الأخبار العاجلة

المالية النيابية: إيجاد حل حقيقي وواقعي لتفادي تأخير الرواتب يضعنا تحت ضغوط كبيرة

قالت ان ورقة الإصلاح الاقتصادي “نظرية” بلا آليات تطبيقية

بغداد – وعد الشمري:
عدّت اللجنة المالية في مجلس النواب، أمس السبت، ورقة الحكومة لإصلاح الوضع الاقتصادي “نظرية”، منتقدة خلوها من الجوانب العملية والآليات والمدد الزمنية لتنفيذها، مشددة على أن أكثر من نصف الفقرات توضّح أسباب وصول الأزمة إلى شكلها الحالي.
وقال عضو اللجنة جمال كوجر، إن “ورقة الإصلاح الاقتصادي أخذت وقتاً كافياً من النقاشات داخل الحكومة وكان من المفترض تقديمها منذ نهاية شهر أب الماضي”.
وأضاف كوجر، في حديث إلى “الصباح الجديد”، أن “خمسة محاور تناولتها الورقة تشمل جميع قطاعات الدولة، وبنحو مفصل”.
وأشار، إلى أن “اللجنة المالية النيابية أطلعت على الورقة وجدنا أنها نظرية أكثر من كونها قابلة للتطبيق، ولا نعلم إذا كان لها ملحق يبين توقيتات التنفيذ والمنطلقات الرئيسة”.
وبين كوجر، أن “أي مشروع إصلاحي يفترض أن يحتوي على خطة عمل، وتحديد الجهات المسؤولة عن تنفيذ البنود”، مشدداً على أن “إحدى نقاط الورقة تحدثت عن استرداد المواد المهرّبة، لكنها لم تتطرق عن الجهة المسؤولة، والية العمل والمدة المطلوبة”.
ويواصل، أن “95 صفحة تألفت منها الورقة الإصلاحية، 48 منها تحدثت عن الأسباب التي أدت ما وصلنا إليه”.
ولفت كوجر، إلى أن “ما تلقيناه هو ملف مقسم على عدد من المحاور كل محور منها يتناول قطاعا معينا مع شرح مفصل، ولكن هذا الشرح يحتاج إلى ما يعزز الجانب التطبيقي وليس مجرد استعراض للمشكلات”.
وأورد، أن “القضايا التي تناولتها الورقة معروفة للجميع وقد وردت في المنهاج الوزاري لاسيما على صعيد استرداد الأموال المهربة لكننا نبحث اليوم عمّا هو ابعد من ذلك، وهو كيفية أستحصال تلك الاموال”.
ومضى كوجر، إلى أن “مجلس النواب بشكل عام داعم لأي خطة إصلاحية تتبناها الحكومة، بخلافه سنذهب إلى انهيار اقتصادي حتمي”.
من جانبه، ذكر مقرّر اللجنة المالية أحمد الصفار في حديث إلى “الصباح الجديد”، أن “الورقة سوف يتم مناقشتها داخل مجلس النواب ومن بعدها سنخرج بموقف موحد نعرضه على الرأي العام”.
وأضاف الصفار، أن “عملنا سيكون على محورين خلال الأيام المقبلة، الأول هو دراسة الورقة، والثاني التعاطي مع قانون تمويل العجز المالي المقدم من الحكومة”.
ويسترسل، أن “الورقة والقانون مرتبطان ببعض، كونهما يتعلقان بالأزمة المالية، وهناك ضغوط كبيرة نتعرض لها بضرورة أيجاد حل حقيقي وواقعي لموضوع الرواتب لتفادي تأخيرها مجدداً كما حصل في الشهر الأخير”.
وانتهى الصفار، إلى أن “مجلس النواب ليس معنياً بالتصويت على ورقة الإصلاح الحكومي، لكن مهامه تتعلق بسن التشريعات التي ينبغي تمريرها للتعامل مع الأزمة المالية”.
يشار إلى أن الحكومة كانت قد قدمت الأسبوع الماضي ورقة أسمتها البيضاء لإصلاح الوضع الاقتصادي، فيما تأتي المخاوف من تضمنيها مواد تسهم في تخفيض رواتب الموظفين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة