الأخبار العاجلة

تغيّر المناخ وشحة المياه والبلاستيك.. عواصف قلق عالمية

زينب الحسني

تطرأ على الكرة الارضية بين الحين والحين الاخر تغيرات مناخية تترك آثارها على جميع مفاصل الحياة، وفي ظل التغيرات المستمرة في الطقس والمناخ العالمي والمحلي على حدٍ سواء ظهرت العديد من الدراسات والابحاث والتصريحات المهمة من قبل القائمين والمختصين في هذا المجال.
«الصباح الجديد « تتناول في هذا الملحق بعض ما يتعلق بتلك التغيرات وما اثير حولها. وايضاً تناول الملحق بعض الظواهر المضرة بالإنسان والبيئة.
والمقصود من تغير المناخ، أي تغير مؤثر وطويل المدى في معدل حالة الطقس يحدث لمنطقة معينة. ومعدل حالة الطقس يمكن ان تشمل معدل درجات الحرارة، معدل التساقط، وحالة الرياح، وهذه التغيرات يمكن ان تحدث بسبب العمليات الديناميكية للأرض كالبراكين، أو بسبب قوى خارجية كالتغير في شدة الاشعة الشمسية أو سقوط النيازك الكبيرة، ومؤخراً بسبب نشاطات الإنسان.
لقد أدى التوجه نحو تطوير الصناعة في الاعوام الـ 150 المنصرمة إلى استخراج وحرق مليارات الاطنان من الوقود الاحفوري لتوليد الطاقة.
هذه الأنواع من الموارد الاحفورية، أطلقت غازات تحبس الحرارة كثاني أوكسيد الكربون وهي من أهم أسباب تغير المناخ.
وتمكنت كميات هذه الغازات من رفع حرارة الكوكب إلى 1.2 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، لكن ان أردنا تجنب العواقب الأسوأ ينبغي ان نلجم ارتفاع الحرارة الشامل ليبقى دون درجتين مئويتين.
لكن ما حدث ويحدث ليس بهول ما قد يأتي في المستقبل. فاذا تقاعسنا عن التحرك لكبح سرعة عواقب التغير المناخي يتفاقم عدد البشر المهددين وترتفع نسبة الأنواع المعرضة للانقراض من 20% إلى الثلث في حين من المتوقع ان تؤدي العواقب المالية للتغير المناخي إلى تجاوز اجمالي الناتج المحلي في العالم اجمع مع حلول العام 2080.
وهناك أسباب عديدة لظاهرة التغير المناخي منها: التلوث بأنواعه الثلاثة البري والجوي والبحري. ونشاطات الإنسان مثل قطع الغابات وحرق الاشجار مما يؤدي إلى اختلال في التوازن البيئي. وايضاً الثورات البركانية.
وحذّرت دراسة كندية حديثة من أن تغير المناخ سيتسبب في انخفاض هائل في التنوع البيولوجي وإمكانات مصائد الأسماك في منطقة الخليج العربي ما لم تتخذ التدابير المطلوبة للحد من آثاره.
وأوضحت الدراسة أن ارتفاع درجات الحرارة سوف يؤثر بشدة على التنوع البيولوجي البحري قبالة سواحل السعودية والبحرين وقطر والإمارات بنهاية القرن الحالي.
باستعمال طريقة تسمى «النمذجة البيئية المتخصصة»، تمكن العلماء من تحديد التفضيلات البيئية لـ 55 نوعًا من الكائنات البحرية التي حددها الخبراء بأنها مهمة من وجهة نظر بيئية مع زيادة درجة حرارة الماء والملوحة.
وأثبتت النتائج أن منطقة الخليج ستفقد ما يصل إلى 12% من التنوع البيولوجي البحري في بعض المناطق قبل نهاية القرن الحالي، إذا لم تتخذ تدابير عاجلة لمعالجة تغير المناخ.
ووفقًا للدراسة، قد تكون بعض الأنواع قادرة على تجنب التغييرات في الظروف البيئية عن طريق الهجرة شمالًا نحو المياه الباردة قبالة سواحل الكويت وشمال إيران.
وقالت الدكتورة كوليت وابنيتس، قائد فريق البحث: «التغيرات المناخية في الملوحة ودرجة حرارة المياه ستجعل معظم منطقة جنوب الخليج غير مناسبة للأسماك والكائنات البحرية الموجودة هناك».
وبدأت درجة حرارة الأرض في الارتفاع منذ نهاية ستينيات القرن الماضي، وهي ظاهرة يرجعها مختصون إلى انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة