حلم ينتصب في النهار

سلام مكي

بكل وضوح، وغزارة

يتسلق ماؤك الجدار

ليصل إلى رحم مهجور

هناك، حيث ينتظر طفلٌ

من يعتقه

من حريته المفرطة

ذلك الطفل، كان يحلم أن يكون امرأة

تنام في الشارع، مكشوفة الساقين

ولا يلتفت إليها أحد

تقضي ساعات في دورات المياه

لتتعلم، فن الاسترخاء الأبدي

لكنه، سرعان ما انتبه لعضوه الجريح

وهو ينتصب بعد الصرخة الأولى

واقفا على قدميه الصغيرتين

ليرى دهشة الجدران الآيلة للبقاء

نمت أغصانه في المساء

وتجمعت فوقها، كل الظلال الهاربة

من سياط الشمس 

وقبل دخول الصباح

تسلق الرصاص سلّم الوقت

وأخذ يحصد الظلال

بكفٍ، طالما قبلتها

وآمنت بأنها ستكون

ذلك الفراغ الذي يزاحم

السماء على نجمتي الحزينة

نجمتي التي لم تكن سوى وجبة

لذلك الذئب الذي يعوي

خلف قضبان القصيدة

$$$$$$$$

من مغارة الحلم، خرجت

وسأعود إليه

حاملا أطرافي التي فقدتها

وأنا أهش بها ذئاب النهار

لا أجد ما أقوله لك

 سوى أنني أكره الطريق

أكره أن أسير حافيا بلا قدمين

أكره أن ألوّح بيدي

 إلى تلك السفينة القادمة نحوي

رغم أنها الأخيرة

وأنا على وشك الموت

أكره الأضواء التي تتسلل إلى البيوت

معلنة موت الليل

وولادة المراقص التي لا يرقص فيها أحد

##########

في كأسي، تنمو دموعٌ تساقطت من خدٍ طائش

تعلقت أغصانها بأول شفاهٍ

فتلعثمت الكلمات، وتساقطت في الكأس

حتى فاضت الدموع

وملأت كل العيون القريبة

فبكى الجميع، سوايّ

 كنت، غارقا في نوبة ضحك

حتى أيقظني الكأس،

 وهو يدس شظاياه في جسدي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة