الأخبار العاجلة

ثامر العامري:الغناء العراقي يتضمن ثلاثين طوراً من الأبوذية

يقول في نبذته التي كتبها في كتابه موسوعة العشائر العراقية انه يحق لكل إنسان ان يفخر بسجايا فبيلته ويباهى بمآثرها ومكارمها ومواقف أبنائها في الشجاعة والتفاني، ومن حقه أيضا ان يعلن عن شرف الإنتماء إلى هذه القبيلة أو تلك ،والقبائل العربية خالدة في جذورها وقيمها الإنسانية الرفيعة المتشابهة في الخصال الحميدة والتفاؤل الاجتماعي الرفيع وما برحت ترفد الحياة بأنسابها وتفرعاتها وأفخاذها المتواصلة ضمن سلسلة متشابكة الحلقات لا فجوة بين روافدها ولا انفصام لحلقاتها ولم يؤثر التطور الحاصل على اعتزازها بوجودها الحاضر بقوة اعتزازها بماضيها المجيد ولأن انسابنا هى التأريخ بكل ما يضم بين صفحاته من مآثر وقيم عربية عن امتداد مسيرة الاجيال فوق اديم هذه الأرض الطيبة وهى السفر الذي يروي للدنيا اصالة هذه السيرة الخيرة وجذورها الممتدة في عمق التأريخ وهى شجرة وارفة الظلال اصلها الآباء والاجداد ونحن فروعها ولكي لا ننسى انسابنا العريقة كان هذا الكتاب.
انه الموسوعي الذي قام بثورة في جزئيات التاريخ العراقي في الغناء الريفي وفيما يخص الانساب
التقيناه في مكتبة حنش ليكون لنا لقاءا قصيرا لا يتناسب وعمق فكره وثراء معلوماته لكننا وجدنا ان هذا اللقاء قد يكون جزءا من لقاءا طويلا مستقبلا

منذ متى وانت تهتم بالغناء الريفي؟
احببت الغناء منذ الطفولة لأني نشأت في منطقة ريفية حيث كنت اسكن في محافظة الناصرية والمعروفة كونها اهم مدينة للفن والغناء الريفي بالتحديد. كنت احضر الجلسات التي كانوا يجتمعون فيها ويبدأون بالغناء الجميل حيث لم يكن الراديو متاحا للكل، وكان في بيتنا جهاز لتشغيل الاسطوانات فكنا نستمع الى غناء مطربي الريف امثال داخل حسن حشيري ابو عزيز مسعود العمارتلي وزهور حسين وغيرهم من كبار مطربي الريف، بدأت بجمع الاسطوانات لكل هؤلاء المطربين واستمع الى اغانيهم بدقة وتركيز حيث شدني اللحن والموسيقى والاطوار الغنائية المختلفة التي كانوا يتغنون بها
قدمت الى بغداد وانا بعمر الثامنة عشر وكنت ازور المقاهي التي كان المطربين يجتمعون بها ليغنوا اغانيهم امام الجمهور هناك فبدأ حبي وشغفي بهذا اللون من الغناء يزداد فجمعت من الاسطوانات عددا كبيرا وانشات مكتبة كبيرة لها

ما هي الكتب التي تناولت فيها موضوعة الغناء الريفي؟
الفت اول كتاب عن اطوار الأبوذية ولأول مرة في العراق يُقدم احد على تلك التجربة ويكتب عن هذا الموضوع والكثير من الاصدقاء والمقربين شجعوني على هذا الموضوع لأني في حينها وعندما كنت استمع بكثرة الى اغاني الريف وجدت ان الاطوار المستخدمة لا تتعدى العشرة اطوار في حين ان مكتبتي ضمت اغاني تنوعت فيها الاطوار ووصلت الى حدود الثلاثين طور

ما هي البرامج التي قدمتها حول هذا الموضوع؟
قدمت برنامج اصوات لا تنسى والذي استمر لمدة اثنين وعشرين عاما من دون انقطاع وكان له جمهورا واسعا يحرص على متابعته ومن ثم طلب مني ان اقدم برنامجا يحاكي فكرة برنامج اصوات لا تنسى فاخترت ان اكون في اطار الغناء الريفي لكن بطريقة اخرى لا اكتفِ بها بالأغنية وانما بتفاصيل تلك الاغنية فكان برنامج «رحلة مع الغناء» حيث كنت استضيف مطربي الريف ونقوم بتحليل اغانيهم وفي كل حلقة كان هناك طورا خاصا لها فمثلا وفي احدى الحلقات اخذت طور المحمداوي وجزأته الى خمس اجزاء منها «سره المحمداوي، موال المحمداوي، الساعدي المحمداوي،» وغيره ايضا طور النايل فهناك نايل الحويجة والبرناوي الريفي وانواع اخرى له
هل قدمت بعض الدراسات حول موضوع الاطوار الريفية؟
نعم قدمت دراسات وتحليلات ضمنتها في كتاب عنوانه المغنون «الريفيون والاطوار الريفية» وقد استفدت من روحي الخماش بعد ان اجريت اتصالات ببعض الاصدقاء وقدمت بعض الامور التي من شأنها ان تسرع بلقائي به واستطاع ان يكتب نوتة للأبوذية وهناك كتاب بعنوان «الغناء العراقي» الذي طبع من قبل وزارة الاعلام عام 1988 ويجب ان اذكر بان كل مؤلفاتي كنت اتبرع بها ففي احدى المرات تبرعت بها لصالح الانتفاضة الفلسطينية

هل درست اكاديميا تلك المواضيع؟
انا كنت حكما دوليا في رياضة كمال الاجسام وكنت ضابطا في كلية الشرطة لكن موضوع الموسيقى والتاريخ مجرد هواية ووجدت ضرورة الاستفادة منها وقد اتجهت منذ سنين الى موضوع تاريخ الانساب ولدي كتاب يحوي ثلاثين جزءا معجم للأنساب وهو الكتاب الوحيد الذي جردت فيه كل عشائر العراق بما فيهم العشائر التي لم يتطرق اليها احد منها عشائر الأيزيدية والصابئة والكاكائية والارناؤوط وغيرها الكثير

ما هي المصادر التي اعتمدتها لتأليف مثل هذا الكتاب؟
التقيت برؤساء تلك العشائر ميدانيا حيث طرحت عليهم اسئلتي واجابوني اجابات وافية استطعت من خلالها ان اضمنها في الكتاب كي تكون مرجعا معرفيا تاريخيا للقارئ، الفت ايضا موسوعة عن المراقد والمزارات الموجودة بالعالم الاسلامي وقمت بعملية جرد فكانت الخلاصة ان في العراق يوجد 196 مرقدا وذهبت الى ايران فوجدت هناك اكثر من 300 مرقد ثم اتجهت الى مصر ودمشق ولبنان التي عثرت بها على مراقد لستة عشر نبيا

كيف وجدت حال المتنبي بعد غياب اكثر من احد عشر سنة؟
الكتاب هنا هزيل رغم كثرة وتنوع العناوين لكني لم اجد من يبحث عن كتب مصطفى جواد مثلا محمد مهدي البصير وغيرهم من الاسماء الكبيرة لانهم الان وانا اتحدث عن الغالبية وليس بالمطلق يبحثون عن عناوين ويبتاعون الكتب كي تكون ضمن ديكور المكتبة فاصبح الكتاب شكلا فقط دون اهتمام

ماهي امنيتك الان؟
ان يعم الخير والامان العراق الحبيب وان نكون روحا واحدة في حب هذا الوطن والحرص على سلامته

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة