بعد عام 2003 الكثير من النزاعات العشائرية المسلحة التي استخدمت فيها أنواع مختلفة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة.

وأسفرت تلك النزاعات عن مقتل وإصابة العشرات، وأغلبها جرت أحداثها في مناطق ريفية تقع شمال المحافظة، وهو ما دفع بقيادة فرقة المشاة الرابعة عشر في عام 2007 إلى إنشاء «مضيف» تقليدي من القصب داخل أحد معسكراتها من أجل التعامل مع أطراف النزاعات العشائرية، فيما أعلنت الحكومة المحلية مطلع العام الحالي 2014 عن تشكيل لجنة عليا برئاسة المحافظ لحل النزاعات العشائرية المعقدة.

ومن أسوء النزاعات التي حدثت خلال العام المنصرم نزاع مسلح نشب بين عشيرتين في ناحية الدير، نحو 60 كم شمال البصرة، حيث أدى النزاع إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة في شدتها.

وقال المواطن عباس راضي من منطقة التميمية، إن «منطقتنا التي تقع في مركز المدينة شهدت ليلة أمس حدوث نزاع عشائري داخلي تضمن اشتباكات عنيفة بالأسلحة الخفيفة استمرت ثلاث ساعات دون أن تتدخل القوات الأمنية لفض النزاع الذي امتد إلى أحياء مجاورة لمقر قيادة الشرطة في المحافظة»، مبيناً أن «النزاعات العشائرية المسلحة تفاقمت في البصرة بشكل ملحوظ، وأصبحت تثير قلق المواطنين».

بدوره، قال مواطن آخر يدعى رحيم عبد القادر، إن «النزاعات العشائرية تعكس صورة عن ضعف الحكومة وتوحي بأن القوات الأمنية غير قادرة على تطبيق القانون، خاصة عندما تحدث في مراكز المدن، أو عندما تؤدي إلى إغلاق طرق خارجية»، مضيفاً أن «قوات الجيش ينبغي أن تتدخل بقوة وسرعة لتفض النزاعات العشائرية ساعة حدوثها تطبيقاً للقانون وحفاظاً على هيبة الدولة وأرواح المواطنين».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة