يستمر الاعلان عن الائتلافات والتحالفات السياسية بعناوينها المختلفة وترفع العديد من الاحزاب والكيانات المنضوية تحت هذه التحالفات شعارات الاصلاح وينادي زعماء الاحزاب بالاصلاح بوصفه البرنامج الاكثر اهمية في سلم الاولويات للبرنامج الانتخابي ويبدو ان مهمة الاصلاح التي انطلقت اولى الدعوات لها من ساحات التظاهر ودعمتها المرجعية الدينية يجري تسويقها في الحملات الانتخابية بطريقة دعائية لاتمت ...
" />

أمانة وليس شعاراً !

يستمر الاعلان عن الائتلافات والتحالفات السياسية بعناوينها المختلفة وترفع العديد من الاحزاب والكيانات المنضوية تحت هذه التحالفات شعارات الاصلاح وينادي زعماء الاحزاب بالاصلاح بوصفه البرنامج الاكثر اهمية في سلم الاولويات للبرنامج الانتخابي ويبدو ان مهمة الاصلاح التي انطلقت اولى الدعوات لها من ساحات التظاهر ودعمتها المرجعية الدينية يجري تسويقها في الحملات الانتخابية بطريقة دعائية لاتمت الى هذ المهمة الوطنية بروابط حقيقية حيث تنبري الكثير من الشخصيات التي تلوثت أسماؤها بملفات الفساد الى مشاركة دعاة الاصلاح في تظاهراتهم ويحاول الكثير منهم الانضمام الى التحالفات التي ترفع شعار الاصلاح ومواجهة الفساد من دون ان يدرك هؤلاء ان الشعب العراقي يعي جيدا ان هذه الوجوه لم تعد لها مقبولية في الشارع العراقي وان هذا الزيف وهذا التحايل اصبح يمارس نشاطه في ساحة مكشوفة واذا كان رئيس الوزراء حيدر العبادي وحكومته قد بادروا ببعض المبادرات الخجولة التي ساعدت على الشروع بمهمة الاصلاح الا ان العراقيين ينتظرون الكثير في هذا المجال فالاصلاح بمعناه العام والشمولي يتمثل باعادة احياء الامل والثقة بالدولة العراقية بوصفها الحارس الامين على مقدرات وثروات الشعب واستعادة كل ما تم سرقته او استغلاله من هذه الثروات من دون مسوغ شرعي او قانوني وحتى يمكن الوصول الى هذا المستوى من الثقة في اداء الامانة لابد لاية حكومة مقبلة تنتجها الانتخابات المقبلة ان تفي بكل العهود التي اطلقت من قبل مجلس النواب والحكومة السابقة لتحقيق الاصلاح بكل جوانبه السياسي والاقتصادي والامني والمالي الذي جرى الحديث عنه مطولا والذي وضعت اسسه وقواعده العامة في اوراق الاصلاح التي لوح بها البرلمان والسيد العبادي من دون ان تستكمل مراحلها بفعل الضغوط الحزبية وبفعل التردد والخوف من انهيار التحالفات السياسية وعدم جدية من نادوا بتنفيذ ورقة الاصلاح الحكومي ومادام الشعب العراقي هو الراعي الحقيقي لمهمة الاصلاح في البلاد من خلال استعداده لمواصلة التظاهر والاحتجاج والوصول الى اقصى نقطة في هذا الطريق ومادامت المرجعية الدينية لم تتوقف في كل خطبة الجمعة عن النداء لتحقيق اصلاح جذري في مؤسسات الدولة فان المرحلة المقبلة ستكون برأينا مرحلة مفصلية وحاسمة لاتقبل التأويل والتأجيل في هذه المهمة التي نراها نحن ونقيمها كامانة وطنية وتريدها بعض الاحزاب مجرد شعار او عنوان عريض لدعاية انتخابية .
د. علي شمخي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة