الأخبار العاجلة

بابل الأثرية حلم العراقيين الذي تحقق

وداد إبراهيم
سنين طوال ونحن نأمل ادراج بابل على لائحة التراث العالمي لليونسكو، وتحقق الامل أخيرا وكان ثمرة جهود كل المعنيين من مسؤولين الى افراد، وادرج اسمها ليزين اللائحة بأهم الحضارات ليس فقط في بلاد وادي الرافدين بل في العالم اجمع.
يقول المرشد والخبير الآثاري لمدينة بابل الاثارية مكي الحميري: كان حلما، وتحقق، لي ولأهلي في بابل، فقد تعودت زيارة المدينة الاثرية بنحو يومي لتصبح هذه المدينة بأثارها، ومعالمها التاريخية جزءا مهما من حياتي.
ويتابع: كان لي حلم آخر، ان يكون لهذا القصر الواسع، (يشير بيده الى قصر كبير) مكانة كبيرة، “يقع القصر على شط الحلة، ووسط مدينة بابل” انظر اليه من بعيد، واتذكر اني عملت فيه مع عمال الدائرة الهندسية، وعملت في السقوف الثانوية في ثمانينيات القرن الماضي، مع عمال من شتى المحافظات من البصرة، والشرقاط، والرمادي، وكان عمل المهندس العراقي المشرف على العمل مبهرا، لما تميز به من حرص، ودقة في العمل، أدت الى ان يحاكي هذا القصر الى حد كبير قصر الملك نبوخذ نصر بما فيه من اقواس، واعمدة، ونقوش، وسقوف تزينت بالخشب المزخرف، ونقوش ملونة على جدران البناء، والغرف، والباحات التي يتضمنها، إضافة الى وجود مبنى خارجي للضيافة.
واضاف: تحقق حلمي الثاني بأن يكون هذا القصر هو أيضا على لائحة التراث العالمي، وشرط من شروط اللائحة التي وضعتها اليونسكو ان يكون متحف لأثار بابل من دون أي تغيير في البناء، والشكل، وحتى ما به من نقوش، وحروف، وكلمات، وعلى ان يحمل الاسم نفسه.
بدأ العمل على بناء هذا القصر في مدينة بابل الاثارية عام 1982 اذ تم الكشف عن المنطقة وهي قرية صغيرة اسمها (كويريش) وتقع داخل المدينة الاثارية الحالية، فيها ما يقارب المئة بيت تم تعويضهم بمبالغ مالية، وبني القصر على تلة صناعية بشكل يحاكي كل تفاصيل قصر الملك البابلي (نبوخذ نصر) الذي بني قصره على مساحة تصل الى 62 ألف متر مربع وعلى تلة بارتفاع 18 مترا وكان الملك البابلي يقول (قلبي مفعم لبناء قصر الحياة لأحمي شمال المدينة).
اما عن الشروط الأخرى لليونسكو فقال الحميري: أول ما ستشهده المدينة التاريخية، وقف الزحف السكاني على المدينة الاثارية، وهناك مشروع كبير أعدّه مجموعة من الآثاريين والمهندسين في بابل لإعمار المعابد ومرقد الامام عمار بن علي.
المدينة يدخلها وبنحو يومي الكثير من عشاق التاريخ، والحكايات، والاساطير، وقصص الحرب، والقوة والثراء، ويذكر الحميري انه يرافق اولاده أيام العطل الى المعالم الاثارية، ويتحدث لهم عن تاريخ المدينة، والقادة، والملوك الذين حكموا فيها، وتاريخ مدينة بابل التي سُنّت فيها قوانين حمورابي التي تصل الى مئتين واثنين وثمانين قانونا.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة