الأخبار العاجلة

“سلاماً يا روابينا” تفتح الستار لأكاديمية الموسيقى العربية في لندن

سمير خليل
في خطوة لنشر الألق الفني العراقي في بلدان الغربة، افتتحت في العاصمة البريطانية لندن اكاديمية الموسيقى العربية، وهي مؤسسة تعنى بالموسيقى والغناء العربي والعراقي، وتفتح آفاقا كي تؤكد ان ابداع بلاد الرافدين حي لن يموت وترسل رسالة سلام الى العالم من خلال الموسيقى والغناء العراقي.
تطمح الاكاديمية الى بناء قاعدة جماهيرية في بريطانيا واستقطاب محبي الفن والموسيقى للدراسة فيها، وبالتالي تحقيق انتشار عالمي، ونشر ثقافتنا وتراثنا على نطاق واسع في العالم، اسوة بالمدارس والاكاديميات في عموم اوروبا والعالم الغربي.
التقينا عبر الأقمار الصناعية أحد اصحاب فكرة تأسيسها، والمدير التنفيذي فيها السيدة ثناء الآلوسي للحديث عن هذه المؤسسة الإبداعية، وظروف تأسيسها ونشاطاتها.
عن فكرة تأسيس الاكاديمية، وعن مصدر التمويل، والأنشطة التي تصدرت اجندتها وقالت:
– البداية كانت مدرسة الموسيقى العربية لتعليم العود فقط في عام 2014، تألفت هذه المدرسة بفريق من المتخصصين بالموسيقى لتدريس جميع الاعمار من المواطنين، والمقيمين في المملكة المتحدة من هواة العزف على الآلات الشرقية، وبالأخص الوترية، من خلال دورات تعليمية، ثم توسعنا الى انشاء أكاديمية الموسيقى العربية في عام 2017لتعليم العزف على الآلات العربية وفرقة الغناء العربي (كورال).
وتابعت: مع تزايد عدد الطلاب الراغبين بالتعلم، قمنا بتوسيع وزيادة عدد القاعات المستأجرة للتدريس، وخلال مدة قياسية تخرجت من مدرستنا مواهب مميزة من عازفي العود والآلات الأخرى. اصحاب فكرة التأسيس انا والمايسترو علاء مجيد، وعملنا على تطوير مشروعنا من مدرسة الى اكاديمية لتعليم الموسيقى، وذلك للاستفادة من خبرات الفنان علاء مجيد في هذا المجال، خاصة انه سبق له تأسيس فرقة طيور دجلة في السويد، والتي تضم فريقا من أجمل اصوات الجنس الناعم، وبالفعل تم افتتاح اكاديمية الموسيقى العربية في لندن. التمويل كان ذاتيا بحتا لأنها اكاديمية خاصة. اما أبرز الانشطة التي تتصدر اجندتنا فهي اقامة مهرجان سنوي من نتاجات الطلبة (كورال وعزف)، وخلال السنة الدراسية نقيم فعاليات في نهاية كل فصل دراسي. نظام الاكاديمية يعتمد على تدريس المناهج الخاصة بكل مادة وقد أشرف على الإعداد عميد الاكاديمية الفنان مجيد بالتعاون مع الملاك التدريسي “.

هل وضعتم في الحسبان تقبل الانجليز لمؤسسة عراقية في مدينتهم وأنتم تتداولون فكرة انشائها في العاصمة؟ وكيف تصف العلاقة مع سكان لندن؟
-ضمن حساباتنا الاندماج والتعريف بالنمط العربي للموسيقى والغناء التراثي، وقد لاقى ذلك استحسانا لدى البريطانيين، حيث ان العلاقة تكافلية بين الأقليات من جهة، وبين المجتمع البريطاني من جهة أخرى، وكذلك تعريف المواطن الانجليزي بتراثنا العراقي والعربي، وعلى صعيد التنسيق مع المؤسسات الموسيقية، هناك تعاون جدي مع الهيئات البريطانية المشابهة”.

بأي نشاط او احتفالية بدأت الاكاديمية؟ ومن كان الضيف الاول ومتى؟ وهل ستستضيفون مبدعين من داخل العراق؟
– بداية ظهورنا للجمهور العربي والبريطاني كان بتظاهرة موسيقية بعد تدريبات لمدة سنة ونصف السنة تقريبا في المهرجان السنوي الاول تحت شعار (سلاما يا روابينا)، وكنا نأمل باستضافة نقيب الفنانين المصريين الفنان المعروف هاني شاكر، ولكن تعذر حصول بعض اعضاء الفرقة الموسيقية المرافقة له على تأشيرة الدخول الى بريطانيا حال دون ذلك، فاضطررنا الى تقديم الحفل من دون ضيف. وفي النية استضافة فنان من العراق او اي بلد عربي آخر في المهرجان المقبل، وهذا مشروط مع الاسف بالحصول على تأشيرة الدخول الى بريطانيا.

متى سنشهد حفلا او مهرجانا او مشاركة لكم في العراق؟ وهل لديكم نية لزيارة العراق؟
-منتهى المنى ان نقوم بزيارة الى العراق، ولكن ذلك مناط بدعوة من الجهات الرسمية المعنية في العراق، اذ كما ذكرت فإن تمويل الاكاديمية معتمد كليا على الاكتفاء الذاتي.
جدير بالذكر ان السيدة الآلوسي التي كانت معيدة في معهد الطيران المدني ببغداد، غادرت العراق في عام 1990 للالتحاق بوالدها ولغرض الدراسة وقبل ذلك كانت قد درست في جامعة سالفورد في مانشستر بكلية الهندسة (قسم الادارة النوعية التامة)، ثم حصلت على تخصصات اخرى منها رخصة تدريس في المعاهد، وبعدها حصلت على ماستر في ترجمة القانون الإنجليزي، وتعمل في مجال الإقامات في المملكة المتحدة، وبضعة تخصصات أخرى.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة