ورشة عمل عن تمويل مشروع إحياء التراث في البصرة القديمة

أقامها برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية Habitat
البصرة – سعدي علي السند:

شهدت قاعة قصر الثقافة والفنون في البصرة افتتاح ورشة العمل السابعة التي أقامها برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية تحت مظلة برنامج تنمية المناطق المحلية الممول من قبل الاتحاد الأوروبي وبأشراف برنامج الأمم المتحدة للبرامج التطويرية وفي موضوع ( تمويل مشروع احياء التراث وتحديدا منطقة الشناشيل في البصرة القديمة).
وحضرت الورشة عضو مجلس محافظة البصرة أمطار المياحي رئيسة لجنة المرأة في المجلس وعدد من المتخصصين في المجلس وديوان محافظة البصرة والدوائر ذات العلاقة بالبرنامج وعدد من الأعلاميين إضافة الى موظفي وموظفات قصر الثقافة والفنون في البصرة التابع لدائرة العلاقات الثقافية العامة بوزارة الثقافة .

خرجنا بنتائج متميزة من الورش السابقة
وتحدثت عند افتتاح الورشة البروفسورة آنا سوافي المتخصصة بتخطيط المدن مديرة مشروع تنمية المناطق المحلية وقام بالترجمة المهندسة المدنية رانية كمال والمهندسة المعمارية بوزان حويزي والمهندسة سارة محمود إضافة الى حيدر حسن ممثل منظمة الهبيتات في الجنوب ، وقد أوضحت سوافي ان برنامجنا وبصورة عامة وقبل ان نتحدث عن موضوع الورشة اليوم وهو تمويل مشروع إحياء التراث وتحديدا منطقة الشناشيل في البصرة القديمة .
أقول ان برنامجنا يركز على توفير بناء قدرات ودعم تقني متواصل في انجاز أهداف ونتائج المشروع الذي أعطيناه اهتماما متواصلا منذ بداية انطلاقه وقد انجزنا قبل عدة اشهر الورشة الاستشارية الموسومة (الأستجابة للاحتياجات الأساسية للمناطق الأثرية المتداعية /الإسكان وظروف المعيشة ) .
وكانت الورشة تتويجا لعمل دام شهرا كاملا في المسوحات الميدانية وجمع البيانات واستشارة الخبراء من كل الدوائر المرتبطة بالعمل وتم انجاز الاستبيانات من باب الى باب بعد تدريب اعداد من طلبة جامعة البصرة على كيفية استعمال تطبيق هاتفي للمسوحات الميدانية وقد توصلنا الى الكثير من النتائج والتحليلات في معرفة الكثير عن حركة الدولة والمجتمع في مجال البيوت التراثية هذه واهم السبل للمحافظة على معالمها التراثية والتاريخية والآثارية .
وقد لمسنا كما كنا في البدء بأن هذه الأماكن التراثية يمكنها توفير اقتصاد مستدام مع فرص سياحية من خلال الاهتمام بهذا التراث الثقافي في تطوير المجتمع والاقتصاد وشهدت ورشتنا الخامسة التي اقيمت على قاعة قصر الثقافة والفنون في البصرة ايضا خطة الحفاظ والتنمية للمناطق التاريخية في البصرة وتحديدا منطقة الشناشيل في البصرة القديمة وشهدت قاعة قصر الثقافة هذه ايضا الورشة السادسة التي كانت بعنوان عن الإطار القانوني لحماية مواقع التراث العراقي بمشاركة المهتمين معنا بهذا الموضوع من الحكومة المحلية في البصرة ودوائر اخرى متخصصة بهذا الشأن وخرجنا بنتائج متميزة.

تقييم تمويل مشروع إحياء التراث العراقي
وقالت سوافي أما ورشتنا اليوم فهي تحت عنوان تقييم تمويل مشروع إحياء التراث وتحديدا منطقة الشناشيل في البصرة القديمة ، ونود أن نصل عبر دراستنا وتقييمنا لهذا الموضوع من خلال الورشة هذه وعبر حضور الاختصاصيين من الحكومة المحلية والدوائر المختصة الى تحقيق رؤية واضحة للحفاظ على دور البصرة القديمة كونها دورا تراثية مهمة ولابد من الاهتمام بها بالصورة التي تليق بمكانتها التراثية والتاريخية .
وقد اعددنا لها العديد من الدراسات والخطط والمصادر لأغراض الاهتمام بها وتحقيق أقصى درجات التعاون مع السلطات المحلية في البصرة لمراقبة المنطقة وعدم السماح بهدم الدور او أية تغييرات بطابعها التراثي من قبل الأهالي ونحتاج بهذا الخصوص الى ابسط القضايا لتحقيق هذا المنحى من قبل المسؤولين لأهمية الأطار القانوني لهذا الموضوع فمن دون الإطار القانوني لانجد اساسا قويا لهذا المشروع وسنناقش الأدوار المطلوبة من المؤسسات الحكومية للقيام بدور التمويل وإعداد الخطط لهذا الغرض وصولا الى عملية التنفيذ.
ونحن جميعا نعلم ان الحكومة الاتحادية تواصل ومنذ مدة نقل السلطات للحكومات المحلية وان الحضور الكريم هو من يمثل هذه السلطات الحكومية وندعوكم جميعا الى المزيد من التعاون لنضع حلولا للتمويل لغرض النهوض بهذا المشروع الذي نلتقي بصدده وعندنا عدة مقترحات نضعها أمام حضراتكم لنصل الى نتائج ملموسة بهذا الخصوص .

الحضور يضعون مقترحاتهم
كما دعت البروفسورة آنا سوافي الحضور الى مشاهدة الخرائط والصور المعدة من قبل البرنامج الذي تشرف عليه بهذا الخصوص والخاصة بخطة الحفاظ والتنمية للمناطق التاريخية في البصرة للتعرف على آرائهم فجرت الحوارات والمناقشات وتم تأشير العديد من الملاحظات حول الدراسات المعدة لهذا الغرض من قبل برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وتوصل الجميع الى ضرورة التنسيق المتواصل بين المهتمين بهذا الشأن بالعمل على إيصال الصوت المطلوب الى سكنة هذه البيوت التراثية التاريخية واعلامهم بأنهم يتخذون من هذه البيوت سكنا لهم وهي بيوت تدخل في لائحة الدور التاريخية التي تتطلب رعايتها والأهتمام بها وأن تكون عمليات صيانتها واجراء التصليحات فيها تحت اشراف من لهم خبرة بالتعامل مع هذه الدور من دون الأضرار بمعالمها او اجراء التغيرات في طابعها التراثي وان نوصل حقيقة مهمة لكل الاخوة الساكنين في هذه الدور بأنهم اذا اتقنوا عملية الحفاظ عليها سينعكس هذا الاهتمام على روح التراث في مدينتهم التاريخية ولابأس ان يتم توزيع استمارة يتم اعدادها بدقة وتوزيعها على اصحاب هذه البيوت وتتضمن فقراتها كيفية الأهتمام بها وكيف يتعاملون مع هذا الأهتمام وكيف يحافظون على جمالية البناء التراثي وان لايسمحوا لأحد بتغييره .

مقالات ذات صلة