الأخبار العاجلة

اتحاد الأدباء يستذكر مسيرة الشاعر المسرحي محمد علي الخفاجي

بغداد – احلام يوسف:
اقام الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، جلسة استذكارية للشاعر المسرحي محمد علي الخفاجي بحضور عدد من وسائل الاعلام والنقاد والادباء.
ادار الجلسة الناقد علي الفواز الذي ابتدأ الجلسة بالحديث عن مسيرة الخفاجي الشعرية والمسرحية والاوبرالية: اننا نواصل التفاعل مع سيرة محمد علي الخفاجي شاعرا، وممسرحا، وهو أحد الذين حفروا بتاريخ السيرة العربية، له مجموعات شعرية نذكر منها، “شباب وسراب”، و”لو ينطق النابالم”، و “لم يأت أمس اقابله الليلة”، و”يحدث بالقرب منا” وغيرها، هذه المجموعات الشعرية تقترن بأحداث، مثلا “لو ينطق النابالم” له علاقة بأحداث الـ “67”، فقد وجد بنكسة حزيران تنكيلا بالأمة العربية، بحيث ان النابالم، تلك القنبلة المخيفة، التي شوهت، وقتلت النساء والرجال والاطفال ماذا تكون قد فعلت بالجسد العربي”.
محمد علي الخفاجي، كاتب مسرحي مميز، كتب عدة مسرحيات منها “وادرك شهرزاد الصباح”، و”حينما يتعب الراقصون ترقص القاعة”، و “ثانية يجيء الحسين”، والتي فازت بجائزة جامعة الدول العربية، وايضا مسرحية “ابو ذر يصعد معرج الرفض”، وفازت بجائزة الأونسكو العربية، ويتابع الفواز سرده عن ميزات الخفاجي: ان هناك ميزة في محمد علي الخفاجي لم تتوفر لأي من أدبائنا، او شعرائنا، او مسرحيينا، وهي: مغامرته الكبرى في كتابة الاوبرا، فكتب اوبرا “سنمار” التي لم يكتبها لتدوين ما حدث مع المهندس سنمار حينما بنى قصر النعمان، لكنه اراد ان يتحدث من خلاله عن الاستبداد السياسي، والمسكوت السياسي، وعن السر السياسي.
الدكتورة ساهرة عدنان الاختصاصية في البلاغة العربية تحدثت عن بحثها في الموروث الثقافي والديني في بلاد ما بين النهرين، واثره البلاغي في النص المسرحي للشاعر محمد علي الخفاجي، وقد نشر البحث في مؤتمر بجامعة الزقازيق في المحافظة الشرقية في مصر، وبعدها نشر في مجلة حضارات الشرق الادنى، ومؤثراتها عبر العصور وقالت: في مصر يجهلون ان للشاعر الخفاجي مجموعة اوبرالية، وقد اصيبوا بدهشة حينما ذكرت اوبرا سنمار، واوبرا كاوة الحداد، لقد عمد الشاعر عميد المسرح الشعري العراقي محمد علي الخفاجي خلال طروحاته التي يستشرف بها مستقبل الفضاء الثقافي في العراق، الى توثيق التاريخ العربي في بلاد الرافدين، برموزه، واساطيره، وقصصه، واشعاره، وشخصياته، فضلا عن الزمان والمكان، وكان يختار شخصياته من خلال تأثيرها في التاريخ العربي كي يطرح من خلال الشخصية قضايا إنسانية وفكرية. نؤاس علي الخفاجي صعد الى المنصة ليقرأ مجتزأ لمبحث كان لوالده، في اثناء محاولته تجنيس مؤلفات الشاعر الخفاجي، لكنه بدأ بالحديث عن الريادة في المسرح الشعري: قبل ان اقرأ البحث بودي ان اشير الى موضوع حقوق الريادة، فمسرحية “ثانية يجيء الحسين” التي اتم كتابتها عام 1967، لحد الان هي غير معروفة في مصر، والمعروف فيما يخص موضوع الحسين هو مسرحية عبد الرحمن الشرقاوي، التي تمت طباعتها سنة 1969، وما يجعلني اعرج على هذا الموضوع، هو ما ذكرته الدكتورة ساهرة من انهم دهشوا عند سماعهم عن اوبرا سنمار، والحداد كاوة، وسيدهشون ثانية عندما يسمعون بمسرحية، “ثانية يجيء الحسين” وهذا ما سمعته من الفنان احمد ماهر، بعدما قررت وزارة الثقافة تقديم مسرحية عن الحسين، على هامش بغداد عاصمة الثقافة، ووقع اختيارها على مسرحية الشرقاوي ظنا منها انه لا توجد مسرحية كتبت عن الحسين بهذا التميز والجودة، فالأديب العراقي ما زال يعاني من موضوع الترويج لمؤلفاته ومطبوعاته، عربيا ودوليا، ولكن قد يكون جهد الدكتورة ساهرة في نشرها البحث عن الاوبرا التي كتبها محمد علي الخفاجي في مصر، محاولة للترويج عن ريادة الاوبرا “عراقيا”.
الناقد علوان السلمان ذكر خلال كلمته: ان الخفاجي يجد لنفسه مكانا داخل العمل المسرحي، لأنه في اثناء كتابته للنص يضع نفسه موضع المتفرج، فيتحاشى المتناقضات، ويقوم بدور الممثل، فمثّل الادوار التي كتبها بإجادة، بعد ان رسم خطة دقيقة لموضوعه ونجد احيانا في كتابته كوميديا يضحك فيها الانسان كي يداري بكاءه.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة