توقّعات متباينة لآفاق الشركات الأميركية والأوروبية

الصباح الجديد ـ وكالات:
يُجمع خبراء سويسريون على أن مصير الشركات في القارة العجوز لن يكون إلا الركض وراء الشركات الأميركية في معركة حصد الأرباح. وفي ما يتعلق بالعام الحالي، يتوقع هؤلاء أن تحقق الشركات الأميركية عائدات جيدة جداً بعدما قرع الرئيس الأميركي دونالد ترامب طبول الحرب التجارية مع ألمانيا، التي تعتبر الأولى على قائمة الدول المصدرة إلى الولايات المتحدة. وستتأخر عائدات الشركات الأوروبية في الانتعاش لشهور قليلة مقبلة، ستكون صعبة تجارياً وعلى المستوى التنافسي.
ولمتابعة أوضاع الشركات الأميركية والأوروبية، يجب النظر إلى مؤشرين، هما «أس آند بي 500» الأميركي في نيويورك، و«ستوكس 600» الأوروبي. ففي الربع الرابع العام الماضي، حققت الشركات المدرجة أسهمها في مؤشر «اس آند بي 500» انتعاشاً نسبته 4.3 في المئة على مستوى العائدات، في حين تراجعت عائدات الشركات الأوروبية المدرجة أسهمها في مؤشر «ستوكس 600» نحو 1.7 في المئة.
وأفاد مراقبون ماليون في مدينة لوزرن بأن الشركات الأميركية والأوروبية تمشي على سكتين مختلفتين، ولكن لا يمكن القول إن ما يحصل اليوم يعطي تصورات متشائمة عما قد يحصل في عالم المال والأعمال خلال الشهور المقبلة. ولكن هناك ثغرة لا يمكن الاستخفاف بها في ملف عائدات الشركات التي نمت أميركياً نحو 2.9 في المئة و1.9 في المئة أوروبياً.
ويبدو أن هذا التأخير الأوروبي في توطيد العائدات سيتحول إلى معضلة قريباً، ما يعني أن السكتين التجاريتين الأميركية والأوروبية ستكونان في موازاة بعضهما البعض، من دون أن تلتقيا أبداً.
وتطرق المحللون، بحسب ما نشرته «الحياة» الدولية على موقعها الإلكتروني، إلى أوضاع الـ «إرنينغ بير شرز» المعروف باسم «ايبس»، أي الربح المشتق من كل سهم. فمجدداً تسجل هوة عميقة بين الـ «ايبس» الأوروبي ونظيره الأميركي، فالأول هوى 27 في المئة مقارنة بالفترة قبل أزمة عام 2007، والثاني نما 27 في المئة، ما يعني أن الأرباح المشتقة من الأسهم الأميركية باتت اليوم أعلى 54 في المئة مقارنة بتلك الأوروبية.
ولعب القطاعان المصرفي والطاقوي، دوراً بارزاً في توسيع فجوة الأرباح بين أميركا وأوروبا.
وعلى الصعيد المصرفي، كان لنسب الفوائد السلبية مفعول سلبي، ولكن عودتها المرتقبة تدريجاً الصيف المقبل إلى الصفر وما فوق، فضلاً عن عودة موجة التضخم المالي وسياسات المركزي الأوروبي الأقل توسعاً، كلها بارومترات من شأنها إنعاش القطاع المصرفي الأوروبي والسويسري.
أما قطاع الطاقة، أي المواد الأولية عموماً والنفط خصوصاً، فسيُرسم منحى إيجابي له خلال العام الحالي، بعدما سجل العام الماضي مستويات متدنية أخافت الجميع. ويُتوقع أن ترتفع أسهم شركات الطاقة الأوروبية أكثر من 14 في المئة حتى الخريف المقبل.

مقالات ذات صلة