الأخبار العاجلة

داعش يلاحق »عزرائيل السعدية» ويعده عدو «الخلافة الاسلامية«

بوادر انتفاضة شعبية واسعة ضد التنظيم الإرهابي

الصباح الجديد ـ خاص:

كشفت مصادر محلية في محافظة ديالى عن رصد تنظيم داعش مكافأة مالية كبيرة لمن يدلي بمعلومات تؤدي الى اعتقال مسلح منشق عن التنظيم قام بقتل العديد من قادته وعناصره،فيما أشار مراقبون الى بوادر تنذر باندلاع انتفاضة شعبية واسعة ضد تنظيم «الدولة الاسلامية».
وقال مصدر محلي مطلع في محافظة ديالى الى» الصباح الجديد»،ان» تنظيم داعش شن حملة دهم واسعة للعشرات من المنازل السكنية في الضواحي الشرقية والغربية من ناحية السعدية ( 60 كم شمال شرق بعقوبة) خلال الأيام الثلاثة الماضية بحثاً عن شخص يكنى (ابو كنعان) واسمه الحقيقي(ع-س-ك) التحق بداعش بعد أيام من سيطرته على مركز ناحية السعدية في حزيران الماضي، ثم سرعان ما انشق عنه عقب اعدام اثنين من اشقائه على يد التنظيم بذريعة تعاونهما مع الاجهزة الامنية».
واضاف ان» (ابو كنعان) وهو شاب في العقد الثالث من عمره يعمل» اسطة بناء» استهدف عناصر وقيادات داعش بسلسلة عمليات اغتيال منظمة بواسطة مسدس كاتم خلال الاسبوعين الماضيين وقتل 6 منهم، ما دفع التنظيم الى فتح تحقيق موسع واكتشاف هويته فيما بعد».
واشار المصدر الى ان» (ابو كنعان) بات عزرائيل السعدية بالنسبة لداعش بسبب قدرته الكبيرة على شن هجمات ومن ثم الاختفاء بسرعة، ما خلق حالة من الاستنفار في صفوف التنظيم مما دفعته الى شن سلسلة عمليات دهم لمنازل يعتقد وجوده فيها»، لافتا الى ان «التنظيم رصد مكافاة مالية كبيرة لمن يدلي بمعلومات تؤدي الى اعتقال (ابو كنعان ) وتوعد كل من يساعده بالقصاص القاسي بوصفه عدو دولة الخلافة الاسلامية».
وبين المصدر ان» التنظيم فقد الكثير من مؤيديه في الاسابيع الماضية خاصة الحاضنة المقربة منه بسبب عمليات الاعدام الواسعة التي نفذها بحق المدنيين، والتي جعلت الكثيرين يعيدون النظر في تأييد داعش خاصة بعد استفحال تجاوزات المقاتلين العرب والاجانب وانتهاكهم للكثير من المحرمات بحق العائلات».
الى ذلك قال مصدر امني في محافظة ديالى ان» عمليات قتل قادة وعناصر داعش ضمن المناطق الساخنة ترتفع تدريجيا ما يدلل بان هناك شرارة لثورة شعبية وشيكة ضد عناصر التنظيم بسبب جرائمهم وتجاوزاتهم الخطيرة بحق الاهالي».
واضاف المصدر ان» الكثير من العائلات التي نزحت من المناطق التي تخضع لسيطرة داعش تتحدث عن قصص مأساوية من عمليات قتل وانتهاكات تجاوزت كل الخطوط الحمر»، لافتا الى ان « المقاتلين العرب والأجانب يرتكبون افعالا شنيعة للغاية في كل يوم، وبعضها لايمكن تخيلها».
ويرى رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى صادق الحسيني ان» داعش تنظيم متطرف لايعرف حقوق الانسان، وانتهاك المحرمات ديدنه وافعاله الاجرامية لاتحصى بحق الابرياء».
واضاف الحسيني ان» المرحلة الراهنة تتطلب تكاتف جميع الاطياف للخلاص من السرطان المسمى بداعش لان بقاءه يعني خسارة الجميع من دون استثناء، فالتنظيم لايؤمن بالحياة والتسامح والأمان، بل يسعى الى نار مشتعلة تحرق الجميع».
الى ذلك قال جهاد البكري مراقب محلي للشؤون الامنية في بعقوبة ان» قصة ابو كنعان في ناحية السعدية مثال حي على بداية مرحلة جديدة في المناطق الساخنة تتمثل في بروز شرارة الانتقام والثأر من داعش بسبب جرائمه المروعـة بحق الابرياء».
وتوقع البكري « ظهور تحركات عشائرية كبيرة في الاسابيع المقبلة تنذر باطلاق ثورة مسلحة لتطهير المناطق من قبضة داعش، لان الأخير ارتكب جرائم كبيرة وانتهك المحرمات وعمد الى ابادة اسر كاملة بسبب رفضها الايمان بافكاره وعقائده».
وشدد البكري على ضرورة ان» يكون للحكومة المركزية دور في دعم ثورات العشائر ضد داعش في المناطق الساخنة من اجل ان تنجح في تحقيق اهدافها والتي ابرزها طرد التنظيم والقضاء على قياداته وعناصره».
في السياق ذاته اشار مروان الجبوري مراقب محلي للشأن الامني في بعقوبة الى ان» داعش اعدم مايزيد على 100 مدني في حوض حمرين خلال الاسابيع الماضية، بينهم 34 في ناحية السعدية»، لافتا الى ان «اغلب عمليات الاعدام تجري تحت حجج وذرائع تعاون الضحايا مع القوات الامنية «.
واضاف الجبوري ان» اعدامات داعش زادت من الجبهة الرافضة للتنظيم»، لافتا الى ان «بعض ذوي ضحايا التنظيم يشنون حاليا حرب ثأر ضد التنظيم في بعض المناطق ومنها السعدية».
وتوقع الجبوري ان» تسهم عمليات الثأر في سحق معنويات داعش وصولا الى الشعور بالخوف والرعب لأن الحاضنة المجتمعية التي اعتمد عليها في بادىء الامر للسيطرة على المناطق بات يفقدها شيئاً فشيئا وصولا الى اندلاع حرب مفتوحة تنهي سيطرته على الكثير من المناطق».
من جهته قال مدير ناحية السعدية احمد الزركوشي ان» اكثر من نصف قادة تنظيم داعش من العرب والاجانب غادروا الناحية خلال الاسابيع الماضية بعد تكرار عمليات القتل والانفجارات التي اودت بحياة البعض منهم».
واضاف الزركوشي ان» داعش بات مقتنعاً بأن وجوده في السعدية مؤقت وان هناك رفضاً شعبياً متنامياً لوجوده»، لافتاً الى ان «التنظيم اعتمد على اعوانه المحليين في ضبط السيطرة على الناحية في الوقت الحالي من اجل تفادي خسارته في اي هجوم مقبل تشنه القوات الامنية».
وبين الزركوشي ان» كل المتعاونين مع التنظيم وخاصة من انخرط في صفوفه معروفون وسيجري تدوين افادات الضحايا من اجل ملاحقتهم على وفق القانون والقضاء لينالوا جزاءهم العادل»، متوقعاً ان «تطهير السعدية سيكون قريبا جدا».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة