الأخبار العاجلة

قصائد تمتزج بالرسم في معرض الشاعرة والتشكيلية خلود بناي البصري

البصرة – سعدي علي السند:
تجربة جديدة خاضتها الشاعرة والرسامة خلود بناي البصري، وعرضتها أمام الجمهور في قاعة اتحاد ادباء البصرة، عندما استثمرت كتابتها للشعر ومزجتها مع ماتجيده من فن الرسم، وعرضت عدة لوحات ضمن هذا التمازج الجميل، لتحاكي القصيدة باللوحة، في اول معرض لها، وبحضور نخبة من المبدعين، وشرائح من مجتمع مدينة البصرة .
بدأ المعرض بمشاهدة قصائد عبر التلفاز انشدتها الشاعرة خلود، تلتها مداخلات، وحوارات، وانطباعات الحضور عن هذه التجربة، التي ادار آليتها الناقد التشكيلي خالد خضير الصالحي الذي قال: حقل الأشتغال المشترك ما بين الصورة في الشعر وبين الصورة في الرسم، هو حقل استعاري، فالجمع ما بين الرسم وبين الشعر، كأدخال الكتابة في الفن التكعيبي، وإن كانت نماذجها الرفيفة أدت إلى أنّ الحروف كانت توضع في اللوحة، وهو مماثل لنماذج فن الرسم “البعد الواحد”.
المحاورون بنحو عام منهم من كان مع التجربة كنوع ابداعي، ومنهم من كان ضدها، هناك الكثير من المبدعين تعاملوا مع هذا النوع من الفنون، فبعضهم كان يجيد الكتابة الشعرية والرسم، فيحقق بهذا التمازج صورة شعرية وتشكيلية، ويترك ذلك للمتلقي ليقول ماعنده عن هذه الطريقة، وهناك البعض الآخر الذي يجيد الكتابة الشعرية فيستعين بفنان تشكيلي ليرسم لوحات تحاكي اشعاره وبالعكس، ومازالت هذه التجربة مطروحة وتظهر لنا هنا وهناك في ارجاء المعمورة، لنرى من خلالها لونا ابداعيا لم نعتد على مشاهدته لقلة متعاطيه … أما مايخص القصيدة المكتوبة، او اللوحة المرسومة في هذا النوع من الإبداع، فتبقى تفاصيلها عند المتلقي، او تبقى روحية هذا النوع من الأبداع، عند النقاد المختصين ليقولوا كلمتهم عن قصيدة اللوحة، او اللوحة القصيدة.
الدكتور سلمان كاصد رئيس إتحاد الأدباء والكتاب العراقيين في البصرة، في مداخلته حول دور القصيدة واللوحة، تحدث عن بؤرة التأسيس والمؤسس؟ ومن أين إبتدأت الفنانة أو الشاعرة؟ ولماذا بعد أن إبتدأت شاعرة أصبحت رسامة، أو العكس. فالبحث عن البنية العميقة للّوحة يختلف عن البنية في اللغة، حيث للغة دال واحد هو دلالة اللفظ، واللوحة لها دلائل كثيرة متعمقة في اللون والشكل، وإنسيابية الخطوط والمنحنيات.
و وجد الدكتور كاصد ان من الصعوبة بمكان التجانس ما بين الشعر وبين اللوحة، موضحا: إني لاحظت في الذي يوفر الانزياح الأكثر، هل الشعر ام اللوحة .. فأنا لاأحبذ ذلك .
وقال الأديب ناظم المناصير في رده على ما طرحه الدكتور سلمان كاصد: الشاعر بدر السياب، وضع نهر بويب كلوحة فنية حقيقية ليسقيها بأحرفه، كما وضع الشاعر سعدي يوسف نهر باب سليمان، والقصيدتان، لوحتان فنيتان شعرا، وصورا أبداعية حقيقية، والكثير من الشعراء كان ملهمهم أما النهر، أو الشجر، أو المنظر الجميل وغير ذلك .. وفي أحرفهم قرأنا لهم أعذب الأشعار، وإنِّي أتساءل : ماذا لوكانت تلك ألأنهر، والأشجار، والمناظر الجميلة كلوحات فنية مرسومة على ورق أو خشب ؟.
اما الناقد الدكتور ناصر الأسدي فقال: ان النصوص هي من أوليات نجاح المشهد الثقافي، ونتاج الأديبات لغة وأسلوبا، يصب في أنجاح مشروعهِنَّ الثقافي، ولابد من أن تُفتح الأبواب على مصاريعها، كي تدخل المرأة المعترك الثقافي، وتثبت ذاتها في عونها لأخيها الرجل.
ثم قرأت الشاعرة خلود عددا من قصائدها توزعت ما بين الهموم العاطفية وبين الهموم الحياتية للمرأة، وسعيها الدائم لتأكيد ذاتها وكيانها في المجتمع،
وفي ختام الجلسة تمّ تكريم الشاعرة الفنانة خلود بناي، من قبل اتحاد أدباء البصرة بشهادة تقديرية لنشاطها الإبداعي المستمر.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة