نادية فليح: نعمل بجهود ذاتية.. وندعو لتأسيس بيوتات للفن التشكيلي

بغداد ـ فلاح الناصر:
دعت الفنانة التشكيلية، نادية فليح، إلى الاهتمام بالفن وإيلائه الدعم من جميع الجوانب، اسوة بالدول المتقدمة التي تعمل على مساندة الفنانين من أجل تعزيز مسيرتهم الابداعية. وبينت ان غياب السوق الرائجة للمنتجات، يسهم في تراجع الفنون وتجعله يرتكز على أساس هش في ضوء المتغيرات الكثيرة التي تطرأ على المشهد بصورة عامة.
وقالت في حديثها لـ “الصباح الجديد” السوق العالمية أصبحت داعماً اساسياً للفن والفنانين ولا يمكن ان يستمر التألق الفني الا بوجود هذا السوق الذي يساعد على دعم الانتاج والترويج له، ولا سيما الاعمال الكبيرة التي يتذوقها المتلقي ويعمل على اقتنائها من معارض الفنون.
واشارت إلى ان الفنان العراقي يعتمد على جهوده الذاتية في اقامة المعارض الفنية وذلك يضاعف العبء المالي عليه ويرهق كاهله، حيث تشهد الفعاليات بذل الاموال من دون مقابل، وهذا أصبح نمطاً يعيشه جميع العاملين في الحقل الفني.
ونوهت إلى ان العراق فقد العديد من الفنانين المبدعين الذين هاجروا إلى الخارج بسبب الظروف غير المستقرة، وبالتالي أحدث ذلك فجوة بين الجيل الجديد والجيل السابق الذي يضم اسماء معروفة ولها خبرة طويلة في الميدان.
واكدت ان السبيل للخلاص من أزمة السيولة المالية، هو رعاية المؤسسات للفنانين، حيث ترعى النشاط وتقوم بالترويج له واستثماره، ليكون ذا مردود مالي جيد للمؤسسة وكذلك للفنان في الوقت نفسه، وقالت ان الفنانين يحتاجون ايضاً إلى مناقشة أمورهم وتطلعاتهم المستقبلية من خلال عقد ندوات وورش لتبادل الافكار والمقترحات، ولا بأس بتأسيس بيوتات خاصة بأهل الفن التشكيلي.
واضافت الفنانة نادي فليح، وهي استاذة تدريسية في معهد الفنون الجميلة للبنات، انها تعيش سعادة غامرة في المحاضرات التي تلقيها لطالبات المعهد، حيث تلمس تفاعلا مع الدروس ولكنها تسأل عن كيفية تقدم وتواصل البنات بعد التخرج، داعيةً إلى تهيئة متطلبات شق طريق الطالبات المتفوقات في عالم الفن من أجل اكمال مسيرتهن الابداعية مع الألوان والفرشاة اسوة بمن سبقتهن من فنانات أصبحن يملكن اسماء بارزة في الوسط الفني المتخصص بالرسم التشكيلي. وتابعت ان العديد من الطالبات يملكن موهبة يمكن صقلها وتطويرها بالجانب الأكاديمي من اجل الوصول إلى أفضل مراحل من التفوق في عالم الفن التشكيلي.
وذكرت ان أفضل الاوقات لديها لإنجاز اللوحات، هو النهار، لكونها تتعامل مع الألوان ودرجاتها، حيث من الضروري الحفاظ على نسق اللون وهنا يتدخل ضوء النهار في إبراز درجة شدة اللون من عدمه، وهذا ما يتطلبه عمل الفنان.

مقالات ذات صلة

اضف رد