الأخبار العاجلة

عشتار جميل حمودي: سحرتني المدن فوثقتها رسماً وتخطيطاً

وداد ابرهيم
شعرت ان هناك ما يوسع مداركي، لذا ارغمت نفسي على ان أوثق كل ما حولي لاني وجدته عالما ساحرا بحق، وجدير بأن تكون فرشاتي طوعا لما تجود به الاماكن، والازقة، والمشاهد، والابنية وغمرتني سعادة ن اشاهد القباب والمنائر والجوامع.
هذا ما قالته الفنانة عشتار جميل حمودي لصحيفة الصباح الجديد عن معرضها الذي يقام في مدينة بولو التركية على قاعة الرسام محمد يوجاتورك.
وأضافت:انه خطاب جمالي فيه مفردات تشكيلية ليست جديدةعلى تجربتي الفنية، ووجدت ان البيئة فيها مفردات تنهل من التراث، والموروث، وهي مصدر الهام حقيقي، اذ ان الالوان تعكس روح المدينة، والمكان.
وتابعت: فكرت ان اضع كل ما انجزت في معرض فني، لاقول للمتلقي اني مررت بهذه المدينة، وهذا هو توقيعي، وبصمتي، لذا تناولت في بعض اللوحات ما يؤكد عناصر المدينة من اقواس، وقباب، وزخرفة اسلامية، إضافة الى الابواب التي تنتمي لعهود سابقة.
تقول انها اكثر تأثرا بالمدن، ” كنت اخرج الى فضاء المدينة فأستغرق في الابنية، والمشاهد الدينية من جوامع، وقباب، فكان اعجابي بتفاصيلها يتجسد بتخطيطات ثم الألوان، حتى شعرت اني قد وثقت كل ما شاهدت، وسكبت الوانا، وخطوطا قد تعبر عن مرحلة مهمة من مراحلي الفنية التي تجاوزت الاربعين عاما من خلال 40 عمل فني مائي وزيتي واكرلك، وبعض الاعمال نفذتها بالحبر الصيني بالاخص التخطيطات، ليتعرف عليّ الجمهور اكثر، وعلى اسلوبي، واتجاهي الفني.
واضافت: لعل اول مدينة سحرتني، بغداد حين دخلتها في السبعينيات من القرن الماضي، بعد ان تركت باريس مع عائلتي لنستقر فيها، فتأثرت جدا بمشاهد النخيل، والشناشيل، والبيوت المتلامحمة، ودخلت الى منطقة (سراج الدين) حيث بيت عائلة والدي، دهشت بالمناظر، والمشاهد البغدادية الساحرة.
وتابعت: وجدت ان المناطق الشعبية ذات لون غاية في الجمال، ومن ثم انتقلنا الى منطقة الكرادة، ذات البيوت الجميلة، والأزقة التي تتسم بالحميمة، والالتصاق، وعلقت في ذهني صور الأماكن، والمناطق، والأسواق، والنساء، فكنت ارسم المرأة كرمز لكل الحياة، وتفاصيلها، ولم أستطع التخلص من هذه الصور، ما جعلني أتمسك باتجاهي، وأسلوبي في الرسم لسنوات كونه يعبر عن مدرسة مهمة في سفر الفن التشكيلي العراقي.
وعن اخر معارضها قالت: أقمت معرضاً فنياً في عمان لمجمل إعمالي، ومعه معرض لأعمال والدي، وكنت أتمنى ان أشارك والدي معرضاً قبل رحيله، لذا فكأني بهذا المعرض قد حققت حلمي. واخر معرض لي في بغداد كان في قاعة اوج عام 2016 قدمت فيه 25 عملا في الرسم عبرت عن اسلوبي في رسم النخيل، والبيوت، والمرأة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة