الأخبار العاجلة

السعودية تسعى لإقناع روسيا بالانضمام إلى تخفيضات إنتاج النفط

إيران لن تناقش حصتها في أوبك ما دامت تحت العقوبات
متابعة الصباح الجديد:

في وقت رفضت فيه ايران مناقشة حصتها الإنتاجية في أوبك ما دامت تحت العقوبات، تسعى السعودية لإقناع روسيا بخفض إنتاج النفط خفضا كبيرا مع أوبك العام المقبل في محاولة لوقف تراجع سعر الخام ومنع حدوث تخمة جديدة في المعروض العالمي.
وتجتمع أوبك في فيينا اليوم الخميس، ويلي ذلك محادثات مع حلفاء مثل روسيا يوم الجمعة. ولمحت السعودية، أكبر منتج في المنظمة، إلى الحاجة لتخفيضات عميقة في الإنتاج من كانون الثاني لكنها تتعرض لضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدفع أسعار النفط للانخفاض أكثر.
وقال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك للصحافيين إنه عقد اجتماعا ”جيدا“ مع نظيره السعودي خالد الفالح أمس الأربعاء مضيفا أنهما سيجريان المزيد من المحادثات.
وأشارت السعودية إلى رغبتها في أن تخفض أوبك وحلفاؤها الإنتاج بما لا يقل عن 1.3 مليون برميل يوميا بما يعادل 1.3 بالمئة من الإنتاج العالمي.
وقالت مصادر في أوبك وخارجها إن الرياض تريد أن تسهم موسكو في الخفض بما لا يقل عن 250 إلى 300 ألف برميل يوميا لكن روسيا تصر على أن الكمية يجب أن تكون نصف ذلك فحسب.
وقال وزير النفط العماني محمد بن حمد الرمحي إنه يعتقد أن أوبك وحلفاءها سيتوصلون لاتفاق في الأسبوع الحالي بشأن خفض إنتاج النفط.
وقال سهيل بن محمد المزروعي وزير الطاقة الإماراتي للصحفيين ردا على سؤال بشأن موقف روسيا ”الأمر ليس سهلا لكننا سنعمل دوما بالاشتراك مع زملائنا“.
وقال مصدر مقرب من وزارة الطاقة الروسية ”لا أحد يتوق إلى الخفض ما لم تكن هناك ضرورة. القدر الأكبر من الزيادة في إنتاج النفط نراه في الولايات المتحدة. أوبك وروسيا ستكونان حذرتين للغاية“.
وتتنافس روسيا والسعودية والولايات المتحدة على صدارة منتجي الخام في السنوات الأخيرة. والولايات المتحدة ليست جزءا من أي مبادرة لتقييد الإنتاج بسبب تشريعاتها المتشددة لمكافحة للاحتكار وتشظي قطاعها النفطي.
وانخفضت أسعار النفط نحو الثلث منذ تشرين الأول إلى ما يقل عن 60 دولارا للبرميل بعد أن عززت السعودية الإنتاج لتعويض انخفاض الصادرات الإيرانية بسبب عقوبات أميركية جديدة.
ومنحت واشنطن إعفاءات لبعض مشتري النفط الإيراني مما أثار مخاوف جديدة بشان تخمة نفطية في العام المقبل.
وقد تتسب أزمة مقتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية باسطنبول في تشرين الأول في تعقيد أي قرار لأوبك. ويدعم ترامب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان برغم الدعوات الصادرة عن كثير من الساسة الأميركيين لفرض عقوبات صارمة على الرياض.
وقال جاري روس الرئيس التنفيذي لبلاك جولد انفستورز وأحد مراقبي أوبك المخضرمين ”كيف يمكن أن يخفض السعوديون كثيرا إذا كان ترامب لا يريد خفضا كبيرا؟“
وقال روس ”ترامب قلق بشأن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) والتضخم. لذا يريد أسعارا منخفضة الآن. أيضا، إذا كان السعوديون من البغض لدرجة قيامهم بخفض كبير للإنتاج، فإن هذا سيحفز الديمقراطيين في الكونجرس على السعي بنشاط أكبر صوب قانون نوبك وسحب الدعم الأميركي للقوات السعودية في حرب اليمن“.
وقانون نوبك الذي يناقشه مشرعون أميركيون قد يجعل من الممكن مقاضاة السعودية وبقية أعضاء أوبك بدعوى التلاعب في الأسعار.
وقال بوب مكنالي رئيس مجموعة رابيدان للطاقة التي مقرها الولايات المتحدة إن أوبك بين شقي الرحى بالنظر إلى ضغط ترامب من ناحية والحاجة إلى إيرادات أعلى من ناحية أخرى.
وقال مكنالي ”نعتقد أن أوبك ستسعى للوصول إلى خفض ضبابي للإنتاج… لن يُوصف بأنه خفض لكنه سيعني عمليا الخفض، وسيكون من الصعب قياسه“.
الى ذلك، نقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الرسمية عن وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه قوله أمس الأربعاء إن إيران لن تناقش حصتها الإنتاجية في أوبك ما دامت تحت العقوبات.
وقال زنغنه متحدثا قبيل اجتماع لمنظمة البلدان المصدرة للبترول ”ما دامت إيران تحت العقوبات، فإن حصة الجمهورية الإسلامية في أوبك لن تكون موضع نقاش مع أي أحد.“

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة