تكريم هشام الذهبي صانع الأمل من قبل حاكم دبي

فتح بيته وقلبه للأطفال الأيتام في العراق
الصباح الجديد – وكالات:
تعكس مبادرة “صناع الأمل”، رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، لتفعيل قوة الأمل في استنهاض طاقات أبناء الوطن العربي، للتحرك نحو التغيير الإيجابي، والإسهام من خلال مشاريعهم ومبادراتهم، في جعل العطاء ثقافة مجتمعية شاملة.
وتندرج صناع الأمل ضمن “مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية”، التي تضم تحت مظلتها 28 مؤسسة إنسانية، وخيرية، وتنموية، ومجتمعية، حيث تستهدف 130مليون شخص في العالم، وتنفذ أكثر من 1400 برنامج خيري وإنساني.
هشام الذهبي مؤسس البيت العراقي للإبداع والذي آوى فيه عدداً كبيراً من الايتام والمشردين ليعيد صياغة حياتهم مرة أخرى، وهو أحد المكرمين في صناع الأمل قال: إن أهم ما يسعى إليه في مشروعه هو العمل الإنساني في المقام الأول، لأنها مسؤولية ألقيت على عاتقه خلال 3 أعوام قضاها في رعاية الأطفال المشردين، لافتاً إلى أنه اكتشف المعنى الحقيقي للسعادة بينهم، حيث جمعهم، وأعطاهم الحنان والأمل فأبدعوا، لأن التعاطف وحده لا يكفي، فلا بد من إيجاد حلول، ما غيّر من مفهوم رعاية الأطفال.
وأضاف الذهبي: إن رسالته لكل من يسمع عنه، ويريد أن يحذو حذوه، هي أن العمل الإنساني لا يحتاج إلا الى القليل من الإنسانية، وأن هناك أساليب متعددة لصناعة الأمل في كل مكان، لافتاً إلى أنه عندما تقابله مشكلة أو إحباط في عمله، ينظر إلى بدائل محفزة مثل التقدم الذي يحققه في حياة أبنائه من الأطفال “المكفولين”، وسرعان ما يتذكر الجوائز التي يحصدها لجهدهم.
وأوضح، أنه لم يقتصر موضوعه على التربية والرعاية فقط، بل امتد الأمر إلى أنه يتكفل بتوظيف هؤلاء الأطفال، وتزويجهم عند بلوغهم سن 18 سنة، والأهم من كل هذا هو دمجهم في المجتمع، كي يتعاملوا مع أبناء المنطقة ويكون لهم أصدقاء، منوها بأن ذلك قوبل برد فعل قاسٍ من أهله، حيث خاصمه والده 3 أشهر حتى اقتنع بدوره الذي يقوم به.
ووجه الذهبي الشكر لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على مبادرته الطيبة، والدعم الذي يقدمه لكل صناع الأمل، وعلى منحهم تلك الفرصة، مؤكداً أن التكريم يمثل له على المستوى الشخصي طاقة إيجابية، ودفعة جديدة تزيد من جهده.
وفي ختام حديثه قال انه ينوي توسعة المشروع الذي يشرف عليه من جوانب متعددة، فسوف يقوم بشراء قطعة أرض تحتضن المزيد من الأطفال المشردين، لأن المكان لم يعد قادرا على استيعاب المزيد، إضافة إلى أنه يريد ضم البنات إلى مشروعه، ولن يكون قاصراً على الذكور فقط من أطفال الشوارع، وهذا سيكون مفاجأة سارة لأبنائه، لأنها ستكون لهم كأول بيت ملك بعد ما أمضي 14 سنة من الإيجار.
اليوم يؤوي هشام في بيته العراقي الدافئ 33 طفلاً، يطعمهم، ويعلِّمهم، ويروي لهم حكايات ما قبل النوم، كأب شغوف بصغاره، بالنسبة له، هؤلاء الأطفال هم 33 حلماً جميلاً، ينتظرهم مستقبل واعد، وآمال محققة، بفضل صانع أمل، صاحب قلب ذهبي كهشام الذهبي، ثمة أطفال في العراق ينامون وهم مطمئنون إلى أن غداً هو يوم آخر جميل.

مقالات ذات صلة