الأخبار العاجلة

فرقة لبنانية تختار الموسيقى العصرية لتغيّر نظرة العالم نحو الإسلام

متابعة – أحلام يوسف:

لم تكن تلك هي التجربة الأولى التي يحاول أصحابها إيصال رسالة هدفها تحسين صورة الإسلام والمسلمين او في الأقل التخفيف من حدة النظرة تجاه المسلمين بوصفهم عنيفين وارهابيين.
لقد اختار عدد من الفنانين ومن جنسيات شتى منذ مدة الغناء بلغات متعددة وكلمات أغاني جميلة وتحمل من الحب والعشق الإلهي ما يمكنها من الوصول الى قلب المستمع والمشاهد.
هارموني باند مجموعة موسيقية، اختارت ان تقدم نوعا جديدا من الأغاني والأناشيد الدينية، بهدف نشر مفهوم الاعتدال، ونبذ الفكر المتطرف.
اختارت الفرقة ان تقدم الأناشيد والاغاني الدينية بعدة لغات ولم تكتف باللغة العربية كي تصل الرسالة الى أكبر عدد ممكن من الجمهور العربي والعالمي، بموسيقى ذات طابع حديث وايقاعات جميلة تعبر عن روح الشباب لكسب اعجابهم وثقتهم بان الفن لا يتعارض مع الدين.
انطلقت الفرقة من لبنان الجمال لتنقل رسالة الفن الى العديد من دول العالم، لتستبدل الصورة الظلامية والسوداوية التي رسمت باعين العالم عن المسلمين والإسلام كدين يدعو الى التسامح والمحبة ونبذ العنف والتطرف.
قدمت الفرقة اناشيدها باللغات العربية والانجليزية والفرنسية وكانت ان اختارت تلك اللغات الى جانب اللغة العربية لأنها أكثر اللغات انتشارا بالعالم اجمع وبالتحديد اللغة الإنجليزية التي يجيدها كل العالم الغربي. واختارت هارموني مواضيع تحدثت من خلالها عن مضمون الإسلام وغايته والرسائل التي أراد ان يشيعها بين العالم ومنها طبيعة علاقة المسلم بالآخر إضافة الى طرحهم بعض المواضيع الانية التي تؤثر على حياة المسلمين المتواجدين في دول غير مسلمة.
لم تكتف فرقة هارموني بالة واحدة لترافق الكلمات وتترجم اللحن كما يفعل الكثير عند أدائهم للأناشيد الدينية فكان ان يختاروا همهمات ودندنات كخلفية لأداء المطرب او على الأكثر يختار الة إيقاع، والسبب ان هناك من يحرم استعمال الموسيقى، لكن هارموني اثبتت ان الموسيقى هي روح الانسان المتدين الذي يسعى لنشر الجمال والسلام بكل الوسائل، لذا فتستعمل الفرقة عدة الات موسيقية، وكان شعارها الذي دونته في كل مواقع التواصل الاجتماعي هو «شروق الاعتدال».
بداية الفرقة كانت مع أربعة أعضاء وكان ذلك في عام 2003 وبعد النجاحات المتواصلة استطاعت ان تتوسع ليكون لكل فرد من أعضائها موهبة خاصة به يستطيع من خلالها جذب أبناء جيله كي يستمعوا الى رسائلهم من خلال أعمالهم الفنية الملتزمة.
بداية الفرقة الشبابية وكانت في أيام الدراسة مع أنشودة (نادى المنادى)، «وقد ألفها ادم علي مدير الفرقة مع صديقه حمزة مخزومي، وكان ذلك في العام 2003 ولم تكن مواقع التواصل قد انتشرت آنذاك، فاشترا 20 قرصا مدمجا، ونسخا الأنشودة، ووزعاها عبر البريد الإلكتروني، وراح الناس يرسلونها إلى بعضهم البعض، فذاع صيتهم بين الجمهور في ذلك الوقت.
يقول الملحن الشاب ادم علي وهو مدير الفرقة، ويبلغ من العمر الثلاثين عاما: «رسالة هارموني باند هي بناء الوعي عند الناس، لاسيما الشباب في رؤية الصورة الحقيقية للإسلام، وتوجيههم إلى الطريق الصحيح، وتعاليم الأنبياء، وكذلك نبذ الإرهاب، وأي شيء يعطي صورة سيئة عن الإسلام».
وتابع علي قائلا: نريد أن نظهر للشباب أن بإمكانهم أن يعيشوا حياة رائعة، تنطوي على الفرح، حتى وإن وضعوا لأنفسهم بعض القيود لا بد من وجودها لكيلا يسير الشاب نحو الكآبة، أو المسائل التي قد تعرض حياته للخطر وللسقوط في الهاوية».
وأضاف: بإمكاني أن أعيش حياتي وأنا سعيد بديني، ثمة أمور كثيرة في هذه الحياة يمكن أن نقوم بها متسلحين بالتفاؤل، أو مرتدين ثوب الإحباط، فلم اختيار الإحباط أسلوب حياة؟».
سعى أعضاء الفرقة الى تغيير النظرة العامة للدين والذي يصفه البعض بالتجهم، وذلك من خلال الاعتماد والتركيز على عناصر الفرح والبهجة والايجابية بالفكرة وطريقة طرحها، كي تكون الرحلة مع طريق المناجاة والدعوات والاقتراب من الله رحلة سرور واقبال، لان الله محبة وجميل يحب الجمال وليس كما يصفه المتطرفين والظلاميين مصدر رعب وعقاب وقوانين صارمة يمكن ان تودي بصاحبها الى التهلكة لأبسط الأسباب.
وقد أدت الفرقة أنشودة (لا تحسب أن الدين)، التي يمكن من خلال كلماتها ان نكوّن صورة عن طبيعة الأغاني والاناشيد التي تقدمها، وتقول كلماتها «لا لا تحسب أن الدين بعيد عن حب وحياة، وبهجرك للدين ستحيا تعشق ما قلبك يهواه… ليس الدين كما تخشاه ذا ممنوع ذاك حرام فالإسلام جميل حقا».
اليوم يصل عدد مستمعي أناشيد (هارموني باند) على موقع يوتيوب بأنحاء العالم إلى أكثر من مليوني مستمع لكل اغنية من اغانيهم، ويتابع الصفحة الخاصة بهم على الفيسبوك وبأعمالهم أكثر من ثلاثة وثلاثين ألف متابع.
بدأت الحفلات الرسمية للفريق في شتى المناطق اللبنانية، ابتداء من عام 2005. ومنذ عام 2014 تقدم الفرقة عشرات الحفلات في فرنسا، والولايات المتحدة، والسويد، والدنمارك، وأستراليا، والأردن. وللفرقة الآن أربعة ألبومات، وتهيئ حاليا لاطلاق الألبوم الخامس، وقد اختارت بالفعل احدى اغانيه لتطلقها للجمهور بعنوان (ذا الحب سلم).

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة