الأخبار العاجلة

تظاهرات كبرى في لندن ضد ترامب

لندن – ابتسام يوسف الطاهر:
انطلق عشرات الالاف من البريطانيين من مختلف القوميات والاحزاب في تظاهرات كبرى سدت اهم الطرق التجارية للمدن الكبرى مثل غلاسكو عاصمة اسكوتلاند وغيرها..وفي لندن انطلقت مسيرة كبرى شارك فيها عشرات الالاف عبر شارع اكسفورد وريجنت ستريت والطرق المحيطة بها، تجمعت امام مبنى البي بي سي حاملة شعارات تندد بترامب وتطالب بطرده من بريطانيا. من ثم واصلت المسيرة الى ساحة ترافالغار سكوير(الطرف الاغر) حيث خطب بالجمهور قيادات من حزب العمال والاحزاب الاشتراكية ومنظمات نسوية والاحزاب المطالبة بالسلم. هناك ذكر كوربين رئيس حزب العمال في خطبته «هذا التجمع يدل على وحدتنا ضد العنصرية ضد الظلم وللمطالبة بالعدالة».
بالرغم من اتفاق الاغلبية على رفض ترامب وسياسته ازاء العالم وازاء بريطانيا..لكن هناك من كان يدافع عنه، من قلة مؤيدة لترامب، رافضة السخرية منه برفع دمية من البلاستك تصور ترامب رضيع بحفاظة وبحجم كبير اطلقها المتظاهرون «انه رئيس اكبر دولة في العالم، حليفة لبريطانيا ولا يجوز السخرية منه هكذا». يرد الآخر «أي حليف هذا الذي يرفع الضرائب على السلع البريطانية المصدرة لأمريكا، في وقت حرج بعد خروجها من الاتحاد الاوربي وما سببه ذلك من مشاكل اقتصادية ومالية لبريطانيا. اضافة الى سخريته من تيريزا ماي رئيسة وزراء بريطانيا»..
والحقيقة ان تصريحاته الغير مسؤولة ضد المرأة، ضد الاسلام، وضد المهاجرين. وتهديده لكوريا الشمالية وتناقض كلامه جعلته مرفوضا من قبل كل العالم ماعدا دول الخليج الذين ذهب لهم وبكل وقاحة ابتزهم المليارات من الدولارات.
فحتى الامريكان يعتبرونه «عار على السياسة الامريكية والشعب الامريكي، فهو ليس مهرجا كما يعتقد البعض بل هو خطر على القيم التي يعتز بها الشعب الامريكي من حرية وديمقراطية». فترامب نسى انه احد المهاجرين لها، بل امريكا نشات وبنيت على يد المهاجرين.
وقد كان هناك امريكان رفعوا شعارات ضد ترامب في المظاهرات في لندن..منهم المحامي مايكل آفيني الذي قال لمذيع اخبار القناة الرابعة «ترامب خطر على استقرار العالم..انه كاذب ومخادع وهناك ملايين من الامريكان ضده». يقارن جون سنو احد اشهر مقدمي الاخبار في القناة الرابعة بين زيارة كندي لبريطانيا وخروج الالاف من البريطانيين لرؤياه وبين زيارة ترامب ورفض البريطانيين له وادانة الحكومة البريطانية لدعوته.
بعض الشعارات كانت تطالب بمحاربة الرأسمالية حيث «ترامب يمثلها وكل رؤساء امريكا ماهم الا روبوتات ينفذون السياسة الامريكية كما تملى عليهم من قبل ثلاثي الشر النتاغون والسي آي أي والكونغرس» هذا ماقاله احد المشاركين في المظاهرات وهو يقدم لي شعار (حارب الراسمالية..قاتل من اجل الاشتراكية). وهذه حقيقة فكل رؤساء امريكا لايختلفون عن بعضهم الا بالكاريزما أو القدرة على الخطابة مثل اوباما وكندي..مقابل الغباء والتهريج كما في حالة ترامب وبوش. لكن بالمحصلة هم يكملون سياسة بعضهم البعض ديمقراطيون كانوا أم جمهوريون. من حروب معلنة مباشرة او غير مباشرة. من تأييد مطلق لإسرائيل التي لم يجرؤ أي رئيس لأمريكا على انتقادها، حتى في طردها وزير خارجية امريكا الذي لم يسمحوا الاسرائيليون له بتخطي عتبة الطائرة التي اقلته الى تل ابيب. الى التحكم بمصائر الدول الفقيرة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة