الأخبار العاجلة

استماعك للموسيقى قبل النوم يصيبك بديدان الأذن!

الصباح الجديد – متابعة:

بعد الهوس الذي اصاب الشباب من كلا الجنسين بالهواتف المحمولة، وتحولها الى حياة خاصة بهم للتواصل والقراءة والاستمتاع ومتابعة الافلام والمسلسلات، صار العديد منهم لا ينام الا وهو يرتدي سماعات الاذن لسماع اغانيه المفضلة او موسيقى معينة يجد انها تساعده على النوم.
وبالرغم من ان المعلومات على مدار السنين الماضية تفيد ان الاستماع الى الموسيقى يمكن ان يؤثر ايجابا على جودة النوم وعمقه الا انه في دراسة جديدة حذر الباحثون من هذه العادة مؤكدة أنها تصيبهم بنوع من الديدان.
ووجد خبراء من ولاية تكساس الأمريكية أن أولئك الذين يستمعون إلى المزيد من الموسيقى قبل النوم يعانون من «ديدان الأذن» المستمرة، وهو مصطلح يتعلق بالأغاني الجذابة التي تدور في الأذهان ومن الصعب نسيانها والتخلص منها، بالإضافة إلى قلة النوم.
وقاد الدراسة البروفيسور، مايكل سكولين، الأستاذ المساعد في علم النفس وعلم الأعصاب في جامعة بايلور، والذي كانت له تجربة شخصية مع دودة الأذن، عندما استيقظ من قبل في منتصف الليل بأغنية عالقة في رأسه.
وتؤثر ديدان الأذن بشكل شائع على الأشخاص في أثناء استيقاظهم، لكن وجدت الدراسة الجديدة أنها يمكن أن يكون لها تأثير في أثناء محاولة النوم.
وكشفت الدراسة التي نُشرت في مجلة «Psychological Science» أن الأشخاص الذين يعانون من ديدان الأذن بانتظام في الليل (مرة واحدة أو أكثر في الأسبوع) هم أكثر عرضة بنسبة ستة أضعاف للنوم الضعيف، بالممقارنة مع الذين نادرا ما يعانون من دودة الأذن.
وتتناقض نتائج الدراسة مع فكرة أن الموسيقى الهادئة يمكن أن تساعد على النوم، إذ تؤكد أن الدماغ النائم يستمر في معالجة الموسيقى لعدة ساعات بعد توقف الموسيقى.
ويشرح الباحث الرئيس في الدراسة، مايكل سكولين: «يعتقد الجميع تقريبا أن الموسيقى تحسن النوم، لكننا وجدنا أن أولئك الذين يستمعون إلى المزيد من الموسيقى ينامون بشكل أسوأ».
وللوصول إلى هذه النتائج، استعملت الدراسة ثلاث أغان جذابة للغاية، وهي «Shake It Off» للمطربة الأميركية، تايلور سويفت، و»Call Me Maybe» لكارلي راي جيبسن و «Don›t Stop Believin» لجورني.
وتم تزويد المشاركين في الدراسة بأجهزة تخطيط النوم، التي تقيس موجات الدماغ والتنفس وتوتر العضلات والحركات ونشاط القلب والمزيد، في أثناء نومهم.
وأظهرت الاختبارات أن «الأشخاص الذين أصيبوا بدودة الأذن كانوا يعانون من صعوبة أكبر في النوم، والمزيد من الاستيقاظ ليلا، وقضوا المزيد من الوقت في مراحل النوم الخفيفة».
كما استعملت الدراسة التجريبية تخطيط كهربية الدماغ (EEG)، وهي طريقة لتسجيل النشاط الكهربائي للدماغ تتضمن أقطابا كهربائية موضوعة على طول فروة الرأس.
وتم تحليل قراءات مخطط كهربية الدماغ بشكل كمي لفحص العلامات الفسيولوجية لتوحيد الذاكرة المعتمدة على النوم، وتوحيد الذاكرة هو العملية التي يتم من خلالها تحويل الذكريات المؤقتة إلى شكل طويل الأمد.
وأظهر المشاركون الذين أصيبوا بدودة الأذن في أثناء النوم تذبذبات بطيئة وهي علامة على إعادة تنشيط الذاكرة، حيث يتم نقل الذاكرة من حالة غير نشطة إلى حالة نشطة.
وكانت الزيادة في التذبذبات البطيئة هي المهيمنة على المنطقة المقابلة للقشرة السمعية الأولية، والتي تشارك في معالجة دودة الأذن عندما يكون الناس مستيقظين.
مفاجأة جديدة في الدراسة: وكان من المثير للدهشة في الدراسة نفسها أن بعض الموسيقى الآلية من المرجح أن تؤدي إلى ديدان الأذن، وتعطل جودة النوم أكثر من الموسيقى الغنائية.
ويعلق سكولين: «ما كان مفاجئا حقا، أن الموسيقى الآلية أدت إلى نوم أسوأ، إذ ادت إلى مضاعفة عدد ديدان الأذن».
كيف تتخلص من دودة الأذن؟: ينصح البروفيسور مايكل سكولين الناس بالتخفيف من الاستماع للموسيقى، أو أخذ فترات راحة من حين لآخر إذا أزعجتهم ديدان الأذن، ومحاولة تجنبها قبل النوم مباشرة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة