الأخبار العاجلة

لماذا لم نتأهل لماذا نخسر!!

سؤال يتكرر دائماً، في هذه الفترة تحديدا، لماذا لم يتأهل العراق إلى مونديال روسيا 2018، الحقيقة الإجابة، عليه، تتطلب دراسات وتحليلات لذوي الشأن المتخصص في عالم كرة القدم.
لا نتأهل مادامت مقدراتنا بايدي آناس، يجهلون علم التخطيط، ولا يدركون حجم ما وصلت إليه الشعوب في ضوء اعتمادها على الطاقات الخبيرة الحقيقة، والاستعانة بعقول نهلت من دنيا الاحتراف الكثير، تعرف كيف تدير الأمور، تحسب حسابات صحيحة لكل خطوة، لا ان تبقى تعمل وفقاً لاجتهادات، أسهمت في وصول الكرة العراقية إلى ترتيب متأخر في لائحة الفيفا، وغياب عن المونديال!.
ولا نتأهل، لاننا لا نحترم دوري الفئات العمرية، او المظاليم، كما يسمونه «ظلما»، ولا نعمل على دعم طواقمنا التحكيمية والمبدعين، وكذلك التسويق الصحيح للاعبينا في دنيا الأحتراف.. لا نتأهل ما دامت التهم حاضرة وجاهزة لكي تلصق بنجوم الكرة، منها وصلت إلى حد «الخيانة»، او الحرمان بقرار تتخذه لجنة ليس في حدود صلاحياتها التي تتلخص بالدوري وكيفية وضع الحلول الناجعة لمشكلاته، وما أكثرها.. قائمة النقاط التي تحول دون تأهلنا تطول، لا يمكن حصرها في هذه السطور!!.
ويثار سؤال اخر، لماذا خسرت المنتخبات العربية في الدقائق الأخيرة في مبارياتها بكأس العالم في نسخته الـ 21 بروسيا، اذ يقول الكاتب والناقد الرياضي المصري، حسن المستكاوي:الدقائق الأخيرة من العمل عندنا تعد دقائق انتظار للنهاية.. تململ وملل ونظر فى الساعة. راقب كيف نتعامل مع أخر 10 دقائق فى العمل فى أى جهة. ستدرك المعنى. وتذكر كيف كنا نتعامل مع الحصة الأخيرة فى المدرسة، والدقائق الأخيرة من تلك الحصة تحديدا. إنها لحظات ترقب للمغادرة.
** حاول أن تنهي أي مصلحة فى الوقت الأخير من يوم العمل وسترى رفضا ومقاومة ودهشة لأن «اليوم خلص» برغم أن موعد العمل لم ينته.. هل تذكر كيف كان المدرسون فى المدارس يمرون مرار الكرام على الصفحات الأخيرة من الكتاب لأن العام أوشك على الانتهاء، هل رأيت عندما تهبط الطائرة على الأرض فيبدأ الكثيرون فى مغادرة مقاعدهم والوقوف والمضيفة تصرخ لأن الرحلة لم تنته.
** نحن لا نحترم خواتيم أي شيء منذ الطفولة.. ويستمر الأمر معنا فى جميع مراحل العمر.. بينما أطفال وشباب ورجال العالم الآخر يتعلمون أن وقت العمل هو وقت العمل.. والاستعداد للمغادرة لا يبدأ إلا بعد انتهاء الدقيقة الأخيرة من الوقت.
لذلك يفوزون فى الدقائق الأخيرة.. بينما نتحسر نحن على هذا الفوز ونعد حدوثه لعنة وسوء حظ لنا وحظ حسن وجميل ولهم. بينما هم يرونها مجرد دقائق عادية مثلها مثل ما سبقها من دقائق كلها تعتبر وقتا مناسبا للفوز..!.
فلاح الناصر

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة