الأخبار العاجلة

ثَلَاثُ قَصَائِدَ فِي عَاشُورَاءَ

كريم مرزة الاسدي

سَلَامَاً عَلَيْكَ أبَـــا الثَّائِرِينْ
سَلَامَاً عَلَــى نَهْجِكً الثَّـــائِرِ
ثَلَاثُ قَصَائِدَ فِي عَاشُورَاءَ / كريم مرزة الاسدي

رثاء الحسين رثاءٌ للإنسانية : صوتُ النعيِّ فمُ الزمان ِيذيعهُ:
طبعُ الظواهرِ والبواطن ِغيّرا** مجرى الشعوبِ خساسة ًورياءا
فالقلبُ للخيـرِ ِالظليل ِ بفيئهِ**** والسيفُ يمضي للقوي مضاءا
هذا هو الداءُ الذي بليتْ بــهِ ****أمــمٌ ومـا وجـدتْ إليهِ دواءا
هذا هو الإنســـانُ يألفُ جنسهُ ***ويصبُّ ويلاتٍ عليهِ مـــراءا

***
1 – من الملحمة الحسينية
من البحر الكامل التام المقطوع ، والقافية متواترة
أدميتَ أفئدة َالآنـام ِ بكاءا *** لمّا تقحّمتَ المنونَ فِداءا
أججّتَ جذواتِ النفوس تحرَراً* ونصبتَ فوقَ العالمين لِواءا
يمتدُّ منْ يوم ِالطفوفِ مع البقا** ويشعُّ للجناتِ منهُ سناءا
جاوزتَ همّكَ في الوجودِ تعيشهُ**حرّاً ولو كانَ المماتُ شفاءا

فالغايةُ القصوى لمعرفةِ الفتى**انـّـى يرى لهمَ الحِمام بقاءا
سبحانَ مَنْ رفعّ العقولَ كرامة ً ***حتّى تجلّتْ ديمة ًهطلاءا
إنَّ الحسينَ نسيجُ وحده منهجٌ ** للثائرينَ ولنْ يـروا نُدَدَاءا
يا سيدي دنيا أردتَ صلاحَها ** فسدتْ وعمَّ ضلالـُها الغلواءا
واذا العبادُ لذلّةٍ أعمارهمْ **** قدّمتَ عمركَ تخطبُ العلياءا
لهمُ الحياةُ خداعَ زخرفةٍ مضتْ * تغري الجهولَ وتـُزهِدُ العظماءا
فرسمتَ خطـّـة َ فيصلٍ بينَ الإبا * والضيم ِما ألفت لها إلواءا
***
شُرِعَ القتالُ بهانىءٍ وبمسلم ٍ** فتبيّنَ الخذلانُ يســري جلاءا
لا (طوعة) فلحتْ تطوَعُ ابنها *و(شريحُ) هبَّ لـ(مذحجٍ)إطفاءا
طبعُ الظواهرِوالبواطن ِغيّرا** مجرى الشعوبِ خساسة ًوريـاءا
فالقلبُ للخيـرِ ِالظليل ِ بفيئهِ** والسيفُ يمضي للقوي مضاءا
هذا هو الداءُ الذي بليتْ بهِ **أممٌ ومـا وجدتْ إليهِ دواءا
عشقَ الدما لا للدماءِ وانـّما ** دفعَ الدماءَ فريضةً ً وعطاءا
هذا هو الإنسانُ يألفُ جنسهُ ***ويصبُّ ويلاتٍ عليهِ مـــراءا
هذي هي الدنيا متاعُ خطيئةٍ**تعطــــي لذاذتَها وتقضي جزاءا!
لم يجزع ِ الموتَ المهيضَ جناحهُ * بلْ زلزلَ الاكوانَ والاجواءا
صوتُ النعيِّ فمُ الزمان ِ يذيعهُ ***وعلى جبينهِ غمّة ٌ تتـراءى
حتـّى تلاقفتِ العصورُ حِمامـــهُ **** وتهافتتْ أجيالـُها استفتاءا
وتحيّرت تلكَ الخلائقُ دهشة ً*** أتقيمُ عرســـاً أمْ تقيمُ عــزاءا؟!
***
ليسَ(الحسينُ) الرمزُ قـَد خُصت بهِ** شيعٌ ولكنْ يستطيلُ فضاءا
أضحى كنبراس ٍيضيءُ لمـنْ هفا*****يستنشقُ الحريةَ الحمراءا
أضحى لكلِّ العالمينَ هدايـةً **** هــــو والمسيحُ يشهدّان ِ سواءا
راحَ اسمهُ طولَ الحياةِ وعرضها *** إذ ْ يهتفونَ بهِ الجهادَ نداءا
منْ مغربِ الدنيا إلى إشراقـها ** رفعوا شعارهُ ثورة ًغـرّاءا
هل علـّمَ التــــاريخُ أبناء الدُّ نى*** أمْ ضيّعَ الاباءَ والابناءا
هذا هو اللغزُالذي نبكي بهِ ** رزءَ الحسينِ ونصنعُ الارزاءا!
***
إنَّ الحسينَ لقدْ تطاولَ أفقهُ** ليرى لهُ فوقَ السماءِ سماءا
فأقمْ شعائـرهُ بنفس ِمجاهدٍ*** يأبى الخنوعَ ويقـحمُ الهيجاءا
واقصدْ بوجهكَ للكريم ِترفعاً***هـلْ يُرتجى غيرُ الكريم ِرجاءا!
لا تبدِ عطفكَ للزمانِ ِ تودّداً ** فــإذا تنـاءى عنكَ عنهُ تنـاءى
وآعززْبنفسكَ وآسحقِ النكباتِ إذْ** تطغي عليكَ وشدّدِ البأساء
كمْ ذا تقارعُها وتلوي عنقـَها ****وتمجَ ُ همّــازاً بها مشَـاءا
لا تعطِ إعطاءَ الذليـل ِيداً ولا ***** كالعـدِ قــرَّ بعشرةٍ إمضـاءا
نحنُ بنو الشـرفِ الرفيع ِبناتـهُ**** إرثـاً وأرسـوا مجدَهُ أكفـاءا
***
يا أيّها الشعراءُ منْ لمْ يلتمسْ*** نــورَ الحسـين ِ بطولة ً وفداءا
بخسَ الشهادة َحقـَّها وجهادَها * ورأى الحقيقة َفي الورى عـوراءا
تبكي على عينِ العدالةِ إذ عمتْ*** وتوّدَ لو كانتْ – كـذي- عميـاءا
وإذا نظمتُ العِــقــدَ ملحمة ً فهلْ ***** أدّيتُ دَينـي ذمّـــة ً ووفــاءا
قلْ ذاكَ مطلعُها وهـــذا ختمُها **** فأحكمْ بعقلكَ قدْ ختمـــتُ أداءا !

…………
1- مِنِ الْمَلْحَمَةِ الْحُسَيْنِيْةِ الَّتِي نُظِمَتْ فِي دِمِشْقَ 1996م ( الْكَامِلُ)
***

2 – وَلَا يَبْقَى سِوَى نَهْجِ (الْحُسَيْنِ).
ألا يا خادمَ السبطِ (الحسينِ) **لهُ منـّي الفدا روحي وعيني
لكَ البشرى بدائرةٍ تسـامتْ *** إلى العلياءِ كالغيثِ الهتون ِ
فدائرة ُ الحسين ِتشعّ ُ نوراً ****مصدقة ًبـ (صادقِها)الأمين ِ(1)
سعيتَ إلى العُلا والمجدِ حقـّاً*** فمنْ يعلو على الحقِّ المبينِ؟
فكلّ ُلذاذةِ الأيّـــــــام ِتـُفنى****ولا يبقى سوى نهج ِ(الحسينِ)
فسلْ أينِ الطغاة على عروش ٍ*** وأينَ يزيـدُهمْ بعـــدِ القرونِ
كـــــأنْ لم يُخلقوا إلا هبـاءً*** وإنْ ذرّوا الجراحَ على العيون ِ
فسمعاً أيّها الدّنيــا لصـوتٍ***يصكّ ُالســمعَ بالخبر ِ اليقيــن ِ
بأنّ العمرَ في لحظات خُلدٍ*** لأطولُ منهُ من عمـــر ِالسنينِ
دعوني للقريض ِفقلتُ همساً***هوى شعري مقرظكمْ دعوني
هبوني قد نسيتُ الشرقَ طرّاً**** فكيفَ بكربلا أرض ِالشجون ِ
فإنْ أنسى فلا أنسى عليــــاً**** ولا السبطَ الشهيدَ ولا حنيني
إذا مـا الأمرُ خصَّ أبا عليٍّ***غضضتُ الطرف عن جيم ٍوسينِ
إذا لم أعطِ للأيّــــــام حقـّاً***** يطالبني الوفــــا دَيني و دِيني
فمرحى يا بناة َالمجدِ مَرحى ***جنانُ الخـُلدِ بـ (الكنز ِالثمين ِ)(2)

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة