كفرتْ قطر

 علي عبد العال

كفرتْ قطر بكل المقدسات الأخلاقية والاجتماعية والسياسية والدينية أخيرا. نتذكر في هذا السياق صرخة السيدة عائشة: (كفر عثمان) وهو الخليفة الثالث الذي ذبحه بعض المبشرين بالجنة من الصحابة ضمن بوادر منهج التكفير الأول.

ولو بُعثت السيدة عائشة اليوم لصرخت (كفرت قطر). لا نعتقد أن لدولة قطر ديناً حقيقياً أو أخلاقاً اجتماعية ثابتة أو توجهات سياسية رزينة تعتمد على قدراتهم الذاتية ببناء المجتمع والعائلة المتماسكة وفيها حاكمان انقلبا على آبائهم بطريقة غير أخلاقية وغير شرعية ولا تنبئ بتشكيل لحمة اجتماعية تصلح كمثال يقتدى به.

قطر تنتج انموذجا غريبا من الجيل الضائع والأخلاق الاجتماعية المشوهة التي تشبه العمارات الشاهقة بالعلو الاصطناعي، الساقطة بحضيض الثقافة العامة للشعوب الحضارية الكبرى. هي مجرد إمارة طارئة مختنقة بالدولارات. الدولارات لا تنتج الأخلاق ولا تنتج الأصول والفصول. ما ينقص الأمراء القطريين هو عنصر الأخلاق الحميدة. هؤلاء بدون أخلاق حميدة لأنهم باعوا آباءهم وتاريخيهم البسيط بحفنة من الدولارات للدول الاستعمارية التي تحتل أرضهم فضلا لخيانتهم الواضحة للعرب والمسلمين.

كفرتْ قطر بجميع المقدسات الدينية الإسلامية والأخلاقية العربية؛ داست على حضارة سوريا العريقة بشراذم من قطاع الطرق وشذّاذ الآفاق من المجرمين في السجون بجميع أصقاع العالم. كفرت قطر بتدمير مصر وليبيا وتونس وسوريا والعراق كونها بلدان لها شأن في الجغرافيا والحضارة والتاريخ بينما هي تفتقد إلى مثل هذه الصفات المثالية. كفرتْ قطر بحق الإسلام والمسلمين عندما دفعت الأموال السحت لرجال دين دجالين لكي يصدروا الفتاوى التي تبيح قتل المسلم لأخيه المسلم لمصلحة غير المسلم بدم بارد وبطرق مروعة.

كفرت قطر بحق الإسلام وبحق البشرية وبحق الأبرياء وهي مجرد بؤرة تمتلك الأموال التي وهبها الله والطبيعة لشعبها المغدور. وبدل تقديم الخدمات العامة للمحتاجين من الفقراء والمعدمين بالأرض اعتمدت قطر تدمير جميع المرافق الخيرية وفضلت رفد الحركات الإجرامية والمجاميع المتطرفة بالمال والسلاح والفتاوى المدفوعة الثمن لأمثال الدجال القرضاوي والعرعور وغيرهم من مفتي الموت والضلال والظلام.

كفرتْ قطر بجميع المبادئ المقدسة في أصول الدين وحياة البشر، وأفحش كفرها تجسد عبر شراء ذمم الإعلاميين في جميع أصقاع العالم من عرب وغير عرب. وأنشأت قناة الجزيرة التي تحارب الحق والمنطق وتقف بالضد من جميع التجارب الديمقراطية الحديثة وقفة ذئب يترصد بحمل. كفرت قطر بكل الأخلاق والأديان والمعايير الإعلامية والقيم البسيطة وأردت الكثير من الأسماء والمفكرين نحو الهلاك بسيولة الدولار. كفرت قطر بجميع القيم والمبادئ الإنسانية. هل يذهب هذا الكفر المجحف أدراج الرياح في مجريات الزمان؟ لا نعتقد ذلك.. ربما

 

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة