الاشتباكات في عين الحلوة تزداد ضراوة بعد انهيار مفاوضات الهدنة في لبنان

تعدّ عاصمة اللجوء الفلسطيني في بيروت
متابعة ـ الصباح الجديد:

ازدادت الاشتباكات في مخيم عين الحلوة ضراوة في اليوم السادس، بعد انهيار وقف إطلاق النار فجرا وإصرار «فتح» على الحسم العسكري ضد مجموعة بلال بدر المرتبطة بجبهة فتح الشام (النصرة سابقاً).
وبعد هدوء حذر شهده المخيم الذي يعتبر عاصمة اللجوء الفلسطيني في لبنان امس الاول الثلاثاء، عادت الاشتباكات لتتجدد فجرا، نتيجة فشل الوساطات في التوصل إلى تثبيت لوقف إطلاق النار، بين القوة الأمنية التابعة لحركة «فتح» ومجموعة بلال بدر السلفية المتشددة، بسبب رفض الأخير ومسلحيه الخروج من حي الطيرة الذي يتمركزون فيه، ومنعهم القوة الأمنية المشتركة من الانتشار فيه ، حسبما نص اتفاق وقف القتال الذي رعاه الشيخ ماهر حمود على مأدبة غداء احتفالية أقامها على شرف القيادات الفلسطينية الإسلامية والوطنية .
وفيما ترددت معلومات امس الاول الثلاثاء، عن أن بلال بدر غادر حي الطيرة، بعد اشتداد الاشتباكات، قال شهود عيان إنه شوهد في هذا الحي، الذي بات معقلاً له، ما يوحي بأن الأمور عادت إلى المربع الأول، في المواجهة المفتوحة داخل المخيم.
وازدادت المخاوف بعد إعلان الناطق باسم «عصبة الأنصار» الأصولية الشيخ أبو شريف عقل، بأن بدر «ليس موجوداً لدى العصبة ولا في عهدتها ولا عند أيّ من القوى الإسلامية في عين الحلوة، ونحن نرفض إيواءه بعد كل ما ارتكبه من اعتداءات ضد القوة المشتركة»، علماً بأن التسوية قامت على تعهّد «العصبة» بتسلم بدر ووضعه في الإقامة الجبرية.
ونصت التسوية على تواري «بطل» المعركة، بلال بدر، عن الأنظار داخل المخيم عملاً باقتراح كل من حركة «حماس» و»عصبة الأنصار» ورئيس «الحركة الإسلامية المجاهدة» الشيخ جمال خطاب، إلا أن «فتح» والفصائل الفلسطينية لم تنشر القوة الأمنية المشتركة بعد وقف إطلاق النار مباشرة في حي الطيرة، معقل بدر، وفي كافة أرجاء المخيم. واحتدم الجدل نهاراً بين عين الحلوة ومخيمات المناطق حول ما وصف بـ»تسوية العار» التي أعقبت خمسة أيام من القتال الذي خلّف دماراً وخسائر في الممتلكات وشرّد الآلاف، من دون تحقيق الأهداف التي أعلنت عنها القيادات الفتحاوية التي لم تتنازل عن سقف «اعتقال بدر».
وتتركز الاشتباكات في حي الطيرة عند الأطراف الشرقية لمخيم عين الحلوة، حيث تتمركز المجموعة المتشددة، وتستخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية.
واتخذ الجيش اللبناني والقوى الأمنية تدابير مشددة في محيط عين الحلوة.
وقال مصدر أمني فلسطيني إن الوضع داخل المخيم متجه إلى مزيد من التصعيد، في ظل تعثر المفاوضات التي جرت يوم أمس من أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وقال مصدر «فتحاوي» إن حركة «فتح» رفضت مقترحات «خطيرة» تتمثل في انسحاب مجموعة بلال بدر من حي الطيرة، الذي تسيطر عليه، وبالتالي وقف إطلاق النار، في مقابل «تواري زعيمها عن الأنظار»، مشيراً إلى أن ذلك يعني، من الناحية العملية، أن «الخطر التكفيري سيبقى قائماً».
وشدد المصدر على أن قرار حركة «فتح» المضي في المعركة حتى استسلام بلال بدر وتسليمه للسلطات اللبنانية، محذراً من أن «التراخي أمام التكفيريين سيجلب الدمار على عين الحلوة، وسيمتد خطره إلى باقي المخيمات».

مقالات ذات صلة