الأخبار العاجلة

20 % من عقود الزواج في السنوات العشر الأخيرة انتهت بالطلاق

«مطلقات» يحتفلن ببداية حياة جديدة
بغداد – زينة قاسم:
تنازلت عن الكثير من الأشياء في محاولة لإنجاح الحياة الزوجية والاستمرار بها برغم الصعوبات لكن زوجي لم يتغير على العكس كان يفرط في شرب الكحول متناسيا انه أب ولدية أبناء يحتاجون لهُ ، ظلت المعاناة نفسها تتكرر والأطفال تكبر وتحتاج الى رعاية واهتمام أكثر، كنت أتمنى من عائلتي موقف حازم بمساندتي لكنهم تخلوا عني بحجة « المجتمع « فقررت ان أنقذ اولادي من هذه الحياة التي ممكن ان تدمرهم خصوصاً انه كان يضربني امام الصغار واحياناً يعاقبهم بقسوة على ابسط خطأ، فقررت ان لا انتظر من أي شخص مساعدة وان اعتمد على نفسي وقد ذهبت وقدمت طلب الطلاق في المحكمة وبالفعل تم الامر بعد عدة مشكلات ،لذا انا اعد يوم طلاقي «أفضل يوم في حياتي».
هذا ما قالته زهراء يونس عندما سألناها عن سبب الاحتفال بمناسبة طلاقها، حيث احتفلت زهراء مع زميلاتها في العمل وجلبت لهم قالب الحلوى والشكولاتة.
أوضحت زهراء انها ستربي أولادها كما تشاء بعيداً عن اب مدمن على الكحول وسأرفض وأتحدى نظرة المجتمع للمرأة المنفصلة عن زوجها من خلال نجاحي في تربية اولادي.
نساء كثيرات يتمنين ان يجدن الفرصة للخلاص من زواج فاشل خصوصاً ان المجتمع العراقي وان كان مازال ينظر إلى المرأة المطلقة نظرة قاصرة لكنه يتقبل وجود المطلقات والطلاق أكثر من ذي قبل، ففي السنوات الماضية بات من الطبيعي وجود فتاة مطلقة تحت سن العشرين وتساند الكثير من العائلات بناتهن في طلب الطلاق، لاسيما في حال عدم تقبل العائلة ذاتها للزوج وهو ما يفسر أن معظم من يرفعون قضية الطلاق هنّ من النساء وليس من الرجال. ويجبر الكثير من الرجال النساء على التنازل عن مقدم الزواج والمؤخر ومستحقات النفقة ويضعونها شرطاً أساسياً للموافقة على الطلاق وبالفعل يتم ذلك.
وتسجل حالات الطلاق في العراق ارتفاعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة حتى باتت النسبة الأعلى بين القضايا التي تشهدها المحاكم العراقية وهي ظاهرة يعزوها كثيرون إلى الحروب التي يرزح تحت دوامتها منذ 36 عاماً.
ووفقاً لإحصاءات رسمية من مجلس القضاء الأعلى العراقي فإن نحو عشرين في المئة من حالات الزواج التي جرت في السنوات العشر الأخيرة انتهت بالطلاق إذ تتحدث الأرقام الرسمية عن أن مجموع حالات الطلاق وصل إلى (517) ألفا في السنوات العشر الماضية.
وقد عبرت ريم حسن عن فرحتها «بطلاقها « من خلال توزيع الزردة وكان ذلك نذراً عليها في حال استطاعت التخلص من حياة كانت شبه مستحيلة مع انسان بخيل وشكاك بحسب وصفها له.
وترى حسن أن «إقامة حفلة بعد الطلاق تعد فكرة مثيرة وتعيد للمرأة ثقتها بنفسها وتتحدى بها أيضا فكرة رفض المجتمع العربي للمرأة المطلقة، في الوقت نفسه فإن إقامة هكذا حفلات تعد تحديا للرجال بأن استمرار حياة النساء لا يقف على وجود الرجال ولا على زواج النساء».
الباحثة الاجتماعية هدى الجابري تقول إن «نسبة الطلاق ارتفعت بصورة كبيرة في الآونة الأخيرة.
وتضيف «هناك أسباب عديدة تدفع النساء لإقامة حفلات بعد طلاقهن منها زيادة المشكلات بين الزوجين ووصولها الى طريق مسدود وتمسك الزوج بعدم تفعيل خيار الطلاق كلها أسباب تؤدي الى احتفال النساء بطلاقهن تعبيراً عن خلاصهن من الحياة الزوجية».
وترى الجابري ان «انفتاح المجتمع على الحياة وتطوره خصوصاً بعد عام 2003 يعد أيضاً من الاسباب التي تساعد النساء على إقامة الحفلات التي يعدوها كحفلة تكريمية لخلاصهن من الصعوبات التي كن يواجهنها مع أزواجهن».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة