الأخبار العاجلة

خبير: لا تطابق بين صادرات الإقليم والمعلن عنها لـ «النفط الاتحادية»

الشفافية «الدولية» رفضت تقرير أربيل الخاص بتسويقها الخام

بغداد ـ احسان ناجي:

كشف خبير في شؤون النفط العراقي عن أن هناك فرق كبير بين ما يبيعه اقليم كردستان من النفط المنتج من أراضيه، بحسب تقارير الشركات العاملة في الاقليم، وبين الارقام التي يقوم بتزويد وزارة النفط الاتحادية بها، فيما بين ان منظمة الشفافية رفضت تقرير الاقليم في هذا الشان.
وقال فؤاد قاسم الأمير، في الندوة التي عقدها «معهد التقدم للسياسات الانمائية «، أن «منذ العام 2013 لحد الان لم يدخل وارد برميل واحد من النفط الكردستاني في الخزينة الاتحادية في الوقت الذي حصل فيه الاقليم على جميع استحقاقاته المالية حتى نيسان الماضي».
وأضاف أن «الحكومة الاتحادية لم تتخذ اي موقف بحق الشركات المخالفة ومنها شركة اكسون موبيل».
ومضى الى القول، ان «هناك شركات اجنبية عديدة تقوم ببيع وتصدير النفط من الاقليم حيث يصل حجم البيع اليومي الداخلي الى نحو 96 الف برميل يوميا وتصدر بالحوضيات علاوة على 80 الف برميل اخرى تباع عن طريق المصافي و55 الف برميل يتم تصديرها يومياً وبشكل رسمي، والكميات في ازدياد».
وكان نوقش خلال الندوة العلاقات النفطية بين الحكومة الاتحادية واقليم كردستان في ظل اجواء التوتر السائدة.
وفيما يتعلق بقانون النفط والغاز الذي تم تقديمه في شباط 2007، بين الامير ان «هذا القانون يثير المخاوف لانه لم يتم وضعه على اساس المصلحة الوطنية اذ لم يحدد بوضوح مركزية القرار النفطي وعدم شرعية عقود المشاركة».
وأشار الامير الى، أن «عقود المشاركة النفطية هي خطوة متقدمة على عقود الامتياز، ولكن لاتزال تعطى حصة في الحقول النفطية للشركة الاجنبية».
وأوضح ان «هذا الاسلوب انتهى العمل به بعد التطور الكبير الذي شهدته البلدان المصدرة للنفط بعد التأميم واصبحت هذه البلدان قادرة على القيام بعمليلت التنقيب والاكتشاف بامكاناتها الذاتية».
وأكد على أن «اذا كانت هناك حاجة لشركة اجنبية فيمكن أن تم التعاقد بالعقود العادية وليست عقود شراكة كما يجري في اقليم كردستان الذي وقع 42 عقد شراكة من دون الرجوع الى المركز»، محذرا من ان القطاع النفطي العراقي يمر اليوم في متاهة خطيرة فالاقليم من جهة يقوم بتوقيع العقود مع الشركت الاجنبية ويصدر النفط الى دول العالم من دون ان تعود الايرادات الى الخزينة الاتحادية ومن جانب اخر يحصل الاقليم على حصته كاملة من الموازنة العامة للدولة كما ان حكومة الاقليم ما انفكت تطالب المركز بوجوب تسديد اجور الشركات المنقبة وهي مبالغ عالية جدا.
وبين فؤاد الامير، ان «النفط المكتشف في كردستان يبلغ 40-45 مليار برميل ولهذا يكون الاحتياطي في حدود 10-12 مليار برميل اما حقل كركوك الذي يعاني مشكلة ارتفاع نسبة المياه فيه الى نحو 40 % فيبلغ احتياطيه 9 مليار برميل».
ودعا الامير الى، ان «يكون التصدير من خلال شركة سومو التابعة لوزارة النفط الاتحادية على أن تودع الايرادات لدى البنك المركزي لضمان حقوق جميع العراقيين».
منوهاً ان «العراق يعد من المناطق النفطية الاستكشافية الواعدة، وان الاحصائيات تشير الى ان بئرا واحدا من بين 10 آبار تحفر فيه لا يعثر فيه على النفط، مقارنة مثلا بمناطق الخليج (4 آبار الى 10 آبار تحفر)».
ولفت الى، ان «معظم الحقول المكتشفة حديثا هي تراكيب كانت معروفة وتقع في مناطق ليست ضمن الاقليم مثل حقل شيخان وشيخ عادي، اذ تقع في المناطق المتنازع عليها، اما حقل طق طق الذي يعد نفطه الاحسن في العالم فلقد كان مكتشفا منذ السبعينات ولكنه أحيل على (عقود المشاركة)».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة