الشاعر عمر السراي يفوز بجائزة الإبداع عن “وجه الى السماء – نافذة إلى الأرض”

بغداد-رجاء حميد:
فرح كبير يسكن في القلب، لحظة معرفة الفوز، لا أدري ما الذي يدور بالتحديد، إلا أن أحساس ملايين السنوات تمر بلحظة من خلال ذاكرتك الصغيرة يتفوق على كل شيء. هذا ما صرح به الشاعر عمر السراي إثر تلقيه خبر فوزه بجائزة الإبداع العراقي في مجال الشعر، عن مجموعته الشعرية الموسومة “وجه ٌ إلى السماء. نافذة ٌ إلى الأرض”.

*ما رأيك بجائزة الإبداع التي تنظمها وزارة الثقافة؟ وما تأثيرها على المسيرة الثقافية في البلد؟
– جائزة الإبداع جائزة مميزة، وذات بعد معرفي فائق الجودة، والجميل بالأمر أنها تصدر عن وزارة الثقافة، التي من المؤمل أن تتلقى دعما من الدولة كي يستمر هذا المشروع بصورته الأبهى، أما تأثيرها على المسيرة الثقافية، فهو تأثير بارز، ويشكل قطباً مهما من أقطاب العناية والاهتمام، في كل الأوساط التي تشتملها الجائزة، فهنيئا لنا بهذه الجائزة، التي نأمل أن تتطور إلى درجة أعلى فأعلى.

*ما هو تعريفك وتقييمك للشعر والأدب الجيد؟
– كل ما يصدر عن القلب الصادق هو شعر، فالشعر وحده من الفنون التي لا تتخذ شكلا أو نمطا واحدا، هو مجموعة مشتركات تمس القلب، والذات، والآخر، لذلك أظن، بل متأكد، وقلتها أكثر من مرة، بأن الشعر كتب أسفل قلبه “صنع في العراق”.

*هل تؤمن بأن الشعر قادر على تغيير العالم إلى ما هو أنقى وأصفى، في ظل السلم والسلام، بعيدًا عن الحروب وقتل الأبرياء؟
– يقول بيل غيتس صاحب شركة مايكروسوفت الناجحة جدا كلاما مفاده، بأنه ما كان ليصل إلى ما وصل إليه لولا مخيلة شاعر، لذلك، الشعر باستشرافه لمناطق متخيلة، يصبح قوة محركة لدفع الأشياء، ألم يقل أرسطو : الشعراء أكثر فلسفة من المدونين، فهم يخوضون فيما هو محتمل الوقوع، في حين ان التاريخ يتحدث عما وقع فعلاً، وهذا هو الفرق الأكيد، وأنا بصورة شخصية، أؤمن بأن الشعر قادر على أن يداوي، ويشافي، ويمسح على الجروح فتبرأ، أتمنى أن نضع شاعراً عكازا لكل روح مبتور، وشاعراً قلما لكل قلم لا يجيد إلا الحرب، وشاعراً مصطبة تحتوي جسد عاشقين يقبلان بعضهما بعيدا عن عيون العسس، الشاعر تجربة، وتركيب قادر على أن يمنح الحياة فلسفتها الإنسانية من خلال القصيدة.

*المهرجانات الشعرية، هل تخدم متخيل الشاعر، أم مجرد لقاء يجمع قلق الشعراء من بلدان متعددة، حول القصيدة؟
– المهرجانات فرصة مهمة للقاء والالتقاء، وهي فسحة مميزة لاكتشاف الأصوات الجديدة، لذلك لا مجال أمامنا، إلا أن نحرص على إدامة تواجدها، ودعمها، ورفدها بكل ما هو جديد.

*هل ان عمل الشاعر على اللغة، يشبه عمل النحات على منحوتاته، أو الفنان التشكيلي على لوحاته؟
– هي مقولة قديمة تتحدث عن الشعر، وتعده رسما بالكلمات على حد تعبير نزار قباني، لكن لكل صاحب فن توجهه، وأدواته الجمالية، وخصوصيته المقربة إليه، وليس انحيازا، لكن الشعر هو الأصعب اداةً، لأنه يشترك مع الجميع بهاجس اللغة، فينبغي على الشاعر أن يكون مبدعا لدرجة ألا يسقط في فخ التشابه مع العام.

* هل هناك أعمال شعرية وإبداعية مقبلة؟
– نعم هناك عدة مشروعات إبداعية على مستوى الشعر، ومجموعات مقبلة. سأحرص على أن تكون موجودة في الأسواق بعد مدة معينة.

*قراءة الإبداع بشتى أجناسه على الانترنيت، هل عوضت فعلاً حميمية ودفء ومتعة الكتاب الورقي؟
– على الرغم من أني أقرأ إلكترونيا، إلا أن الكتاب الورقي مازال صاحب الامتياز الأكبر في قلب القراء، فرائحة وملمح الورق، أكثر بهاءً وروعة دائما.

مقالات ذات صلة