الأخبار العاجلة

«بلال« و»قصص الأنبياء« محطات مهمة بتأريخ «الرسوم المتحركة» في الشرق الأوسط

متابعة الصباح الجديد:

الرسوم المتحركة من الأشياء المبهجة التي قدمتها لنا مجموعة مجتهدة وحالمة من الرسامين والمخرجين ومخترعي التقنيات المتطورة، والتي أسهمت في التطوير من قدرة الرسوم المتحركة على إبهار العالم يومًا بعد يوم، ولكن ما نشاهده الآن على شاشات العرض الكبيرة وبتقنية ImaX أو 3D، يقف وراءه الكثير من الجهد والابتكار على مدار العشرات من الأعوام، متمثلة في الكثير من الابتكارات التي يصعب حصرها بالنسبة للعالم أجمع.
وقد اعتمد إنتاج الرسوم المتحركة في الشرق الأوسط لفترة طويلة على دبلجة الأعمال الأجنبية للغة العربية الفصحى أو العامية، وبجانب هذا كانت هناك بعض التجارب التي حققت جماهيرية داخل العالم العربي متمثلة ،فيما أنتجته مصر من مسلسلات رسوم متحركة كوميدية مثل سوبر هنيدي وبكار، ولكن كان لمسلسلات الرسوم المتحركة الدينية النصيب الأكبر والتي تمثلت في قصص الحيوان والنساء والأنبياء من القرآن.
لكن فيلم الرسوم المتحركة «بلال» مهد الطريق إلى مستقبل جديد للشرق الأوسط في مجال الرسوم المتحركة، حين أعلن الإعلام الأميركي في نهاية عام 2016 احتمالية ضمه إلى قائمة أفلام الرسوم المتحركة المرشحة لجائزة الأوسكار، مشيرين الى أنه أول فيلم رسوم متحركة عربي طويل أُنتج فنيًا وماليًا في العالم العربي من خلال شركة Dubai Design District، بالإمارات بميزانية وصلت إلى 30 مليون دولار أميركي. وتدور قصة الفيلم حول شخصية بلال مؤذن الرسول محمد وأحد اوائل المؤمنين بالدين الإسلامي.
من أين ظهرت الرسوم المتحركة؟
هذا السؤال لا يعرفه الكثيرون ففي يوم ما في عام 1908، جلس الفنان الفرنسي إميل كول وسأل نفسه «ولماذا لا أحرك الرسوم التي أرسمها وأبثُّ فيها الحياة؟» تلك اللحظة كانت بداية كل شيء، كلّ فيلم رسوم متحركة رأيته في حياتك، بُني على تلك اللحظة، ولذلك أُطلق على إميل كوهل اسم «الأب الروحي للرسوم المتحركة».
الفكرة سيطرت على إميل وقرَّر تنفيذها، حتى وإن كلّفه الأمر تجميع 700 صورة ومحاولة تحريكها في مدة تزيد عن ثلاثة أشهر، لينتج فيلمًا مدته دقيقة واحدة فقط بالأبيض والأسود!
تداولت الأقاويل أن السبب الأساسي الذي دفع الرسام الفرنسي لإنتاج فيلم الرسوم المتحركة القصير، هو حادثة سرقة لأحد رسوماته الفنية واستغلالها في عمل فني آخر، وسيطر الغضب على إميل، ولكن بحسّه الفني حوّل طاقة الغضب إلى عمل فني هو حجر الأساس لنوع جديد من الفنون حول العالم، وبرغم سنه الكبيرة – 50 عامًا – في ذاك الوقت، إلا أنه بذل جهدًا كبيرًا لخروج هذا الفيلم إلى العالم.
والجدير بالذكر، أن الفنان الفرنسي جورج ميليس، والذي أطلق عليه لقب الساحر السينمائي، قدَّم أفلامًا سينمائية في بداية عام 1902 وكان ينتج في إطارها بعض الصور والرسوم المتحركة مع الممثلين في مزيج جعل منه أيقونة هامة في السينما حتى وقتنا هذا، ولعلك تتذكر صورة القمر الشهيرة المصاب في عينه من فيلم «Trip To The moon»، وقد قدم الفيلم الأميركي Hugo قصة هذا المخرج العظيم في إطار من الفانتازيا التي تليق بروح الفنان الذي أطلق عليه في وقته الساحر.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة