صوت

كم تبدو الأرضُ بعيدةً

حين أنام

فلماذا هذا الصوتُ القادم؟

ـ انهضْ!

انهضْ!

حفرةٌ تحت سريركَ..

أيها النائم!

***

ما يهمس به الليل

في باص ليليّ

وأنا بين اليقظة والنوم

أبصرُ أضواءً تهتزّ،

بيوتًا تطفو،

أشجارًا تلمعُ،

وصواريَ

يهمسُ صوتٌ في أذنيّ:

“احذرْ!”

كان السيل

يقذف أمواجه مرتطمًا بزجاج الباص

وكنتُ أحدّق مرتعبًا

في الليل…

***

رحلة

مع الماء سِرنا

وكان على ضفّة النهر سربُ خنازيرَ حمراء

كانت ثعالبُ

ـ لا

ـ لا تطلق النارَ!

لكنّهُ..

أطلقَ النارَ

صحتُ:

ـ لماذا؟

***

ما يشبه الحكاية

قبل قرنٍ ـ ربّما ـ

ولدتُ بعينَي أبي

فرأيتُ الأرضَ خضراء

كان أبي شبهَ عارٍ

كما لو كانت الأرضُ غابةً

وحين كبرتُ سألتُ أبي:

ـ أين هيَ الأرض التي أريتَني؟

ـ إنها أمام ناظريك 

ولكنها بيضاء

بيضاء كالملح يا أبي

وقد يأتي الأحفاد

فيرونها حمراء (بلون الدم)

وها هم يأتون

ألا تبصرهم؟

***

عن شارلي شابلن

بقبّعةٍ

ومعطفٍ شتويّ

يهبط في محطةٍ نائيةٍ

بلا عصًا

بلا جوقةٍ

ولا عازفين

بلا امرأةٍ أو صديق

حتى ولا عابرٍ في الرصيف

ليسألهُ:

أين بوابة الخروج؟

* شاعر ومترجم عراقي يقيم في المملكة المتحدة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة