الأخبار العاجلة

في ميلادها.. ” فيروز” أميرة الحب ويمامة السلام

اثنان وثمانون شمساً لسيدة الصباحات
بغداد – زينب الحسني:
اتخذها عشاقها عنواناً لبدء صفحة يومية جديدة، ارتبط اسمها بكل الأزمنة والامكنة، فلا حدود لصوتها، ولا حواجز تحول دون ملامستهِ لشغاف الروح والقلب.
اختارت فيروز ان تسكن القلوب، وتبتعد عن الأنظار، ليظل صدى صوتها ناقوساً لعشق الحياة، واختارها محبوها لتكون أميرةً بالحب ويمامةً للسلام.
غنت لكعبة الأسود بغداد، وارز لبنان، وحلب، ولربيع فلسطين، وشاطئ الاسكندرية، للوطن والحبيب.
صوتها يثير في الانسان المشاعر، ويتعامل مع منطقة راقية من الاحساس، وهو الصوت البشري الوحيد الذي يستطيع أن يعطي الذهن المحاصر، فرص تصور أصوات الملائكة.
صوت فيروز له القدرة على أن يغسل الاحزان، ويبدد المخاوف، ويبرئ الاسقام والآلام. صوتها شلال من العطر، يرش على سماء الوجود رذاذاً من الالهام.
سطرت المطربة اللبنانية الكبيرة مسيرة فنية وإنسانية ممتدة لأكثر من ستين عاماً قدمت خلالها نحو 800 أغنية، يحفظ كل عشاق الغناء العرب منها الكثير.
في ذكرى ولادة بلبل الصباح “فيروز” ودخولها سنة جديدة، حيث تطفئ شمعتها الثانية والثمانون هذه نبذه مختصرة عنها:
ولدت الفنانة فيروز في لبنان (21 تشرين الثاني 1935)، اسمها الحقيقي “نهاد رزق وديع حداد”، قدمت مع زوجها الراحل عاصي الرحباني، وأخيه منصور الرحباني المعروفين بالأخوين رحباني العديد من الأغاني والأوبريتات.
بدأت الغناء وهي في عمر الخمس سنوات، ولاقت رواجاً واسعاً في العالم العربي والشرق الأوسط والعديد من دول العالم، وهي من أقدم فنّاني العالم المستمرين إلى حد اليوم، ومن أفضل الأصوات العربية ومن أعظم مطربي العالم نالت جوائز وأوسمة عالمية.
نشأت فيروز في حارة زقاق البلاط في مدينة بيروت في لبنان، لعائلة فقيرة الحال.
والدها وديع حداد سرياني الأصل، كان قد نزح مع عائلته من مدينة ماردين الواقعة في تركيا حالياً، وعمل لاحقاً في مطبعة لوجور ببيروت.
ووالدتها مارونية تدعى ليزا البستاني توفيت في اليوم نفسه الذي سجلت فيه فيروز أغنية “يا جارة الوادي”.
بدأت عملها الفني في عام 1940 كمغنية كورس في الإذاعة اللبنانية، عندما اكتشف صوتها الموسيقي محمد فليفل، وضمها لفريقه الذي كان ينشد الأغاني الوطنية.
وألف لها حليم الرومي مدير الإذاعة اللبنانية أول اغانيها، وكانت انطلاقتها الجديدة عام 1952 عندما بدأت الغناء لعاصي الرحباني، وكانت الأغاني التي غنتها في ذلك الوقت تملأ جميع القنوات الإذاعية، بدأت شهرتها في العالم العربي منذ ذلك الوقت.
كانت أغلب أغانيها آنذاك للأخوين عاصي ومنصور الرحباني، اللذين يشار لهما دائماً بالأخوين رحباني، ومازالت نهراً من العطاء.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة