الأخبار العاجلة

خطة حكومية لرفع العائدات غير النفطية إلى 20 % من الإيرادات

رجحت تنفيذها خلال خمسة أعوام وبتعزيز جباية الضرائب والرسوم
بغداد – وعد الشمري:
أعلنت الحكومة العراقية، أمس الاحد، عن وجود خطة لرفع مستويات العوائد غير النفطية إلى 20% من حجم الواردات، لافتة إلى امكانية تفيذها خلال السنوات الخمس المقبلة، مؤكدة أن العمل عليها سيكون من خلال تعزيز جباية الضرائب والرسوم وبيع عقارات الدولة.
وقال المستشار المالي لمجلس الوزراء مظهر محمد صالح في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “الجهود الحكومية تنصب حالياً في تنفيذ خطة لرفع ايرادات الدولة غير النفطية الى مستويات اعلى مما هي عليه حالياً”.
وتابع صالح ان “ايرادات النفط العراقي تستحوذ حالياً على السواد الاعظم من مجموع ايرادات الدولة العراقية”.
واشار الى ان “الخطة يمكن ان تنفذ على خمسة أعوام لاجل رفع الايرادات النفطية الى مستويات تصل بنحو ٢٠٪‏ من الواردات العامة”.
واكد صالح ان “المقصود بالواردات غير النفطية هو جباية الضرائب والرسوم بالنحو الصحيح، وعوائد الدومين العام وبيع ممتلكات الدولة”.
ولفت المستشار المالي للحكومة الى ان “المبالغ المتحصلة عنها تشكل كميات كبيرة يمكن الاستناد اليها في دعم الوضع الاقتصادي للدولة بما يتناسب مع شكل الموازنات للاعوام المقبلة”.
ويربط صالح دعم الواردات النفطية بـ” تفعيل القطاع الخاص واخراجه من المنطقة السوداء او الرمادية الى البيضاء”.
واكمل صالح بالقول إن “ذلك يكون بالتعامل الصحيح مع التجار وغيرهم من المعنيين بالقطاع الخاص من خلال استكمالهــم الاجــراءات القانونية الخاصة بعملهم في مقدمتها انجازهم للتحاسب الضريبي”.
من جانبه يرى الخبير الاقتصادي عبد الرحمن المشهداني في تعليق الى “الصباح الجديد”، ان “الوصول الى النسبة التي تسعى اليها الحكومة يعني تجاوز الايرادات غير النفطية ٢٠ مليار دولار”.
وتابع المشهداني ان “الوصول لتلك المعدلات امر مبالغ فيه دون تشغيل الشركات التابعة للقطاع العام لكي تحقق ارباحاً للموازنة العام كمعمل ادوية سامراء، والشركة العام للجلود، ومعمل اطارات الديوانية”.
ولفت الى ان “الحلول الحكومية من خلال التصرف في الدومين العام يمكن ان يعود بالنفع الى السنة المقبلة لكن ماذا سنعمل للسنوات اللاحقة؟”.
واورد المشهداني ان “الواردات غير النفطية للعام الماضي وصلت الى ١٥٪‏”، مبيناً ان “حجم المبالغ المتحصلة من الضرائب بلغ وقتها بنحو ٤ مليارات دولار”.
وزاد الخبير الاقتصادي ان ” تكاليف استحصال الضرائب من رواتب موظفيها واجور اشغال مبانيها يفوق مبالغها المتحصلة فعليا”.
ودعا المشهداني الى “تعزيز النظام الضريبي العراق بما يحقق الشفافية والعدالة سواء تلك التي تستحصل مباشرة نهاية العام، او غير المباشرة كالضرائب الانية المفروضة على كارتات الشحن الخاصة بالهواتف النقالة”.
يذكر أن الحكومة العراقية اعلنت عن عزمها لدعم ملف استحصال الضرائب والرسوم من المواطنين وتقليل الاعتماد على النفط الذي تعرضت سوقه العالمية للانهيار كبير اسهم في تراجع اسعاره بنحو اثر سلبياً على الوضع الاقتصادي للبلدان النفطية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة