الأخبار العاجلة

الاطباء والقانون يحذران من تناول المنشطات الرياضية المحظورة

علياء علي العتبي*‏

أن طموحات رواد الذكاء الاصطناعي كبيرة بحجم أحلام الرياضيين الذين يسعون إلى النصر بأي ثمن، ‏لكن كليهما قد يصبح متواطئا في تقويض عرش لعبة جميلة مبنية على القيم والمبادئ الإنسانية ‏والقانونية عندما تجد المنشطات التكنولوجية طريقها إلى أجسام الرياضيين لتحس شغفا جماهيريا رياضيا ‏حتى وقت قريب متوهجا.‏
في السطور السابقة بالجزء الأول من حديثنا عن المنشطات، تطرقنا إلى المنشطات وآثارها وكيفية ‏التعرف عليها، في الجزء الثاني نستعرض أسماء بعض من اهم الرياضيين الذين وقعوا ضحيها لها، ‏ورأي احد الخبراء في القانون عن تداعيات تعاطيها: ‏
تفشي استخدام العقاقير بين الرياضيين:‏
يفيد احد التقارير المنشطة المحظورة رياضيا منتشر في الأوساط الرياضية على مستوى المحترفين ‏والهواة.. ويشير تقرير اخر ان أعدادا كبيرة من الرياضيين في اكثر من رياضة في بريطانيا يستخدمون ‏عقاقير ‏‎ ‎مدرة للبول وبجرعات كبيرة من اجل تحسين الإداء. ولا يعرف بعد آثار هذه العقاقير على المدى ‏الطويل الا ان أطباء يقولون انها ربما تؤدي الى «متاعب في القلب والكبد» لاحقا‎.‎
ووصف الدكتور ايفان وادنجتون من جامعة ليستر في مؤتمر صحفي استخدام العقاقير المحظورة ‏‏»رياضيا بانه « ظاهرة متأصلة ومعقدة وبرغم ان التقرير الذي يحمل اسم «العقاقير في الرياضة» يتناول ‏هذه المشكلة في بريطانيا فقط الا ان وادنجتون يقول انه يعكس ما يحدث في معظم الدول الصناعية‎.‎
الأطباء يحذرون الرياضيين من استخدام المنشطات والعقاقير الممنوعة دوليا.. حذر رئيس قسم الباطنية ‏في مستشفى الجامعة عضو هيئة التدريس بكلية الطب في جامعة الملك عبد العزيز الدكتور عبد الرحمن ‏الشيخ الرياضيين من استخدام بعض العقاقير الطبية وخاصة هرمون الذكورة الذي يستخدمه بعض ‏الرياضيين لزيادة القوة الجسمانية والبدنية وزيادة معدل نمو وتكوين العضلات.‏
وبين الدكتور الشيخ أن لها من التأثيرات الجانبية التي قد تؤدى إلى «الوفاة» في بعض الحالات التي تزيد ‏فيها كميات الجرعة حيث سجلت حالات في بعض « مستشفيات السعودية « لرياضيين أصيبوا بجلطات ‏جراء استخدام هذا النوع من الهرمونات عن طريق الحقن.‏
وأضاف الشيخ انه في عام 1950م بدأ انتشار استخدام هذا النوع من العقاقير عند الرياضيين في كافة ‏أنحاء العالم ومنها «السعودية».‏
وقد كانت نتائج آخر الدراسات العلمية التي أجريت في أوروبا أن 6% منهم يستخدمون هذه النوعية من ‏المنشطات وبعض العقاقير المحرمة دوليا، وهي تسبب آثارا سلبية وجانبية لا يمكن التنبؤ بمخاطرها‎.‎
اليكم هذا التقرير (الخطير) و الخاص عن لاعبي كرة القدم في إيطاليا: اكد تقرير اعد بناء على طلب ‏مدعي عام تورينو رافايل غوارينييلو ان لاعبي كرة القدم في إيطاليا اكثر عرضة للإصابة ( بسرطان الكبد ‏واللوكيميا ) بسبب زيادة تناول « المنشطات « ستيروييد وهرمونات النمو وكان المدعي العام طلب من ‏خبراء المعهد العالي للصحة اعداد التقرير للوقوف على قضية تناول المنشطات بين لاعبي كرة القدم في ‏إيطاليا.‏
وشملت الدراسة تحليل ظروف « وفاة» عينة من 165 لاعبا خلال السنوات الثلاثين الماضية وكانوا ‏أعضاء في نوادي الدرجات الاولى والثانية والثالثة، وبينت الدراسة وجود نسبة اكبر من (أورام الكبد ‏واللوكيميا) بين هؤلاء مقارنة بباقي السكان فقد أرجعته الى زيادة تناول هرمونات النمو.‏
أما حالات اللوكيميا فبلغت 7%، وكان نجم يوفنتوس اندريا فورتوناتو الذي توفي في 1995 ضحية ‏‎ ‎للوكيميا‎.‎
هناك اختلاف بين لعبة وأخرى قد تكون مادة محرمة في لعبة ولها تحفظ في اخرى (هذه مسؤولية ‏الطبيب)، عدم استخدام او استعمال اي دواء الا بواسطة الطبيب أو مشورته في المناسبات الرياضية ‏الرسمية عدم الانصياع الى اي مسؤول في الفريق لأخذ المنشط . الغذاء الجيد، الراحة التامة بعد اللعب ‏والتمرينات كفيلة بان تعوضك عن المنشط . ثق تماما بأن جميع المسؤولين في اللجنة الطبية الدولية ‏ليسوا ضدك وإنما ضد التعدي على حقوق الآخرين‎.‎
الأطباء المرافقون للفرق الرياضية في المناسبات الدولية يجب عليهم أن يكونوا ملمين بكافة القوانين ‏واللوائح الخاصة عن المنشطات‎.‎
اللاعب يجب ان يعرف على الأقل المبادئ الأولية عن العقوبات في حالة استخدام المنشطات: – مما سبق ‏يتضح لنا خطورة هذه المنشطات على صحة الرياضي اولا ، وكذلك تأثيرها على نزاهة المنافسة من ‏خلال تناول هذه المنشطات التي تعتبر ( غشا وتدليسا ) للنتائج.‏
وبحسب المستشار القانوني صالح نجم المالكي/ ماجستير قانون رياضي/ ان المسؤولية تعد من أكثر ‏المصطلحات استعمالا في الأوساط القانونية ويعرفها الفقه، أنها حالة الشخص الذي ارتكب أمرا يستوجب ‏المؤاخذة، فإذا كان الأمر مخالفا لقواعد الأخلاق فحسب وصفت مسؤولية مرتكبيه بأنها مسؤولية أدبية، ‏واقتصرت على وجوب مؤاخذته مؤاخذة أدبية لا تعدو ان تكون أستهجان للجميع ذلك هو المسلك ‏المخالف للأخلاق، فتنشأ المسؤولية عندما يكون الشخص قد أخل بالتزام مقرر في ذمته، سواء تقرر ‏بموجب عقد أو بموجب القانون ويترتب على ذلك الأخلال، ضرر للغير، فيصبح مسؤولا تجاه المتضرر ‏بالتعويض عما أصابه من ضرر.‏
ان المسؤولية المدنية الناجمة عن استخدام المنشطات الرياضية المحظورة لا تخرج عن كونها، أما ‏مسؤولية تنشأ عن الأخلال بالتزام عقدي، أو تنشأ عن الأخلال بالتزام يفرضه القانون، وأن المسؤولية ‏التأديبية هي الأثر القانوني الذي يترتب على الخطأ التأديبي، وهو جزاء مقرر لمصلحة المؤسسة او ‏الهيأة التي ينتمي إليها مرتكب الفصل المخالف للواجبات التي تفرضها عليه صفته الوظيفية أو المهنية.‏

‏* مدربة لياقة بدنية ‏

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة