الأخبار العاجلة

مخاطر في القناني البلاستيكية لمياه الشرب

الصحة العالمية .. تحذر من اعادة استعمالها

بغداد – الصباح الجديد :

يلجأ الكثيرون إلى شرب المياه المعدنية، حفاظاً على صحتهم وصحة أطفالهم، وهرباً من تحذيرات تلوث المياه الاعتيادية، من دون أن يدركوا أنه حتى المياه المعدنية يمكنها أن تكون سبباً في أضرار عديدة، أذ أصبح في المدة الأخيرة استهلاكها أكبر وانتشرت بانواع واسماء مختلفة ، وقدرت صحيفة الغارديان أن مليون قنينة بلاستيكية تباع كل دقيقة حول العالم، ومن المتوقع أن يرتفع استهلاك هذه القناني 20 بالمئة بحلول العام 2021.
وهناك من يقوم بإعادة ملء قناني المياه البلاستيكية ،وهذا الامر خطر جداً حتى بعد غسلها، قد يؤدي لأمراض خطيرة، لما قد تحتويه من بكتيريا ومواد كيميائية خطيرة على الصحة.
أذ أظهرت دراسات عدة أن قناني المياه البلاستيكية مضرة للصحة، فهي مصممة للاستعمال لمرة واحدة فقط، لذا يجب الانتباه جيداً. فقد أظهرت نتائج تحاليل أُجريت على بعض العبوات بعد استعمالها لمدة أسبوع، وجود مواد كيميائية وبكتيريا قد تكون مسؤولة عن التسبب بأمراض خطيرة ، كأمراض القلب، والمشكلات الهرمونية، وخطر الإصابة بسرطان الثدي.
وكانت هناك مخاوف على وجه الخصوص بشأن مادة (BPA) أو (بيسفينولA) وهي مادة كيميائية مثيرة للجدل، تُستعمل في صناعة البلاستيك ويعتقد أنها تتداخل مع الهرمونات التناسلية، إضافة إلى تأثيرها على كل الوظائف الطبيعية في الجسم.
كما أشارت أبحاث مخبرية إلى وجود أعداد كبيرة من البكتيريا في العبوات البلاستيكية المستعملة قد تعادل البكتيريا الموجودة في كرسي المرحاض. بحسب ما نشره موقع صحيفة (الاندبندنت) البريطانية.
ويميل الكثيرون إلى شطف القنينة عوضاً عن تنظيفها، مما يسبب بتكاثر البكتيريا بنحو أكبر. إذ قد يساعد تنظيف هذه القناني جيداً بجعلها آمنة وقابلة لإعادة الاستعمال .
كما تنصح أبحاث السرطان في المملكة المتحدة بتجنب استعمالها كونها تحتوي على مادة (BPA) الموجودة في العديد من الصناعات البلاستيكية، لأن تعرضها للحرارة أو الابيضاض يؤدي إلى زيادة ترشح هذه المادة الكيميائية، التي مُنعت في عدد من البلدان بسبب أضرارها الكثيرة، وذلك بحسب ما نشره موقع صحفية ZEE الهندية.
بيد أن الأطباء ينصحون بعدم إعادة تدوير القناني المستعملة وشراء قناني مياه جديدة أو استعمال القناني الزجاجية، مع الحرص على تنظيفها بنحو منتظم. وفقاً للخبراء فإن 60 في المئة من الجراثيم الموجودة في عبوات المياه البلاستيكية المستعملة من شأنها أن تعرض الإنسان لأمراض خطيرة، بحسب ما نشره موقع صحيفة « مانشستر إيفننغ نيوز» .
في حين أعلنت منظمة الصحة العالمية ، إعادة النظر في المخاطر المحتملة لوجود بلاستيك في مياه الشرب، بعد الكشف عن نتائج تحاليل أوضحت العثور على جسيمات بلاستيكية في قناني المياه المعبأة بقناني بلاستيكية.
وأوضح متحدث باسم منظمة الصحة العالمية لصحيفة الغارديان البريطانية، أن الأمر مثير للقلق على الرغم من عدم وجود أي دليل حتى الآن على تأثيره على صحة الإنسان، لافتاً أن المنظمة ستراجع الأدلة المتاحة «النادرة للغاية»، لتقييم المخاطر.
وأجريت اختبارات على قناني مياه معبأة تحمل علامات تجارية شهيرة، تبين من خلالها، وجود جسيمات دقيقة من البلاستيك، في العينات كلها تقريباً، في حين اكتشفت دراسة، أجرتها جامعة ولاية نيويورك، وأشرفت عليها منظمة «أورب ميديا» الصحفية، وجود ما معدله 10 جسيمات بلاستيكية لكل لتر، ويبلغ عرض كل جسيمة أكبر من عرض شعرة بشرية واحدة.
وحلل الخبراء بول 94 مراهقاً فاكتشفوا هذا المركب في 86 % منهم. كما شمل الاستبيان أسئلة عن المواد الغذائية التي يتناولونها، إذ أن المركبات الكيميائية الموجودة في الأكياس البلاستيكية تنتقل إلى المواد الغذائية أيضاً.
وعندما طلب من المشاركين في الدراسة عدم تناول مواد غذائية محفوظة في أكياس البلاستيك، لم ينخفض مستوى مركب البيسفينول في بولهم.
يقول الخبراء إن الرجيم الذي يهدف إلى تخفيض مستوى المركب المذكور في بولهم لم يكن فعالاً، لأنه حتى المواد الغذائية التي لم تكن محفوظة في أكياس أو حاويات بلاستيكية كانت تحتوي على مكونات تعرضت خلال تصنيعها إلى هذا المركب.
وهذا يعني أن قناني مياه الشرب المستعملة لفترة طويلة تشكل خطورة كبيرة على الصحة.
ولكن الاتحاد البريطاني للبلاستيك انتقد استنتاجات العلماء مشيراً إلى أن دراسات عديدة أكدت سابقاً على أن حفظ المواد الغذائية والمياه في حاويات من البلاستيك لا يشكل أي خطورة على صحة الإنسان.
وفي السياق ذاته حذرت دراسة أميريكية من إعادة استعمال المياه البلاستيكية لكونها تحتوي على مواد مسرطنة تدعى «deha».
وتؤكد الدراسة على أن خطورة تلك المواد تكمن في إعادة استعمال تلك القناني البلاستكية، أذ اعتاد الكثيرون وبعد انتهاء محتوى القنينة من التعبئة الأولى الأصلية لها، إعادة استعمالها بتعبئتها مجدداً بالمياه أوالعصير أو أي سائل آخر ومع تلك الاستعمالات المتكررة للقوارير البلاستيكية يمكن أن نعرض أجسامنا للعناصر المسرطنة الموجودة في القوارير البلاستيكية المصنعة من مادة البلاستيك التي يطلق عليها (البولي ايثلين) والتي لا يقع خطرها إلا بعد إعادة استعمالها بعد فتحها وتفريغها للمرة الأولى.
وتسعى بعض الشركات إلى تمييز منتجاتها بكيفية التعامل مع عبواتها بعد التفريغ بوضع علامات وإشارات دالة ولكن للأسف غالبية العامة لا يعرفون شيئاً عن معنى تلك الدلالات كونها غير مشروحة على المنتج.
فمع أهمية الحذر من تلك القناني البلاستيكية عملت الشركات المصنعة للقوارير البلاستيكة على وضع إشارة أسفل كل قارورة تشير إلى مدة تدوير واستعمال تلك القوارير،اذ يوجد عادة رسم لمثلث ذي أسهم وفي داخل المثلث توجد أرقام وذكر التقرير أن الأرقام من واحد إلى أقل من خمسة خطرة جداً ولا يمكن استعمال القنينة لأكثر من مرة واحدة فقط، أما الأرقام من خمسة إلى ما فوق فإنها تشير إلى إمكانية إعادة استعمال القناني البلاستيكية وعادة تكون في القناني الكبيرة ذات سعة عشرين لتراً والتي تستعمل في المنازل للشرب من (البرادات) ،اذ يتم غسلها وتعبئتها لأن الأرقام المشار إليها في قاع القارورة تشير إلى خمسة وما فوق أما الأرقام سبعة وثمانية فإنها لا غبار عليها، وعليه قبل الشراء تأكدوا من احتواء القناني التي تبتاعونها على مثل تلك التحذيرات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة