تُعد «نقطة تحول» بين صراع الماضي ومستقبل الحاضر بغداد – الصباح الجديد: اكد برنامج الامم المتحدة للاعمال المتعلقة بالالغام عن مواصلتها لاعادة الحياة الطبيعية الى المناطق التي تحررت من الارهاب في عدد من المحافظات العراقية بعد طول انتظار . وقال مدير برنامج الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام بير لودهامار في بيان تلقت الصباح الجديد نسخة ...
" />

برنامج أممي لازالة الألغام والمقذوفات في المناطق المحررة

تُعد «نقطة تحول» بين صراع الماضي ومستقبل الحاضر
بغداد – الصباح الجديد:

اكد برنامج الامم المتحدة للاعمال المتعلقة بالالغام عن مواصلتها لاعادة الحياة الطبيعية الى المناطق التي تحررت من الارهاب في عدد من المحافظات العراقية بعد طول انتظار .
وقال مدير برنامج الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام بير لودهامار في بيان تلقت الصباح الجديد نسخة منه: ان الحياة تسير في مدينة الفلوجة بشكل طبيعي وان المواطنين يتحركون من خلال 1800 مركبة وحافلة للوصول الى اماكن اعمالهم وانجاز متطلباتهم في الوقت الذي بدأت جموع المارة بعبور الجسر الجديد الذي يربط محافظة الانبار بالعاصمة بغداد بعد ان .
واضاف مدير البرنامج لودهامار في بيان له تسلمت «الصباح الجديد» نسخة منه لقد تم اعادة ربط كابل الألياف الضوئية الذي يربط أكثر من 3000 مشترك مع بغداد ، واصبح بامكان المواطن ان يتزود بالوقود من المحطة «الجديدة»، التي أغلقت لمدة 3 سنوات، تضخ الآن ما متوسطه أكثر من 31.000 لتر لـ 300 سيارة يوميا.
واوضح لودهامار في الموصل، استأنفت محطة قيسور لتنقية المياه توفير مياه نظيفة وآمنة لأكثر من 300 الف مواطن في 34 منطقة سكنية ، ويمكن للمحكمة العليا أن تصل إلى وثائق الطابو للتحقق من صحة مطالبات الأراضي المقدَمة من المواطنين العائدين إلى محافظة نينوى ، فيما يجري العمل بوتائر متصاعدة على اعادة تأهيل احد المستشفيات في مدينة الموصل التي تضررت بفعل الاعمال الارهابية وتزويدها بالمعدات والاجهزة الطبية الحديثة .
واشار مدير البرنامج لم يكن من الممكن تحقيق أي تقدم في اي عمل الا بعد ان تم تطهير البنية التحتية أولاً من الالغام والمقذوفات المتفجرة التي يشكلها حطام الصراعات السابقة والعبوات الناسفة المبتكرة التي خلفتها قوات تنظيم الدولة الإسلامية المنسحبة ، وبذلك أتاحت لحكومة العراق وبرنامج الأمم المتحددة الإنمائي والمجتمع الدولي القيامَ بأعمال إعادة التأهيل الضرورية.
من جانبه قال مدير محطة الوقود «علي « نيابة عن 20 عاملا فيها «لقد فقدنا كلّ الأمل تقريبا،» «كنا نتوقع أن يتم تفجير المحطة»، وربما كان الأمر كذلك، لكنن الفُرَق الموجهة من دائرةُ الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام قامت بالإزالة الآمنة لِـ 34 عبوة ناسفة مبتكَرة مجموعها 435 كيلوغراما من المتفجرات من مباني المحطة ، مستطردا بالقول «لقد أعدتْتُم (أنتم في دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام) وظائفنا إلينا.»
واشار مدير البرنامد الى انه تم القضاء على التهديدات التي كانت تطال المواطنين الابرياء من خلال رفع الالغام والعبوات الناسفة والمتفجرات على طول الطرق، تحت الجسور، من محطات الطاقة والمياه، من المدارس، من البنية التحتية الحيوية، بحيث يمكن للنازحين من جراء النزاع العودة إلى ديارهم، والبدء من جديد في العمل، و تثقيف أبنائهم، و الاسهام بشكل فاعل في المجتمع، و أن يعيشوا حياة طبيعية،»، يقول بير لودهامار، مدير برنامج الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، قبل مؤتمر الكويت الدولي لإعادة إعمار العراق.
و قال لودهامار إن المؤتمر يساعدُ دائرةَ الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام على تحديد أولويات العمل بالتعاون مع الحكومة والوكالات الأخرى التي تدعم إعادة إعمار العراق. إن جميع البنى التحتية مهمة، ولكن تسلسل مهمات التطهير نفسها تُعد أمراً معقداً والأولوية العليا لدائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، وفقا لما قاله لودهمار. «ما يأتي أولا على قائمتنا، فانه يؤثر على كل جهود إعادة الإعمار الأخرى «على طول الخط» كما يقول ، مضيفا بالقول «لذلك نبدأ دائما بتقييم مشترك لتحديد اولوياتنا.»
ويشير لودهامار إلى العمل الحالي الذي تقوم به دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام لتطهير شبكة الكهرباء في الفلوجة التي تخدم منطقتين خارج المدينة. و حتى كانون الأول 2017، قامت الفُرَق الموجهة من دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام بتفتيش نحو 34 كيلومترا مربعا على طول خطوط الكهرباء بعد ان أزالت 580 جهازا متفجرا ، وعندما ينتهي عمل دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام، يمكن أن يبدأ أفراد الطاقم في إعادة الكهرباء إلى ما نحو 60 الف شخص وسبع مدارس ، كما إن الشركاء الموجهين من دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام الذين يعملون على مستوى المجتمع المحلي، ومستوى القرية، وحتى على «مستوى صيانة الابار الارتوازية « فانهم يُحدِثون فَرْقا كل يوم، كما يقول لودهامار.
وفي قرية البوخالد، تحدث القرويون وقالوا: «لم نستطع السير خشية أن ينفجر شيء ما في وجوهنا». واليوم، مع إزالة المخلفات المتفجرة، تمكنتْ 20 أسرة من الوصول إلى احد الابار للتزود بالمياه لتلبية احتياجاتها الخاصة ولتنمية محاصيلها الزراعية .
وتؤكد القضية للودهامار ضرورة وأولوية بشكل ملح لمهمة التطهير كما تشاركها جميع الوكالات العاملة على إعادة إعمار العراق . «علينا أن نقوم بعملنا، بأمان، بسرعة وبشكل جيد حتى يتمكن الآخرون من القيام بعملهم،».
وقال لودهامار في عام 2018، يحتاج قطاع الأعمال المتعلقة بالألغام إلى 216 مليون دولار أميركي للإستجابة لجهود إعادة التأهيل في المناطق التي تمت استعادتها وللاحتياجات الماسة في الحصول على الخدمات الأساسية والبلدية والتعليم وصحة المدنيين العائدين. وفي إطار التعمير والتنمية (Reconstruction and Development Framework) الذي قُدِّم في مؤتمر الكويت، ستعطي حكومة العراق الأولوية لإزالة الأخطار من المتفجرات من أجل إعادة بناء العراق والعمل على مشروع المصالحة الوطنية لاحلال السلام والتنمية الاجتماعية والبشرية والتنمية الاقتصادية .

مقالات ذات صلة

اضف رد