المساعي الكويتية تتلقى جرعات دعم وتأييد لـ»حلّ» دبلوماسي للأزمة القطرية

إردوغان يدعو العاهل السعودي لحل الخلاف مع قطر
متابعة الصباح الجديد:

برزت في الساعات الماضية بوادر في المواقف الدولية المتفاعلة مع التطورات الخليجية، تشدد على الحل الخليجي لمعالجة أزمة الدور القطري في المنطقة. وشدد وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون خلال اتصال أجراه أمس الاول الخميس، مع نظيره العُماني يوسف بن علوي، على أهمية دعم جهود أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ومساعيه لاحتواء الأزمة القطرية. وأشار بيان صادر عن الخارجية العُمانية إلى أن السلطنة تتطلع لأن تحظى تلك الجهود بدعم جميع الأطراف، مؤكداً أن دور الولايات المتحدة مهم ومطلوب للتعاون في إيجاد الحلول لتسوية الخلافات.
وحثت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي قطر على عمل المزيد للتصدي للتطرف والإرهاب، مؤكدة في ذات السياق على ضرورة اتخاذ خطوات لتهدئة التوترات التي قادت قوى كبرى في العالم العربي لقطع علاقاتها مع قطر.
وفي باريس شددت مصادر فرنسية على دعمها للوساطة الكويتية انطلاقا من مبدأ أن «أهل الخليج قادرون على حل مشكلاتهم بأنفسهم». وأشارت تلك المصادر إلى أن هذه الرسالة كررها المسؤولون الفرنسيون أمام جميع الأطراف.
وأكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو بعد وصوله إلى الكويت أمس الاول الخميس من الدوحة، أن أنقرة «ليست طرفاً في الأزمة القطرية، لأن ذلك لا يخدم مصالحها».
وأضاف أنه سيزور السعودية فهي «الشقيق الأكبر في الخليج العربي، ولها دور كبير في أمن المنطقة واستقرارها». وقال جاويش أوغلو إن بلاده لا تنحاز إلى أي طرف في الأزمة بين قطر وعدد من الدول العربية.
وأوضح في تصريح بعد وصوله الى الكويت، أنّ وقوف تركيا إلى جانب طرف ضدّ آخر لا يخدم مصالحها، وأنّ أنقرة اطلعت على وجهات نظر كل الأطراف وتسعى إلى حل وفقاً لذلك، مشيراً الى أنه زار قطر وسيتوجه إلى المملكة العربية السعودية بعد إتمام لقاءاته مع المسؤولين الكويتيين.
وثمّن أوغلو جهود أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الرامية إلى حل الخلافات بين الأشقاء. وعن لقاءاته مع المسؤولين القطريين، قال: الجانب القطري لا يرغب في استمرار هذه الأزمة، لاحظت ذلك خلال لقائي الأمير تميم بن حمد آل ثاني ونظيري القطري، وتطلب الدوحة رؤية الأدلة التي تثبت صحة الاتهامات الموجة إليها.
وعن زيارته المرتقبة الى السعودية، أوضح أنّه سينقل إلى المسؤولين هناك مواقف بلاده من الأزمة ورؤيتها للحل. وزاد أنّ السعودية تعتبر الشقيق الأكبر في الخليج العربي، ولها دور كبير في أمن المنطقة واستقرارها.
وأضاف: في اليمن وقفت الدوحة إلى جانب مجلس التعاون الخليجي، ووقفت إلى جانب السعودية عندما تعرضت سفارتها في طهران للاعتداء. وعن موقف بلاده من جماعة «الإخوان المسلمين» وحركة «حماس»، أكد أنّ أنقرة لا تنظر إليهما كمنظمتين إرهابيتين.
وكان الوزير التركي التقى في الكويت نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح. وأشارت وكالة الأنباء الكويتية إلى أنه تم خلال اللقاء تناول تعزيز العلاقات الثنائية المتينة بين البلدين، واستعراض التعاون الوثيق بين الكويت وتركيا في المجالات كافة ومختلف الأصعدة، إضافة إلى تبادل وجهات النظر في مختلف التطورات الإقليمية والدولية، لم تذكر أي شيء عن الوساطة.
وفي مسقط، أكد وزير الخارجية العُماني يوسف بن علوي أمس الاول الخميس ، أهمية دعم جهود أمير الكويت ومساعيه الحميدة لاحتواء الأزمة.
وأفادت وكالة الأنباء العُمانية بأن هذا الموقف جاء خلال اتصال هاتفي تلقاه من نظيره الأميركي ريكس تيلرسون الذي بحث معه في الأزمة الخليجية الراهنة. وأضافت الوكالة أن بن علوي أعرب عن ثقة السلطنة بأن «الأشقاء في مجلس التعاون لديهم الرغبة في تجاوز هذه الأزمة وتفعيل منظومة المجلس».
على صعيد آخر، أعلنت المنظمة الدولية للطيران المدني (إيكاو) التابعة للأمم المتحدة أنها تنظر طلباً من قطر للتدخل بعد أن أغلق جيرانها الخليجيون المجال الجوي أمام رحلات طيرانها في إطار أكبر نزاع ديبلوماسي وتجاري في المنطقة منذ سنوات.
وأوضحت المنظمة أنها ستستضيف محادثات بين وزراء ومسؤولين كبار من قطر والإمارات والسعودية والبحرين ومصر في مقرها سعياً إلى حل يقوم على التوافق ويهدئ المخاوف الإقليمية الحالية. وأضافت في بيان أنها تراجع حالياً طلبات من حكومة قطر لتقويم قيود الطيران التي يفرضها عليها جيرانها. ويتوقع أن يكون معظم المسؤولين الذين سيحضرون الاجتماع وزراء النقل.

مقالات ذات صلة

اضف رد