الأخبار العاجلة

بغداد تتزين بأشجار الميلاد استعداداً للاحتفال بالسنة الجديدة

أحلام يوسف:
بدأت التحضيرات للاحتفال بأعياد رأس السنة الميلادية، وتوشحت بعض شوارع بغداد باللون الأخضر، المتمثل بأشجار الميلاد، او أشجار الزينة المعروفة بوصفها مرتبطة ارتباطا مباشرا بهذه المناسبة.
وحتى بعض أصحاب المحلات البعيدة عن تخصص أدوات ومواد الزينة، أضاف مستلزمات أعياد الميلاد الى تخصصه
ثقافة الفرح
يقول احمد كامل صاحب محل في شارع فلسطين: منذ سنين طوال لم يكن العراقيون يهتمون بوضع شجرة ميلاد في بيوتهم، لذلك لم يخطر ببالي ان أقوم ببيعها يوما ما، لكن في الآونة الأخيرة، اشعر بان ثقافة الفرح لدى العراقيين بدأت تتعزز، ومن ضمن مظاهر الحياة والمرح هو الاحتفال بعيد الميلاد، وانا كمواطن وكتاجر من واجبي التشجيع على تلك الثقافة الإنسانية ببيع أشجار الميلاد.
شولاميت إسحاق مواطنة من سكنة منطقة الغدير تقول: كل عيد لرأس السنة هناك العديد من العراقيين يسافرون الى بلد آخر للاحتفال، لكني لا أجد لذة بالاحتفال خارج بلدي، إضافة الى ان العراق بشوارعه التي أصبحت مقفرة بسبب الحدائق التي طمرها أصحابها، وبنى عليها سكن صغير، والحواجز الكونكريتية المنتشرة، اصبح محتاجا لشيء آخر يقف بالضد من كل تلك المظاهر السلبية، لذلك فمهم جدا ان تنار المصابيح، وتتوزع النشرات الضوئية، واشجار الميلاد، كي نثبت ان العراقيين مثلهم مثل أي بلد، برغم كل الأوضاع الصعبة، لم يضيعوا طريق السعادة.
مهند الماجدي صاحب محل هدايا تحدث عن مخططاته لعيد الميلاد، واشجار الميلاد المتنوعة التي عرضها خارج مساحة المحل وقال: في كل عام، واعني منذ سنين قليلة، بدأت استشعر اهتمام العراقيين بشراء أشجار الميلاد، ووجدتها بضاعة تحمل اكثر من وجه جميل، فهي تدر لي أرباحا، وتضفي جو من المتعة والتفاؤل لمن يسير في الشارع، او يدخل المحل خاصتي، وهي تشبه الرسالة التي نوصلها لكل الظلاميين والمتطرفين، ان العراق باق، وهم زائلون، وما يتمدد على ارضه ليست أفكارهم السوداوية، بل الفرح واستبشار الخير، برغم كل الأوضاع الشاذة التي مررنا ونمر بها.
واثناء شرائه شجرة كانت موضوعة قبالة احد المحال قال ريان وديع عن طريقة احتفالهه بالمناسبة: كل عام احرص مع عائلتي ان نعلق بعض النشرات الضوئية على سور المنزل، إضافة الى بعض الدمى مثل غزال بابا نويل الذي نقوم بوضعه على الشرفة أيضا، فهذا يعزز الامل داخل أطفالنا بأن العراق بخير، وان الخوف ذهب الى غير رجعة، والإرهاب بفضل سواعد جيشنا بكل صنوفه دُحر وهزم، والاحتفال هذه السنة اجمل من الأعوام السابقة، لكونه تزامن مع انتصارات الجيش، وتحرير العديد من الأراضي العراقية.. أتمنى للعراقيين الطيبين عاما مليئا بالفرح والمحبة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة