الأخبار العاجلة

قاعة الحوار الإنساني لدار السلام في لندن تحتفي ب”كوميديا الحب الإلهي”

لندن – ابتسام يوسف الطاهر:
استضافت قاعة الحوار الانساني لدار السلام، الكاتب لؤي عبد الاله للاحتفاء بمنجزه الادبي. بمناسبة صدور النسخة الانكليزية، كوميديا الحب الإلهي.
قدم الامسية الصحفي صادق الطائي مع مشاركة للصحفي الايراني المقيم في بريطانيا امير طاهري، الذي سبق ان كتب عن الرواية.
قرأ القاص لؤي عبد الاله مقاطع من الرواية باللغة العربية. ثم تحدث امير طاهري، عن اطلاعه على اعمال لؤي عبد الاله، وعن علاقته بالعراق، والادب العراقي، فهو يقرأ العربية، ولكنه لايتحدث بها، فتعلم اللغة العربية في ايران الغاية منه قراءة القرآن فقط: “انا مهتم بالعراق، وما يصدره الكتاب، خاصة مايصدر لهم باللغة الانجليزية..
وتابع طاهري: صلتي بالعراق تعود لزمن بعيد، حيث ابي ومعظم اقربائي يرقدون في النجف… زرت العراق عدة مرات، خاصة في الستينيات من القرن الماضي، وكان الناس تبدو عليهم السعادة والارتخاء بعض الشيء، حتى مجيء البعث، وزرع سمة الخوف في نفوسهم”.
ثم تحدث طاهري عن الرواية “الماضي في الرواية حاضرا بقوة، وقد نجح عبد الاله بمزج الماضي بالحاضر، وبين الفانتازيا والواقع، وباسلوب متقن وسلس، من دون اثارة للأعصاب والتشنج، كما هو الحال في الروايات التي تحكي عن الواقع السياسي الان، والدكتاتورية، ومشكلاتها.. والسمة الأولى، في كوميديا الحب الالهي، هي نجاح الكاتب في إيجاد شخصيات نسائية مقنعة، وهي السمة التي نادرًا ما يحققها كتاب الروايات العربية. فشخصية شهرزاد، وحياة، وبيداء تعد شخصيات روائية متطورة فعليًا، أكثر من كونها شخصيات مجردة. استعملت في الرواية لتقديم اتجاهات عاطفية محددة، كما تعد حياة على وجه الخصوص من الشخصيات الأكثر إقناعا في الرواية، نظرًا لقدرتها الانموذجية على الاعتماد على نفسها وامتصاص الصدمات.
أما السمة المميزة الثانية، فهي التوجه متعدد النغمات في سرد الرواية، حيث توجد عدة قصص، تلتقي الواحدة مع الأخرى في بعض النقاط، وفي الوقت ذاته تنتهج في جوهرها مسارات متعددة”.
وفي مداخلة صادق الطائي “المعروف ان الكاتب لؤي عبد الاله يكتب القصة القصيرة، وله عدة مجاميع قصصية.. ولاحظت ان البعض من كتاب الرواية لم يتخلصوا من حرفيتهم في القصة القصيرة، التي تتميز بكثافة احداثها، فيلجأون الى تمديد الاحداث، وحشوها، لاطالتها لتصبح رواية.. لكن عبد الاله في روايته هذه، تمكن من حياكتها كما يفعل حائك السجاد، فأنجزها بحرفية واتقان، وهي من الروايات التي تتميز بعنصر التشويق وينشد لها القاريء”
وردا على اسئلة بعض الحضور، ذكر الكاتب الضيف “ان بعض الاحداث والصور مبنية على وقائع مع بعض التغييرات التي تنسجم مع العمل الروائي، مثل اقامة حفل تابين للملك فيصل الثاني من قبل الموالين له، ممن تمكنوا من الهرب الى لندن.. وعلاقة البطلة شهرزاد بشباب الهيبز عن طريق صديقها الانجليزي. فقد اطلعت على ماكتب عن مرحلة الستينيات سواء في لندن، او العراق، وقد اخذ الامر عدة سنوات في البحث لأشرع بعدها في كتابة الرواية”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة