الأخبار العاجلة

العبادي: لا عودة لسياسة هدر المال العام وماضـون في خدمة المواطن وبناء اقتصاد قوي

الحكومة تحيل 27 ملف فساد كبير الى القضاء
بغداد – وعد الشمري:
كشفت الحكومة الاتحادية، أمس الأربعاء، عن وجود 27 قضية فساد كبيرة محالة الى القضاء العراقي، لافتة إلى أن معدلات هدر المال العام قد تراجعت بنحو كبير، في حين أبدت حرصها على إيجاد منظومة محكمة للإنفاق.
وقال المتحدث باسم المكتب الاعلامي لمجلس الوزراء سعد الحديثي في تصريح إلى “الصباح الجديد”، إن “المراقبين للمشهد العراقي والجهود الحكومية بخصوص ترصين الاداء وايجاد منظومة رقابة وتدقيق وتحقق لكل مفاصل الدولة يلاحظ فرقاً كبيراً في هذا الاطار”.
وتابع الحديثي ان “نسب الفساد انخفضت إلى حد كبير، هناك متابعة شبه يومية من قبل رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي والجهات الرقابية المعنية بهذا الصدد وتقارير يومية ترفع لغرض الاطلاع على نتائجها”.
وكشف عن “27 قضية تم انتهاء التحقيق فيها واحالتها الى القضاء العراقي تخص ملفات فساد كبيرة تضم مطلوبين كثيرين”.
ولفت الحديثي إلى أن “العمل يجري للقبض على المتهمين، سيما الفارين إلى خارج العراق بالتنسيق مع الإنتربول ومنظمات دولية، وأن الاشهر المقبلة سوف تكشف عن المزيد من هذه الملفات”.
وأوضح أن “عمل الحكومة يندرج في مسارين الاول ايجاد منظومة تضمن قطع روافد ومغذيات الفساد وهو ما عملنا عليه في المدة السابقة وحققنا نتائج طيبة”.
وبين الحديثي أن “المسار الاخر بدأنا به منذ نهاية العام الماضي يتعلق بملاحقة الفاسدين من داخل العراق أو خارجه والسعي لاسترداد الاموال المهرّبة”.
وأكد أن “اوامر قبض واستقدام قضائية صدرت بحق مسؤولين كبار على مستوى وزراء ووكلاء وزراء ومستشارين ومديرين عامين بل أن احكاماً قضائية مختلفة طالت البعض منهـم”.
وزاد المتحدث باسم المكتب الاعلامي لمجلس الوزراء أن “اعادة احد كبار الفاسدين الهاربين مخفوراً إلى العراق يؤكد أن ملفات الفساد لا تسقط بالتقادم”.
وشدد على أن “تلك الملفات موضوع متابعة وتدقيق وعمل دؤوب من قبل الحكومة والاجهزة الرقابية لاستقدام كل الفاسدين وملاحقة كل عمليات هدر المال العام التي حصلت في السنوات السابقة وهذا ما نعمل عليه الان بوتيرة متصاعدة.
وأكمل الحديثي القول إن “الاداء في ملف مكافحة الفساد للحكومة السابقة لا يمكن مقارنته بما حصل بالحكومات السابقة، فهناك تغيير كبير في موضوع الرقابة على انفاق المال العام”.
من جانبه، ذكر عضو اللجنة المالية في مجلس النواب جبار العبادي في حديث إلى “الصباح الجديد”، أن “الحكومة بدأت بمحاربة الفساد بالتزامن مع الانتصارات على تنظيم داعش الارهابي”.
وأضاف العبادي ان “الحكومة حرصت على مكافحة الفساد في المؤسسات العسكرية في البداية من أجل النهوض بالقدرات العسكرية واستعادة الأراضي وتحريرها من تنظيم داعش الإرهابي”.
ولفت إلى أن “رئيس الوزراء حقق نجاحات ايضاً على مستوى ادارة الانفاق ومواجهة الهدر فيه في وقت كان يمر العراق بوقت صعب للغاية يتمثل بانهيار اسعار النفط وتراجعه إلى ادنى المستويات”.
وأورد العبادي أن “الكثير من اوجه الانفاق التي كانت غير ضرورية تم ايقافها، جميع هذه الاجراءات يمكن أن تنطوي تحت مسمى مكافحة الفساد ومعالجتها تتطلب جهدا حكومياً”.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، امس الاربعاء، عدم السماح بعودة سياسات هدر المال العام، مشيرا الى ان العراق نجح في تحقيق النصر وديمومة الحياة للدولة والمجتمع.
وقال العبادي في كلمة له خلال زيارته محطة كهرباء الديوانية، بحسب بيان لمكتبه تلقت الصباح الجديد نسخة منه، ان “انجاز هذه المشاريع دليل على النجاح ليس في الحرب ضد الارهاب فقط وانما في البناء والإعمار وتطوير الخدمات”.
وأضاف ان “صدمة العراقيين باستيلاء داعش على مدننا وما تبعها من انهيار عسكري وامني قابلناها برد حازم ونهوض شامل بوحدة وتضحيات وشجاعة مقاتلينا الابطال”، مبينا ان “اهمية نصرنا تمثلت بكسر داعش وتحويل الانهيار والهزيمة الى نصر كبير”.
واشار العبادي إلى أن “تكاليف الحرب الباهضة وصد الهجمات الارهابية وتأمين حماية المقاتلين تزامنت مع انهيار اسعار النفط العالمية لكننا نجحنا في تحقيق النصر وديمومة الحياة للدولة والمجتمع”، مؤكدا انه “لا يمكن ان نسمح بعودة سياسات الهدر في المال العام وماضون بالسياسات الصحيحة التي تخدم الوطن والمواطن وتبني اقتصادا قويا ومستقبلا مشرقا للعراق”.
يشار إلى أن الحكومة اعلنت بعد انتهاء المواجهة العسكرية ضد تنظيم داعش الارهابي عن خوضها معركة جديدة ضد الفساد.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة