روسيا وتركيا تتوصلان الى اتفاق يحقق للأخيرة المنطقة الامنة

وصفه اردوغان بالتاريخي

متابعة ـ الصباح الجديد:

بدأت الشرطة العسكرية الروسية وحرس الحدود السوري امس الاربعاء مهمة تسهيل ترحيل المقاتلين الأكراد مع أسلحتهم من منطقة بعمق 30 كيلومترا على طول الحدود التركية السورية، بعد ان اتفقت روسيا وتركيا امس الاول الثلاثاء على ضمان انسحاب القوات الكردية من مناطق سورية محاذية لتركيا اضافة الى البدء بتسيير دوريات مشتركة فيها في اتفاق أشاد به الرئيس التركي رجب طيب اردوغان معتبراً إياه «تاريخياً».
ووفق نص الاتفاق الذي نشر بعد المحادثات يجب ان تنتهي هذه العملية في خلال 150 ساعة.
وبعد مفاوضات ماراتونية في منتجع سوتشي الروسي على البحر الأسود، أعلن اردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين التوصل الى هذا الاتفاق قبل ساعات فقط من انتهاء الهدنة التي توصلت اليها واشنطن مع أنقرة لوقف العملية العسكرية التركية ضد المقاتلين الأكراد في شمال شرق سوريا.
وينص الاتفاق بين بوتين واردوغان على احتفاظ تركيا بالسيطرة على منطقة بعمق 32 كيلومترا في سوريا استولت عليها خلال عمليتها العسكرية.

دوريات مشتركة
وحينها مباشرة سيتم تسيير دوريات مشتركة روسية-تركية في المنطقة الآمنة.
وقال بوتين ان هذه القرارات في «غاية الأهمية، ان لم تكن حاسمة، للسماح لنا بايجاد حل للوضع الخطير عند الحدود السورية التركية».
وهدد اردوغان في وقت سابق باستئناف جيشه هجومه ضد الاكراد في سوريا في حال لم يتموا انسحابهم بموجب اتفاق رعته الولايات المتحدة.
وفي دمشق نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أن بوتين أجرى اتصالاً بالرئيس بشار الأسد تطرق إلى «الوضع في الشمال السوري».
وقالت سانا إنّ الأسد أكّد «على الرفض التام لأي غزو للأراضي السورية تحت أي مسمى أو ذريعة»، معتبراً أن «أصحاب الأهداف الانفصالية يحملون مسؤولية في ما آلت اليه الأمور في الوقت الراهن».
وبعد ساعة من انتهاء مهلة اتفاق وقف اطلاق النار، أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بان مناطق التماس بين القوات التركية والكردية في شمال شرق سوريا تشهد هدوءاً.
وانتهت المهلة النهائية لانسحاب الأكراد امس الاول الثلاثاء. وقبيل انتهاء المهلة قال مسؤول كردي لفرانس برس انهم «امتثلوا بالكامل» للاتفاق.
لا حاجة لاستئناف الهجوم
وفي أنقرة أعلنت وزارة الدفاع التركية فجر امس الأربعاء أنّ «لا حاجة» لاستئناف العملية العسكرية ضدّ المقاتلين الأكراد في شمال شرق سوريا بعد انتهاء الهدنة، مشيرة إلى أنّ الولايات المتّحدة أبلغتها بأنّ انسحاب القوات الكردية من المناطق الحدودية قد «أنجز».
وقالت وزارة الدفاع التركية في بيان «في هذه المرحلة، ليست هناك حاجة لتنفيذ عملية جديدة».
ويدعم الاتفاق بين اردوغان وبوتين دوري روسيا وتركيا باعتبارهما اللاعبين الأجنبيين الرئيسيين في الصراع السوري، خاصة مع تعزيز قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الشهر سحب القوات الأميركية من سوريا لموقف روسيا.
ومهّد هذا الإعلان الطريق أمام تركيا لشن هجومها عبر الحدود في 9 تشرين الاول ضد وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها أنقرة «إرهابية» ومرتبطة بحزب العمال الكردستاني.
وأثار الهجوم غضباً غربياً واتهامات بالخيانة من قبل الأكراد الذين حاربوا في الخطوط الأمامية لحسم المعركة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا.
وتعد روسيا حليفا أساسيا للرئيس السوري بشار الأسد وطالبت تركيا باحترام السلامة الإقليمية للبلاد.
وعندما بدأت القوات الأميركية بالانسحاب الأسبوع الماضي، تحركت القوات الروسية لدعم الجيش السوري الذي طلب الأكراد مساعدته ضد تركيا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة