الأخبار العاجلة

العبادي: لن نتوقف عن ملاحقة الفساد وقائمة جديدة بأسماء فاسدين تصدر قريباً

احال وزيرين ومديرين عامين الى النزاهة
بغداد – الصباح الجديد:
اكد رئيس الوزراء حيدر العبادي امس الثلاثاء، ان الحكومة لن تتوقف عن ملاحقة الفساد، وانها بصدد اصدار قائمة جديدة تضم أسماء لفاسدين قريبا، بعد إحالة وزيرين توليا في وقت سابق وزارتي التربية والصناعة الى هيئة النزاهة بالإضافة الى مديرين عامين على خلفية فساد في بناء المدارس.
وجاء هذا التأكيد في المؤتمر الاسبوعي لجلسة مجلس الوزراء التي انعقدت مساء امس وتابعتها الصباح الجديد.
وكانت الصباح الجديد، تلقت بيانا مقتضبا صادرا عن المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة حيدر العبادي، افاد بإحالة عدد من المسؤولين بينهم وزارء إلى هيئة النزاهة.
وقال البيان إن” العبادي صادق على إحالة عدد من المسؤولين الكبار لهيئة النزاهة بينهم وزراء”، مبينا أن “الإحالة جاءت بسبب ملفات فساد في مشاريع تتعلق بعقود مدارس متلكئة”.
وفي السياق أوردت تسريبات تناقلتها مواقع إخبارية محلية وعربية أن “الأيام المقبلة ستشهد أيضا إحالة قائمة جديدة إلى هيئة النزاهة تتضمن أسماء بعض المسؤولين بتهم تتعلق بملفات فساد في قطاعات مختلفة “، كما ان احسان الشمري نشر في صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”، والتي تعرفه بمستشار رئيس الوزراء ان ثلاث وزراء، و12 مديرا عاما، ومصرفا اهليا”، احيلوا ( اليوم ) هيأة النزاهة على خلفية فساد في عقود المدارس، لافتا الى ان “ملفات أخرى” سيتم كشفها في الأيام المقبلة.
ولم يشر بيان مكتب الحكومة الذي تلقته وسائل الاعلام او العبادي نفسه في مؤتمره الأسبوعي، ولا الشمري الى أسماء الذين احيلوا الى هيئة النزاهة، غير ان مصدرا وصفه موقع الغد برس الاخباري بالسياسي المطلع، صرح له بأن “المتورطين الذين احالهم رئيس الوزراء حيدر العبادي الى النزاهة على خلفية تهم الفساد وخاصة فيما يتعلق بملف العقود المدرسية، هم محمد تميم ومحمد صاحب الدراجي مع احمد الكربولي، في قضية اعادة هدم وبناء اكثر من ١٥٠٠ مدرسة وهو ما يسمى مشروع رقم واحد واثنان”.
مضيفا ان “الموضوع قديم والعبادي على علم به عندما كان عضوا بمجلس نواب”، مشيرا الى ان “القضية محالة للنزاهة مسبقا”.

محمد تميم: شركات الإسكان والصناعة تصرفت باموال المدارس
وفي اول ردة فعل وقبل ان يؤكد رئيس الوزراء العبادي إحالة المسؤلين عن ملف المدرس، برأ محمد تميم وزير التربية السابق ساحته، بتصريحات للموقع الاخباري نفسه، بقوله ان شركات وزارة الاسكان وشركات الصناعة الحكومية، هي المسؤلة عن هذا الملف وانها التي تصرفت باموال عقود المدارس لأنها كانت خاسرة ولا رواتب لديها، لافتا الى انه مستعد للمواجهة وبالوثائق وانه لم يتصرف خارج القانون اطلاقاً.
واوضح تميم وزير التربية السابق، ان قانون الموازنة لعامي 2011 و 2012 جعل الشركات الحكومية تفاتح وزارة التربية لبناء المدارس وتم احالة الطلب الى رئاسة الوزراء حينذاك، لافتا الى انه مستعد للمواجهة وبالوثائق وانه لم يتصرف خارج القانون اطلاقاً.
وقال تميم في تصريح لـ”الغد برس”، انه “لا زلت انتظر التأكيد او النفي من مكتب رئيس الوزراء، بعد انتهاء الاجتماع في موضوع احالة اسمي الى النزاهة”، مبينا ان “موضوع المدارس التي يظن من يسمع ببناء المدرسة ان وزير التربية مسؤول عنها او من يسمع ببناء المستشفى ان وزير الصحة مسؤول عنها، او من يسمع ببناء القرى العصرية ان وزير الزراعة مسؤول عنها وطبعاً هذا التصور غير صحيح”.
واضاف انه “في عامي 2011 و2012 كان في الموازنة مادتين المادة 36 بالنسبة لعام 2011 والمادة 29 بالنسبة لعام 2012، وهذه المواد تلزم دوائر الدولة، بمفاتحة الشركات العامة الحكومية لغرض تنفيذ ما لديها من اعمال وبعد أن تعتذر بالامكان الذهاب للقطاع الخاص”، مبينا ان “الذي حصل ان شركات وزارة الاسكان وشركات الصناعة وقبل ان نفاتحها هي من طلبت أن تقوم ببناء المدارس، واحيلت لها اعمال بناء المدارس من قبل مجلس الوزراء”.
واشار الى ان “عقود بناء المدارس كانت جميعها مع الشركات الحكومية لوزارتي الاسكان والصناعة ولم يكن لدينا الخيار بغير ذلك وفقاً لقانون الموازنة”، مبينا ان “بعض الشركات العامة كانت شركات خاسرة ولا رواتب لديها واستعملت بعض الاموال كرواتب لموظيفها بسبب التأخير في فحوص التربية والبناء وبعض الشركات تعاقدت من الباطن مع شركات خاصة نحن غير مسؤولين عنها اي ان من قام بالتعاقد من الباطن هي الشركات ولا علم لنا بها وهنا حدثت المشكلة”.
وافاد تميم بانه “بدوري كوزير في تلك الفترة كتبت لمجلس الوزراء وللنزاهة لغرض المتابعة، ومجلس الوزراء عاقب مدراء الشركات كلهم وتابع الاموال معهم اي ليس لدينا اي اشكالية تعاقدية او خلل وانما الخلل في قانون الموازنة وعدم كفاءة الشركات الحكومية”.
وذكر ان “هذه الاشكالية تكررت مع وزارة الزراعة في القرى العصرية وكذلك مع التعليم العالي ومع النقل حيث ان الشركات العامة تلكأت ايضاً وبقت مشاريعهم لحد الان حالها حال المدارس، ونتيجة لذلك وفي 2013، اعتذرت أن تكون لوزارة التربية موازنة لبناء المدارس بسبب التجربة السيئة مع القطاع العام التي لا ذنب لي بها وطلبت تخويل من مجلس الوزراء بنقل الاموال المخصصة لبناء المدارس الى المحافظات، وبالفعل نقلت مبالغ بناء المدارس الى المحافظات وفقاً لعدد السكان ايماناً مني بان المحافظة ادق وبامكانها أن تبني افضل من الوزارة وافضل من الشركات العامة”.
واردف انه “اذا كان في نيتي ما يهمز له البعض لماذا اصر على تحويل نقل الاموال الى المحافطات وبالمناسبة التخويل كان جوازي وليس وجوبي لكن من اليوم الاول لاقرار الموازنة نقلت الاموال الى المحافطات اما في عامي 2011 و2012 التربية لا تتحمل المسؤولية وانما الذي يتحمل المسولية الشركات العامة”، مستدركا انه “وقد يسأل احداً لماذا اعطيتموهم العمل، اقول ان قانون الموازنة ملزم لذلك”.
اكمل تميم “انا مستعد للمواجهة وبالوثائق ولم اتصرف خارج القانون اطلاقاً لان وزارة التربية جهة مستفيدة من المشروع وليست منفذة”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة